عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

ندوة في رفح تستعرض آخر المستجدات في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيلين

رام الله - دنيا الوطن
نظمت الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون بمقرها وسط محافظة رفح أمس، بالتعاون مع المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ندوة بمناسبة مرور عام على العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، تحت عنوان: "آخر المستجدات فيما يتعلق بملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، انتصاراً للضحايا".

وشارك في الورشة المحامي راجي الصوراني مدير المركز الفلسطيني لحقوق الانسان ورئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان ، والدكتور إبراهيم معمر، رئيس مجلس إدارة الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون، وحشد من الحقوقيين والمهتمين وشخصيات اعتبارية .

من جانبه أكد معمر على وجوب استمرار الجهود والنضال القانوني من أجل تقديم قادة الاحتلال للمحاكم الدولية، خاصة وأن الجرائم لا تسقط بالتقادم.

وأكد على ضرورة أن يوقف العالم التعامل مع إسرائيل على أنها دولة فوق القانون، منتقداً تغيير دول أوروبية قوانين بلادها، لتجنب اعتقال ومحاكمة قادة إسرائيليين في محاكمها.

وأكد الحقوقي راجي الصوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أن منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية، ومن خلفها مئات الحقوقيين المتضامنين في مختلف بقاع الأرض، يستعدون للتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية بأربعة ملفات رئيسية، تشكل انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، وهي ملف الجدار، الاستيطان، وعدوان غزة الأخير، والملف الرابع يتعلق بحصار قطاع غزة.

وأكد الصوراني أن منظمات حقوق الإنسان تناضل منذ سنوات من أجل انضمام فلسطين لميثاق روما الخاص بمحكمة الجنايات الدولية، وهذا الانضمام يمكنها من التقدم للمحكمة بعشرات بل مئات الدعاوى، التي تمثل جرائم ارتكبتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني.

واقع غير مسبوق

وأشار الصوراني في حديثه، إلى أن الفلسطينيين يعيشون أسوأ ظروف منذ عشرات السنين، ففي تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لم تكن موازين القوة مختلة كما اليوم، كما أن قضية فلسطين لم تعد على رأس الاهتمام العربي والدولي، وحتى الإقليمي، وهذا يزيد من صعوبة الواقع.

وشدد على أن جهود منظمات حقوق الإنسان يجب أن تتواصل، من أجل تحقيق الانتصار للضحايا، ويجب أن يتحول الفلسطينيين إلى "ضحايا جيدين".

وحذر الصوراني من رفع سقف التوقعات مما قد تحققه المنظمات الحقوقية من انجازات في المحاكم الدولية، فلم يسجل التاريخ أن دولة تحررت بالمحاكم أو بالقانون، فالتحرر وتقرير المصير، يحدث بالثورات والمقاومة التي شرعها القانون الدولي، لكن رغم ذلك فإن مؤسسات القانون ساحات صراع حضاري هام يجب الاستمرار فيه.

صراع كبير

وأكد الصوراني أن منظمات حقوق الإنسان استطاعت أن تستصدر قرارات اعتقال بحق قادة إسرائيليين في اسبانيا وبريطانيا وغيرها من الدول، وقد غيرت هذه الدول من قوانينها لمنع اعتقال قادة إسرائيليين، وقد واصلت إسرائيل معركتها والضغط بكل الطرق الممكنة، كي لا يذهب الفلسطينيون للجنائية الدولية.

وبين أنه وبعد توقيع الرئيس على ميثاق روما، وبما أن الجنائية الدولية محكمة أفراد، فلن يستطيع أحد منع الفلسطينيين من التوجه إليها، فالتوثيق القانوني الجيد، مكن منظمات حقوق الإنسان من إعداد ملفات قانونية باحترافية عالية، ستكون نواة لدعاوى سيقدمها ضحايا للجنايات الدولية.

وفي نهاية اللقاء فتح باب النقاش أمام الحضور، وقد دارت الأسئلة حول اختصاص الجنائية الدولية، وهل هناك إمكانية لتعديل قوانينها، وإذا ما كان ثمة تنسيق ما بين السلطة ومنظمات حقوق الإنسان.

وأكد الصوراني أن تغيير قوانين الجنائية الدولية أمر صعب، فذلك بحاجة إلى تصويت في جمعيتها العمومية، ويجب أن يصوت ثلثي الأعضاء لصالح أي تعديل، وهذا مستحيل حدوثه في الفترة المنظورة.