عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

جمعية الوداد تعقد لقاء طاولة مستديرة بعنوان " الأدلة الجنائية في خدمة أجهزة العدالة"

رام الله - دنيا الوطن
عقدت جمعية الوداد للتأهيل المجتمعي لقاء طاولة مستديرة بعنوان "البحث الجنائي في خدمة أجهزة العدالة" ضمن فعاليات مشروع "مشاركة للوصول إلى عدالة أكثر فاعلية، وذلك ضمن برنامج تعزيز سيادة القانون في الأرض الفلسطينية: العدالة والأمن للشعب الفلسطيني" سواسية"، بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي/ برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني UNDP/PAPP.

وقال مدير المعمل الجنائي والبحث الجنائي محمد عاشور إنه تم تشكيل المعمل الجنائي عام 1996 واستمر 3 سنوات في العمل، لكنه قصف من قبل الاحتلال الإسرائيلي وتم تدميره بالكامل وتدمير جميع الأجهزة والمعدات الموجودة فيه، مؤكداً أنه كان مكتمل الأجهزة والمعدات وعلى مستوى دولي.

وأكد أن المعمل الجنائي وقسم البصمات مستعد  لفحص أي بصمة مشتبه بها على مستوي مسرح الجريمة .

واستطرد الحديث الخبير في قسم الأسلحة والآلات يوسف أبو شكيان قائلاً: "أن المعمل الجنائي قام بحل 12 قضية تم ارتكاب جرائمها عن طريق الأسلحة النارية وتم فتح قضايا مغلقة في عهد السلطة السابقة وحل جميع القضايا التي وصلت قسم الأسلحة والآلات على حد قوله".

وأضاف شكيان أن لدى قسم الأسلحة قسم خاص بآثار الآليات وكيفية حدوث عملية إطلاق النار عن طريق السيارة أو الدراجة النارية؟ وآثار الأقدام أيضاً والتي تعمل بشكل كامل.

وبدوره قال مدير عام الطب الشرعي والمعمل الجنائي في غزة والضفة "حمدي الكحلوت": "إن الطب الشرعي لديه القدرة  على الكشف  على الجثة في 95% من الحالات الواردة للمعمل الجنائي، وبعدها يأتي دور قسم السموم لإكمال عملنا

وأوضح أن دور الطب الشرعي في قطاع غزة محدود وغير قادر على تقديم الخدمات المطلوبة منه بالكامل حيث أنه نسبة عمله لا تتجاوز 5% ، كما أن دوره يقتصر فقط على حالات الوفاة ولا يقدم خدمات للأحياء.

من ناحية اخرى نوه القاضي إيهاب عرفات رئيس محكمة صلح خانيونس  إلى "أن أجهزة العدالة الجنائية مقسمة إلى 3 أقسام: قسم تشريعي، وقسم سن القوانين، وقسم تنفيذي يشمل السجون والأجهزة والرقابة الأجهزة الشرطية."

وأكد أن قطاع العدالة في فلسطين يواجه قصور في التعامل مع فنيات العمل والتي تشمل  إثبات المواد الجنائية أو نفيها،

موضحاً أن المشرع الفلسطيني أولى مهمة التحقيق في العديد من المواد والتشريعات من خلال قانون الإجراءات القضائية رقم 3 عام 2001 وذكر منها المادة 19 الفقرة الثانية وهي مهمة الضبط القضائي والذين يتولون البحث والاستقصاء عن الجرائم لمعرفة مرتكبيها وجمع الاستدلالات التي تلزم للتحقيق في الدعوة.

وكشف أن القضاء لا يستطيع إصدار أي حكم على أي أمر فني دون أن يتوفر تقرير من المعمل الجنائي والذي تعتبره المحكمة جزء من أسباب الحكم الذي تستند إليه.

وبين أن أكثر القضايا التي تم حلها تلك المتعلقة بالتزوير فالمدة الزمنية لإصدار نتائجها لا تتجاوز 7 أيام. 

من جانبه قال الدكتور "عبد القادر جرادة" استاذ القانون في جامعة فلسطين: "لا يمكن للعدالة أن تكون واضحة دون تقارير المعامل الجنائية لأنها الحاسمة لكل المعلومات، مؤكداً أهمية التعاون والاجتهاد بين الأجهزة".

وحول المعمل الجنائي قال جرادة إنه بدأ ممارسة عمله عام 1999 وانتهي عام2001، موضحاً أنه عند قصفه من قبل الاحتلال الإسرائيلي كان مكون من 3 مباني مجهزة بكامل الأجهزة والمعدات فقد قامت فرنسا وهولندا بتجهيزه بمبلغ 5 مليون دولار، وكان يعمل به 75 شخص 50 منهم من قطاع غزة و25 من الضفة الغربية

 ومن ناحية أخرى قال الدكتور "مازن السقا": "إنه قبل قصف المعمل الجنائي المتواجد في مبني عرفات للشرطة سابقاً كان يتوفر مواد وأجهزة تكشف عن كل أنواع المخدرات لكن اليوم المعاناة كبيرة بسبب فقد هذه الأجهزة".

وأضاف أن من ضمن العقبات التي تعترض عمل المعمل الجنائي عدم وجود تحليل DNA  فالمعمول به الآن هو اتفاقية مع الأردن تُرسل لهم المادة وبعد أسبوعين أو أكثر يتم الحصول على النتائج.

وتابع مدير الدائرة القانونية في الشرطة الدكتور "عماد أبو حرب" الحديث قائلا: "إن البحث الجنائي يعاني من كثير من المشاكل أولها أن ثقافة الناس تجعلهم يندفعوا إلى مسرح الجريمة من باب الفضول ويعطلوا كشف الحقيقة بسبب تغير معالم المكان والبصمات وما شابه.

وأضاف أن قلة الكوادر والخبراء تؤثرعلى مجرى التحقيق  سواء بالسلب أو الإيجاب، مشيرا ًإلى العادات والتقاليد التي تعترض عملهم أحيان

وقال الاستاذ "عمر دردونة" من وحدة مكافحة المخدرات:" أن لديهم كثير من المعاناة مع المعمل الجنائي فهو لا يقدم لهم المعلومات الكافية، والأجهزة المتوفرة لديهم لا تكشف تفاصيل الحقيقة ولا تتعرف الأجهزة على نوعية المخدرات المتواجدة على الصعيد الآخر يقوم ضابط في المكافحة بالتعرف عليها على حد قوله".

وذكر حادثة شخص جاء من "إسرائيل" وكان يوضع أكياس من الحبوب على فخده على أنها حبوب سعادة ولكن المعمل الجنائي لم يتعرف على العينة وكثير من الحالات لم يتعرف عليها المعمل الجنائي.

وخرج  المشاركون  في اللقاء بمجموعة من التوصيات كان أهمها:

-  ضرورة اعادة بناء المعمل الجنائي وتجهيزه على المستوى المطلوب.

- ربط المعمل الجنائي في غزة بالمعمل في الضفة لضرورة العمل المشترك لأنه يخدم نفس المواطنين.

- سن مجموعة القوانين التي تتيح للطب الشرعي الكشف في التشريح عن الاعتداءات الجنسية والمخدرات وحالات السكر في الحوادث وغيرها مما يعيق عملية التحقيق.

- ضرورة تأهيل الموظفين العاملين في المعمل الجنائي، واكسابهم مزيداً من الخبرات.

- ضرورة توحيد وتنسيق العمل بين الشرطة والنيابة والتشريح والمعمل الجنائي بما يضمن تحقيق العدالة.