الفنانة الغزية أفنان القطراوي تتحدى الواقع وتنشيء أول صالون سينمائي

الفنانة الغزية أفنان القطراوي تتحدى الواقع وتنشيء أول صالون سينمائي
غزة - دنيا الوطن - عبير مراد

في غزة لا يمكن أن تميز بين مبدع ومبدعة ،فالإبداع لا يقتصر على الفتيات بل أصبح الإبداع مؤخرآ عنوآنا للحياة الصعبة في غزة .
الفنانة أفنان القطراوي ابنة العشرينيات تجاوزت الخطوط الحمراء واختارت لنفسها مكانا مميزآ حين أخرجت أول فيلم سينمائي بأناملها .
دنيا الوطن التقت بالفنانة الصغيرة وأعدت هذا التقرير عنها.
تقول الفنانة أفنان "بعد الثانوية العامة التحقت في قسم الفيزياء بجامعة الاقصى عام 2010، درست هناك لمدة عام تقريبا ثم حوّلت التخصص الى تعليم اللغة العربية والتربية الاسلامية و منذ العام الأول في الجامعة بدأ اهتمامي الاعلامي،ولغتي الفصيحة ساعدتني شيئا فشيئا بجانب الدورات التدريبية والعمل التطوعي في ابراز موهبتي الفنية.
وتتابع" تدرجت بالعمل المطبوع كصحف ومجلات والمرئي في إعداد البرامج و التقارير و المسموع إلى أن أصبحت مؤخرآ مذيعة في إحدى الإذاعات المحلية.

"بداية الغيث قطرة"
وتضيف منذ ثلاث سنوات أو أكثر كنت أكتب لصالح شركة سديل ميديا في غزة،كتاباتي كانت عبارة عن تعليقات نصوص ومن ثم سيناريوهات وثائقية لأفلام لصالح مؤسسات محلية او دولية.
لكنني في عام 2014  التحقت بمشروع "عشان فلسطين" للأفلام القصيرة  و صنعنا فيلم شهد بعد فترة تدريب تقارب 35 ساعة في فن الاخراج السينمائي و السيناريو و حصل الفيلم الذي كتبت السيناريو له على المركز الثاني  بالتصنيف العام لكنه حصل على المركز الاول أمام لجنة التحكيم وتراجع قليلا بفارق علامتين عن الأول بسبب التصويت عبر السوشيال ميديا.

"حلم مختلف"
لم أشأ أن ينتهي وجودي في عالم السينما المثير والجميل عند حدود الفوز في المشروع فقمت بالتفكير في إنشاء صالون يحمل اسم الفيلم الذي كتبته وأخرجته ويكون هذا الصالون ملتقى لكل المهتمين والمختصين و يصنع حالة جديدة في الوعي لدى الجمهور ويزرع ثقافة  الجودة في الانتاجات الفنية الغزيّة .
وتؤكد"رؤيتنا في الصالون أن يكون للرائد في نشر السينما الفلسطينية ثقافة وجودة،فالوضع الفني المليئ بالرتوش و المشاكل لا يخفى على أحد في القطاع لكن نحاول شيئا فشيئا أن نكون نواة في طريق التغيير للأفضل.

"صالون سينمائي بحت"
وتستكمل الفنانة أفنان حديثها لمراسلة دنيا الوطن فتقول"افتتحنا الصالون في الثاني من أغسطس لهذا العام و الذي انبثق عن "كركديه جروب" للانتاج الفني و الاعلامي .حضر الافتتاحية قرابة 60 شخص مهتم و وصلنا رسائل دعم وتاييد من عدد كبير من المختصين في الوسط الفني،وهو صالون سينمائي بحت سيكون مختص بكل قضايا السينما .

إنجازات وطموح "
قمت بإعداد أكثر من فيلم بحيث حصل فيلم شهد على المركز الثاني  في مشروع عشان فلسطين و قمت بكتابة السيناريو له. و يتحدث عن الصدمة النفسية التي تصيب المعاقين بعد استهداف مدارسهم في الحرب الاخيرة في ديسمبر 2014
-وحصل فيلم بشرى على المركز الأول كافضل سيناريو في فئة الافراد والتي شارك بها 28 فيلم من أصل 40 فيلم في مهرجان شموع الدولي للأفلام القصيرة في ال5 من مايو لعام 2015  
و حصل على المركز الثاني عن فئة افلام الديكودراما على صعيد السيناريو و الاخراج و كانت تجربة شخصية جدا و متعبة جدا . ولم يفرق عن المركز الأول سوى درجات قليلة جدآ .

"أمنيات"
وتستطرد الفنانة القطراوي حديثها فتقول إننا كفلسطينين لم ندرك بعد كيف يمكن لنا خطاب العالم الاخر لذا يكذبوننا مع أننا أصحاب أعدل قضية وواجبنا تصويب المسار .

"النقاب لا يعيق عملها"
وتنوه الفنانة القطراوي بعدما سألناها عن النقاب وهل يعيق عملك فتقول"أتعرض كثيرا لهذا السؤال هل أنت منقبة،كيف تقومين بهذا الجهد وسط الرجال  لكني أجده مريح جدا،فأنا لا اكتب بملامحي لكن باحساسي ورؤيتي فغطاء الوجه لا يعيق انفتاح الافكار و الافق .
أما عن منافستي في وسط الرجال،فهذا طبيعي جدا فلا عنصرية في الجنس البشري،فأنا وجدت نفسي في هذا المجال ولن تحدني معيقات وضعها المجتمع ولم يضعها الدين .
"تمثيل فلسطين عالميا"
وتختم حديثها "حلمي أن أرى دار عرض حقيقية وشباك تذاكر و نجوم شاشة يقدموا الشيىء الهادف للقضية وللمجتمع المحلي ،ومن ثم تمثيل بلادي في مهرجانات دولية وعالمية. وأخيرآ أحلم أن أشاهد سينما فلسطينية معتدلة لا تحلل من القيم فيها باسم الفن.
كل هذا سيتحقق يومآ قريبا فنحن لا نعيش إلا بالكفاح والصبر .

التعليقات