قائد الامن الفلسطيني في لبنان للمرة الاولى

قائد الامن الفلسطيني في لبنان للمرة الاولى
رام الله - دنيا الوطن -محمد دهشة
علمت "صدى البلد"، ان قائد "الامن الوطني الفلسطيني" اللواء نضال علي ابو دخان، قد وصل الى لبنان في زيارة هي الاولى له لمتابعة الاوضاع الامنية في المخيمات الفلسطينية وتحديدا في عين الحلوة، على ضوء جريمة اغتيال قائد "كتيبة شهداء شاتيلا" العميد "الفتحاوي" طلال الاردني، تزامنا مع وصول عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" المشرف على الساحة اللبنانية عزام الاحمد.

وزيارة الاحمد واللواء ابو دخان، سيدفعان الحراك السياسي والامني الفلسطيني في لبنان الى الواجهة سيما وان حركة "فتح" ما زالت تصر على استكمال التحقيقات في جريمة اغتيال الاردني، وكشف الجناة وتسليمهم الى السلطات اللبنانية بالتعاون مع مختلف القوى الفلسطينية الوطنية والاسلامية، وفي حال فشل هذا الخيار، لا تستبعد اوساط "فتحاوية" مسؤولة اللجوء الى خيارات أخرى وربما منها "عملية أمنية" خاطفة قد تعيد رسم خارطة المخيم السياسية والأمنية، دون ان تؤدي الى تجاوز "الخطوط الحمراء" في تفجير كبير ممنوع الى الان، رغم ان المؤشرات الميدانية لا توحي الى ذلك نظرا لتداخل الاحياء والنفوذ وصعوبة القيام بمثل هذه العملية في ظل التعقيدات السياسية والامنية الفلسطينية واللبنانية وفي المنطقة ايضا.

وتشير الاوساط "الفتحاوية" نفسها، ان الحركة هذه المرو لن تقبل ان تمر جريمة اغتيال الاردني مرور الكرام وهي ما زالت على جهوزيتها العسكرية منذ حصولها وان كانت قد استجابت لمساعي التهدئة وسحب المسلحين، الا ان الاوضاع ما زالت غير مستقرة وقد اكد ذلك قائد "الأمن الوطني الفلسطيني" في لبنان اللواء صبحي أبو عرب، الذي وصف الوضع بأنه "متوتر وغير مستقر"، موجها الاتهام الى النشاط الاسلامي بلال بدر بالوقوف ورائها"، قائلا ان "لجنة التحقيق التي تشكّلت إثر الاغتيال قد وصلت إلى حقيقة بأنّ بدر هو القاتل والمخطِّط والموجّه والمُشرف والمنفّذ لعملية الاغتيال، وقد طلبت منه المثول أمامها لكنّه رفض".

بالمقابل، أكد أمين  "سر القوى الإسلامية"  في مخيم عين الحلوة، الشيخ جمال خطاب، تعقيباً على ما يجري بشكل يومي في المخيم، من إطلاق نار واستنفار وشائعات وفوضى وانتشار عسكري  غير مبرر أنه "آن الأوان  لإيقاف هذا المسلسل الذي أوصل أهلنا  في المخيم إلى  حالة من اليأس  والإحباط  والقلق، فضلاً عن حالة الرعب والخوف التى يعيشها أطفالنا وشيوخنا والتي تعطل مصالحنا  الحياتية الأساسية".

وقال خطاب "لقد آن الأوان للعقلاء أن يصلوا إلى تفاهم في المخيم، كما وصل العرب حتى في جاهليتهم، فأوقفوا القتال الذي كان بينهم، وأصلحوا أحوالهم، واستقرت أمورهم"، مطالبا "أهالي المخيم أن يقوموا بدورهم  للضغط على جميع المسلحين، خاصة في أحياء طيطبا وعكبرة والعيادة الأولى من أجل سحب المسلحين، وإعادة الحياة الى طبيعتها وإنهاء حالة القلق والخوف التي تحصل بشكل يومي وإعادة الهدوء في أسرع وقت ممكن". 

ميدانيا، عاش ابناء المخيم يوما هادئا خرقه الاهتمام بمتابعة اصابة القيادي الاسلامي الشيخ اسامة شهابي بحالة تسمم جماعية مع زوجته واولاده حيث تلقى العلاج في منزله في حي الصفصاف وسط تأكيد اقاربه بانه نتيجة تناول اطعمة فاسدة وليس عملا مقصودا.

اعتصام ولقاء

فيما نفذ العاملون في وكالة الاونروا اعتصاما امام المقر الرئيسي للوكالة في بيروت، احتجاجا على سياسة تخفيض خدمات الوكالة، بدعوة من اتحاد العاملين المحليين فيها.

وتحدث باسم الفصائل الفلسطينية عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية علي فيصل الذي رأى "أن العجز في موازنة الاونروا، هو عجز مفتعل تسعى الدول المانحة من خلاله الى ابتزاز شعبنا ودفعه لتقديم تنازلات سياسية خدمة لاهداف اميركا واسرائيل وقد سبق للدول المانحة وان مارست سياسة الابتزاز في علاقتها مع شعبنا، لكن شعبنا بوحدته وصموده وتمسكه بالاونروا والخدمات التي تقدمها باعتبارها حق له وليست منة من أحد، افشل اهداف هذه السياسة".

ودعا فيصل الى مواصلة "التحركات الجماهيرية وتصعيدها بما يدفع نحو تشكيل حالة ضغط فعلي على الاونروا والدول المانحة من اجل التراجع عن التخفيضات" كما دعا "منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية الى رفع صوتهما ودعم التحركات الشعبية والتعاطي مع سياسة التخفيضات باعتبارها تشكل خطرا يهدد قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم بالعودة".

بموازاة الاعتصام، عقدت قيادة القوى والفصائل الفلسطينية في لبنان اجتماعا في مقر الاونروا الرئيسي في بيروت مع مدير عام "الأونروا" في لبنان ماتيوس شمالي حيث جرى استعراض قرارات الاونروا ووقف خدماتها وتسريح الموظفين.

ودعا ممثل حركة "حماس" في لبنان علي بركة "الأونروا" الى مواصلة تقديم خدماتها،معلنا رفض الحركة لوقف الخدمات، محذرا من عند الابعاد السياسية للقرار وانعكاساته، مؤكدا ان الفلسطينيين سيواصلون تحركهم للضغط على الاونروا حتى الرتراجع عن قراراتها.

بينما أكد أمين سر الفصائل الفلسطينية في لبنان فتحي ابو العرادات "رفض أية إجراءات أو قرارات تتخذها الأونروا والتي من شأنها أن تمس بشكل مباشر مختلف القضايا والمتطلبات والاحتياجات المعيشية والحياتية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين".

وشدد أبو العرادات على ضرورة "فتح مدارس الأونروا للعام الدراسي القادم في موعده، لأن أي تأجيل سيؤدي إلى تسرب عشرات آلاف الطلاب الفلسطينيين من المدارس والمساس بمستقبلهم وبقائهم في الشارع، مما سيفاقم من الأزمات الاجتماعية في المخيمات المتفاقمة أصلا قبل هذه الإجراءات".

وطالب "المجتمع الدولي والدول المانحة بضرورة تأمين التمويل اللازم للأونروا حتى تتمكن من تحمل مسؤولياتها والقيام بواجبها باعتبارها المسؤولة مباشرة عن اللاجئين الفلسطينيين بموجب قرار من الأمم المتحدة وبإعتباها الشاهد على قضية اللجوء الفلسطيني".

وأعلن "استمرار الاعتصامات والتحركات الشعبية، وتصعيدها على كافة المستويات وفي كل المخيمات، مع التأكيد على الحرص الشديد على مؤسسة الأونروا والتمسك بها باعتبارها الشاهد الحي على الجريمة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي بحق شعبنا".

من جهته، قدم شمالي خلال اللقاء عرضا لآخر التطورات والأوضاع والأزمة المالية التي تمر بها "الأونروا" والعجز الحاصل في ميزانيتها والبالغ مئة مليون دولار، مشيرا إلى "أن هذا العجز سيؤدي إلى تقليص الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين خصوصا في مجالات التعليم والصحة والتوظيف والمساعدات المالية للنازحين الفلسطينيين من سوريا إلى لبنان، إضافة إلى المساعدات التي يتم تقديمها لنازحي مخيم نهر البارد.

بينما انتقد مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان مع مروان عبد العال، تقليص" الأونروا" لخدماتها في مناطق عملياتها الخمس، متسائلا عن التوقيت الذي يطرح أكثر من علامة استفهام، لأن الدول المانحة  تستخدم إثارة التوتير الإنساني لتمرير غايات سياسية، معتبرا ان العجز يبلغ مئة مليون دولار، بالمقارنة مع  انفاق الدول على الأسلحة يعتبر مبلغاً تافهاً، والتخلف عن هذا الدور يضرب قيم ومصداقية هذه الدول في بث الخطاب الإنساني، ويفضح زيف الديمقراطية، وقيم احترام الحقوق التي للدول الغربية، مطالبا بضرورة  تشكيل خلية أزمة فلسطينية فوراً، ووضع استراتيجية فلسطينية تعرض على الدول المضيفة  للتصدى لهذا المأزق الخطير.

تحذير ودعوة

صيداويا، حذر لقاء الأحزاب اللبنانية من خطورة ما يجري في مخيم عين الحلوة من محاولات جر المخيم إلى غير موقعه الطبيعي، داعياً القوى السياسية الحريصة على المخيم إلى المزيد من الإلتفاف حول المؤسسات الشرعية الفلسطينية ودعم القوة الأمنية في المخيم التي لها دور أساسي في حمايته من القوى الظلامية التي تحاول السيطرة عليه.

وتوقف اللقاء خلال اجتماعه الدوري في مقر قيادة التنظيم الشعبي الناصري في صيدا وبرئاسة أمين عام التنظيم الدكتور أسامة سعد  أمام المشهد السياسي الذي يجري في الوطن والذي ظهر إلى العلن كتعبير عن خلافات سياسية لها علاقة بالمحاصصة وتوزيع الغنائم بعيداً عما يجري من أزمات اقتصادية ومعيشية صعبة يعيشها المواطن من القمامة التي تملأ الشوارع، إلى انقطاع الكهرباء والماء، مطالباً بوضع حد للسرقة والسمسرة والاستهتار بمصلحة المواطن، وداعياً إلى المشاركة الفعالة في التعبيرات الشعبية عن رفضها للوضع المتردي القائم.

ضحية وأزمة

هذا وأظهرت نتائج فحص الحمض النووي DNA ان جثة الطفل التي عثر عليها في خليج جونية قبل ايام تعود للطفل مهدي احمد سلامة (3 سنوات) الذي كان فقد على شاطىء مدينة صيدا منذ يوم الجمعة الماضي عندما كان يسبح مع ذويه واشقائه الخمسة وقد توجهت عائلة الطفل الى المستشفى العسكري في بيروت وتسلمت الجثة تمهيدا لدفنه.

وبحث أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد خلال استقباله في مكتبه في صيدا وفدا من رابطة مخاتير صيدا برئاسة المختار ابراهيم عنتر، أزمة المياه ودراسة أسبابها وعواملها وتم الاتفاق على ضرورة العمل من أجل ايجاد حل جذري لأزمة المياه المتمادية والمتكررة.

التعليقات