عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

الصوراني :المركز ماض ٍفي جهوده من أجل جلب قادة وجنود الاحتلال للعدالة

رام الله - دنيا الوطن
في الذكرى السنوية الأولى للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في العام 2014، عقد المركز الفلسطيني لحقوق الانسان، بالتعاون مع الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون، ورشة عمل حول جهود منظمات حقوق الإنسان لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين على الجرائم التي اقترفوها ضد المدنيين الفلسطينيين.  

وقد حضر الورشة نخبة من ممثلي القوى السياسية والشعبية وممثلي المجتمع المدني وشخصيات اعتبارية في محافظة رفح. وقد استعرض المحامي راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، خلال الورشة واقع حقوق الانسان في الأراض الفلسطينية المحتلة، وما يعانيه الفلسطينيون من ظروف تعد الاسوأ منذ عشرات السنين منذ بدء تاريخ الصراع العربي الفلسطيني الاسرائيلي، وخاصة في أعقاب العدوان الإسرائيلي الذي خلف أثارا كارثية على مختلف مناحي الحياة في قطاع غزة.  كما تناول ما يقوم به المستوطنون من اعمال ارهابية بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم والتي كان آخرها حرق منزل يعود لعائلة دوابشة مما ادى الى مقتل الطفل الرضيع ووفاة والده في وقت لاحق. 

وأبرز الصوراني آخر المستجدات في ملاحقة قادة وجنود الاحتلال على ما اقترفوه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني،  مشيراً إلى حالة التعاون غير المسبوقة بين منظمات حقوق الانسان في توثيق انتهاكات الاحتلال وخاصة خلال العدوان الاخير على غزة.  

وأكد على أن هناك جهودا مشتركة وحثيثة تقوم بها هذه المنظمات للتوجه الى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة قادة وجنود الاحتلال على جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني، وأنها تعمل على ملفات تمثل لب الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وهي ملف الاستيطان والجدار والحصار والعدوان الأخير على قطاع غزة. 

وعرج الصوراني على إنجازات منظمات حقوق الإنسان في مجال ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، وكيف أنها استطاعت استصدار قرارات اعتقال بحق قادة إسرائيليين في اسبانيا وبريطانيا وغيرها من الدول، مما حدا بهذه الدول، وللأسف، إلى تغيير قوانينها، لمنع اعتقال قادة الاحتلال.  كما أشار إلى محاولات دولة الاحتلال المستمرة لعرقة وصول الفلسطينيين للمحكمة الجنائية الدولية، والضغوط التي مارستها وما زالت تمارسها على المجتمع الدولي والسلطة الفلسطينية وحتى مؤسسات المجتمع المدني لحرمان الفلسطينيين من حقهم في العدالة. 

وبين المحامي الصوراني أنه وبعد توقيع الرئيس على ميثاق روما، وبما أن الجنائية الدولية محكمة أفراد، فلن يستطيع أحد منع الفلسطينيين من التوجه إليها، مشيرا إلى أن التوثيق القانوني الجيد الذي قامت به مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية  مكنها من إعداد ملفات قانونية باحترافية عالية، ستكون نواة لدعاوى سيقدمها الضحايا للمحكمة.  

إلا أنه، وفي الوقت نفسه  حذر من رفع سقف التوقعات مما قد تحققه المنظمات الحقوقية من انجازات في المحاكم الدولية، فلم يسجل التاريخ أن دولة تحررت بالمحاكم أو بالقانون، فالتحرر وتقرير المصير، يحدث بالثورات والمقاومة التي شرعها القانون الدولي، لكن رغم ذلك فإن مؤسسات القانون ساحات صراع حضاري هام يجب الاستمرار فيه. 

وفي معرض رده على أسئلة عدد من الحضور طمأن الصوراني الحضور بأن الاحتلال الاسرائيلي لن يجرؤ على التوجه الى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة قادة المقاومة الفلسطينية ، مؤكداً على أن المقاومة وفق القانون الانساني الدولي هي حق وواجب للشعوب التي تسعى الى نيل حقها في تقرير مصيرها. 

وفي ختام اللقاء دعا الحضور الى تشكيل حاضنة وطنية من القوى الوطنية والسياسية  والشعبية ومؤسسات المجتمع المدني لدعم جهود منظمات حقوق الانسان في التوجه للمحكمة الجنائية الدولية حتى الوصول الى محاكمة مجرمي الاحتلال الاسرائيلي والوصول الى العدالة انصافاً للضحايا. 

وقد أثنى الحضور على دور المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في ملاحقة مجرمي الحرب الاسرائيليين داعين الى استمرار عقد ندوات تزيد من الوعي القانوني لدى ابناء الشعب الفلسطيني