تقرير حول الاحتفال السنوي بموسم الولي الصالح مولاي إدريس الأكبر

تقرير حول  الاحتفال السنوي بموسم الولي الصالح مولاي إدريس الأكبر
رام الله - دنيا الوطن
في إطار فعاليات موسم مولاي إدريس الأكبر و بتنسيق مع نقابة الشرفاء الأدارسة، أحيت الطريقة الصوفية العلوية المغربية يوم السبت 22  شوال 1436 هـ الموافق 8 غشت 2015 م بعد صلاة العصر ، احتفالها السنوي بموسم الولي الصالح مولاي إدريس الأكبر بمدينة زرهون بمكناس، بحضور عدد كبير من منتسيبها و مريديها و كذلك عدد كبير من شيوخ و مريدي الطرق و الزوايا الصوفية الأخرى بالمملكة و محبي آل بيت رسول الله.  

و نظم حفل هذه السنة تحت شعار " ارْقُبُوا مُحَمَّدًا فِي أَهْلِ بَيْتِهِ ". 

و بخصوص اختيار هذا الشعار، أوضح الناطق الرسمي للطريقة الصوفية العلوية المغربية، السيد رضوان ياسين ،   "  إن تعظيم أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم و توقيره و بره هو واجب ديني أوجبه الله تعالى و ألزم به المؤمنين مصداقا لقوله تعالى في سورة   ا الفتح- الآية 9 " " لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ". و أضاف قائلا " هذا التعظيم و التوقير لا يسقط بعد انتقال الرسول إلى جوار ربه بل لازم كما كان في حال حياته و ذلك حين ذكر و سماع اسمه و المعاملة الحسنة لآل بيته و أزواجه و أصهاره و صحابته و البر بهم. فقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم "  إني تاركٌ فيكم ما إنْ تمسَّكتم به، لن تضلُّوا بعدي - أحدهما أعظمُ من الآخَر -: كتاب الله، حبلٌ ممدود من السَّماء إلى الأرض، وعِترتي أهْل بيتي، ولن يتفرَّقَا حتى يرِدَا عليَّ الحوض، فانظروا كيف تَخلُفوني فيهما" .

وفي نفس السياق، أكد المسؤول عن زاوية الطريقة الصوفية العلوية المغربية بمدينة مكناس السيد الحاج المصطفى مفليح " إن تعظيم و توقير آل البيت واجب على كل مسلم و مسلمة و نحمد الله على أن أنعم على بلدنا بوجود آل البيت في بلدنا منذ أن عم الإسلام ربوع هذا الوطن إلى يومنا هذا، مع بيت الشرف العلوي فإن محبة المغاربة لآل بيت النبي و لسبطه الأمين حامي الملة و الدين جلالة الملك محمد السادس نصره الله  يانعة و حية في القلوب ".

و انطلق الحفل من ساحة المدينة بعد صلاة العصر حيث تجمع الحاضرون و انطلقوا مشيا على الأقدام إلى رحاب الولي الصالح بذكر و مديح و صلاة على رسول الله يتقدمهم فضيلة الشيخ الحاج سعيد ياسين و مقاديم الطريقة الصوفية العلوية و الضيوف الكرام. 

و في رحاب الضريح و كذلك القبة الحسنية المجاورة للضريح ، رددت أذكار و صلوات على رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم و تليت سور من القرآن و أقيمت الحضرة الربانية تلته قراءة دعاء اللطفية حيث رفعت بعد ذلك أكف الضراعة إلى الله عز و جل أن يرزق أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس العز و النصر و التمكين و أن يبارك خطواته الميمونة و أن يديم عليه موفور الصحة و العافية و السعادة و الهناء وأن يحفظ ولي عهده الأمير الجليل مولاي الحسن و يشد أزره بشقيقه الأمير مولاي رشيد و باقي الأسرة الملكية الشريفة.

كما رفعت أكف الضراعة إلى الباري تعالى بأن يتغمد برحمته الواسعة جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني.

و قد ألقى فضيلة الشيخ سعيد ياسين كلمة بالمناسبة أكد فيها على وجوب الإحسان لآل البيت و توقيرهم و تعظيمهم و المودة إليهم مصداقا لقوله تعالى " قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا المَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى". و أكد فضيلته أنه من واجب علينا أن نربي الأجيال على هذه الحبة و أن نغرس فيهم هذه المودة لما فيها من خير كثير للفرد بصفة خاصة و المجتمع بصفة عامة.  و أضاف فضيلتة أن من واجبات تزكية النفوس محبة آل البيت للوصول لمقام الرضى و القبول و الطمأنينة.    

و استمر الحفل البهيج بعد صلاة المغرب إلى ساعات متأخرة من الليل، امتزج فيه  تلاوة القرآن و المديح و السماع، مما خلق جوا روحانيا مكن الحاضرين من التزود بشذرات ربانية. و قد ألقى أساتذة و علماء أجلاء كلمات أكدوا فيها وجوب تعظيم و محبة آل البيت لما فيها من خير كثير.

إن الهدف الأسمى للطريقة الصوفية العلوية المغربية من هذا الاحتفالات و الملتقيات هو غرس المحبة في قلب المريد و إذكاء روح العمل و العبادة لدى الفرد، و مواكبته للتطور و المساهمة في تنمية محيطه مع الحفاظ على هويته و الدفاع عن ثوابت الأمة

و معلوم أن الطريقة الصوفية العلوية المغربية تأسست منذ أكثر من مائة عام و شيخها الحالي و ممثلها العام بالمملكة المغربية الشريفة هو الشيخ الحاج سعيد ياسين و سندها متصل خلفا عن سلف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولها عدة زوايا في مختلف جهات المملكة يسيرها "مقدمين" حيث تقام لقاءات أسبوعية للذكر و الفكر.