الحزب الشيوعي العراقي: الانتفاضة الشعبية والثورة طريقنا نحو الخلاص الوطني
قال الحزب الشيوعي العراقي ( اللجنة القيادية) في بيان صحفي ان الانتفاضة الشعبية والثورة طريقنا نحو الخلاص الوطني والتحرير الناجز والحياةالكريمة
نص البيان
يا أبناء شعبنا العراقي العظيميا أحرار امتنا وقوى الحرية والديمقراطية والسلام ف يالعالم نتابع وإياكمتطورات الأوضاع السياسية والاجتماعية المأساوية الجارية في العراق، والتي تصلأخبارها اليومية لأسماع العالم، وهي تنقل صورة وحالة التظاهرات والحراك الشعبيالمحتوم المعبر عن انتفاضة شعب العراق ضد القهر والضيم والفساد.
هذهالانتفاضة الشعبية السلمية الذي تعبر من خلالها كافة الفئات والطبقات الاجتماعيةفي العراق عن رفضها للأوضاع المزرية والتدهور العام لكل معالم الحياة الإنسانيةوالاجتماعية في العراق هي النتيجة المتوقعة عن كل ما ألحقه الغزو والاحتلال الأمريكيللعراق ونتائج كل سياسات الحكومات العميلة المتعاقبة وعن الجور والقمع من سلطاتها وفسادهاالذي أودى بالعراق نحو الهاوية.
إن تدهورالأوضاع المزرية في العراق يهدد بمزيد من الدمار الشامل لكل ما تبقى من مقوماتالدولة والمجتمع.
إن شعبناالتواق إلى الحرية والعيش بكرامة يعبر من خلال الشعارات والهتافات والاعتصاماتالسلمية في هذه الاحتجاجات التي يطرحها الشارع العراقي في اغلب محافظات العراق وهوتعبير عن رفضه المطلق لاستمرار كل مظاهرالظلم الاجتماعي والقهر السياسي واستمرار الاعتقالات، وتصاعد أعداد ملايينالنازحين والمهجرين، واحتجاز مئات الألوف من العراقيين في السجون والمعتقلاتوهيمنة عصابات الجريمة المنظمة والتسلط من خلال التزوير وتسلط المليشيات المسلحةالتابعة لأحزاب الإسلام السياسوي، التي تحكم البلاد بكل أشكال الدكتاتورية المقيتةباسم الدين والتستر بعباءة الطائفية المقيتة والولاء للمرجعيات الدخيلة والغريبةعن شعبنا وتاريخه وحضارته.
وإذا كانالهدف الأساسي لانطلاق هذه الهبة الجماهيرية هو التخلص النهائي من تلك العمليةالسياسية التي نصبها الاحتلال الأمريكي بالتحالف والتنسيق مع حكام طهران وإتباعهممن طبقات الثيوقراط وعصابات النفوذ والسرقة واستخدام المال السياسي في التزوير وهيالتي جرت البلاد إلى نظام المحاصصة والتمسك بالسلطة بكل وسائل القمع والتسلطالدموي على حساب نهب ثروات البلاد وتفقير الشعب وإفلاس الدولة ونهبها والعمل على تفككالمجتمع وضياع غالبية مساحات البلاد من يد السلطة المركزية . كما يجري افتعال الأزماتوإشعال شرور الحرب الأهلية وانتهاك الحرمات كلها، حتى بات العراق مثلا يضرب بهللتخلف والفساد المالي والإداري في العالم من خلال تسلط حفنة من المجرمينواستيلائهم على كل مفاصل الدولة. وفي الوقتالذي تحاول فيه الجماعات الحاكمة فيالعراق منذ الغزو الأمريكي 2003 امتصاص غضب الجماهير من خلال إطلاق وعود الإصلاحوالتغيير والدعوة إلى التقشف في عدد الوزارات وتحقيق العدالة الاجتماعية والسياسيةفان ذات الطغمة الحاكمة الفاسدة التي ينتفض ضدها شعبنا هي التي تعمل جاهدة لتوكللنفسها تولي مهام الإصلاح الموعود، وهي تعمل في ذات الوقت على تفكيك وقمعالتظاهرات والاندساس فيها ومطاردة نشطائها الحقيقيين والاعتداء عليها وتشويهصورتها المطلبية وبعدها التحرري.
إن شعبنا مدرك كل الإدراك إن مساره التحرريللخلاص من هذه التركة الثقيلة هو من خلال إسقاط العملية السياسية برمتها وفتحالطريق نحو حوار وطني شامل ومصالحة وطنية تفتح الطريق نحو تشكيل حكومة وطنية مؤقتةوتشكيل مجلس وطني مؤقت يمثل كل شرائح المجتمع يفتح الطريق لوضع دستور دائم للبلادوتشريع قانون للأحزاب وإعلان العفو العام لكل ضحايا المأساة الوطنية والاحتلال وتحديدمواعيد ثابتة لإجراء انتخابات ديمقراطية لا تستثني أو تجتث أحدا من أبناء البلادالشرفاء، ويتم ذلك من خلال إشراف ومتابعة المجتمع الدولي ومراقبة الأمم المتحدةوبضمانات دولية لحماية العراق وأمنه واستقراره بعيدا عن أي تدخل أجنبي من أي طرفكان.
إننا واثقونومؤمنون بحكمة شعبنا وقواه الوطنية والقومية وبحرص جماهيرنا من شتى الطبقاتوالفئات على انجاز التغيير الثوري المرتقب بأقل الخسائر، لتفويت الفرصة على الأعداء،من خلال العمل الجاد على رص الصفوف لتطوير هذه الانتفاضة الشعبية وتصليبها لتحقيقالمطالب كلها.
وفي حالة تمادي قوى التسلط واستمرارها في قمعالانتفاضة السلمية المظفرة فان خيارات شعبنا تبقى مفتوحة نحو إعلان العصيان المدنيوإسقاط الحكومة وحل البرلمان ووضع خارطة طريق وطنية واضحة للخلاص من حكم القوىالظلامية والطائفية وإعادة لحمة شعب وتراب العراق.

التعليقات