عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

مركز هـدف ينظم حلقة نقاش حول استقلال القضاء

رام الله - دنيا الوطن
نظم مركز هــــــدف لحقوق الإنسان (HADAF) صباح يوم الثلاثاء الموافق 4/8/2015 في قاعة فندق الكمودور حلقة نقاش بعنوان " استقلال القضاء مقدمة للديمقراطية والتنمية"، ضمن فعاليات مشروع "مبادرة تعزيز رقابة المجتمع المدني على قطاع العدالة الفلسطيني"، بتمويل من برنامج تعزيز سيادة القانون "سواسية" برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP-PAPP)، شارك فيها عدد كبير من القضاة والمستشارين القانونين والمحاميين وممثلي المؤسسات الأهلية، وتم تغطية اللقاء إعلامياً من قبل تليفزيون فلسطين، وفضائية فلسطين اليوم، وفضائية معا الاخبارية، وقناة الكتاب الفضائية، وجريدة الحياة الجديدة، وجريدة الأيام.

افتتحت حلقة النقاش بكلمة للدكتور يوسف صافى مدير المركز رحب من خلالها بالمشاركين،  مؤكدا على "أهمية احترام والعمل بموجب مبادئ القانون الاساسى الفلسطيني، وتحديدا مبدأ الفصل بين السلطات باعتباره حجر الزاوية لاستقلال القضاء وشرط ضروري لحسن سير العدالة، الأمر الذي يتطلب وجود قيادة وقوى سياسية ومجتمع يؤمن إيمانا حقيقيا باحترام سيادة القانون والخضوع لأحكام القانون واستقلال القضاء". وأضاف صافى "ان مركز هدف وهو ينظم حلقة النقاش هذه حول واقع استقلال القضاء وما يواجهه من معيقات وصعوبات وما ينتج عنها من مقترحات وتوصيات فهو يسعى لإشعال شمعة تساهم في تعزيز استقلال القضاء".

من جهته أكد إبراهيم أبو شمالة نائب مدير برنامج سيادة القانون «سواسية» أن انجازات القضاء لا يمكن لأحد أن ينكرها ولكن بالمقابل هناك الكثير من الأمور التي تحتاج إلى وقفات جادة، من أهمها وأبرزها قضية استقلال القضاء الفلسطيني، لاسيما وأن القضاء يعتبر روح العدالة وعقلها وقلبها النابض، فإذا صلح حال هذا القضاء صلح حال المواطنين وخاصة الفقراء والفئات المهمشة من حيث تمتعهم بحقوقهم وأمنهم وأمانهم وكرامتهم، والعكس بطبيعة الحال صحيح. وأضاف ابو شمالة أن القانون الاساسى الفلسطيني أكد في المادتين 97 و98 وبشكل لا يقبل التأويل أن السلطة القضائية مستقلة وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وأن القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون.

بدوره أكد الناشط الحقوقي والقانوني مدير مركز مسارات - مكتب غزة المحامي صلاح عبد العاطي، أن النقاش حول استقلال السلطة القضائية الفلسطينية بات مسألة ملحة، مضيفا انه لا يجوز لأية سلطة التدخل في القضاء أو في شؤون العدالة، وأن القضاة غير قابلين للعزل، وأن قانون السلطة القضائية يحدد كيفية تعيين القضاة ونقلهم وانتدابهم وترقيتهم ومساءلتهم، مبيناً أنه لا يعقل أن تقوم للعدالة قائمة إذا خضع القضاء والقضاة لتأثيرات وضغوط من قبل جهات ذات نفوذ وسلطان، كما لا يعقل أن يشكل القضاء ملاذاً حقيقياً للضعفاء والمضطهدين والمظلومين إذا غابت عنه شمس الاستقلال نصوصا وتطبيقا بسبب طغيان السلطة التنفيذية بكافة أدواتها.

أما الأستاذ إبراهيم ألبرغوثي مدير عام المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء (مساواة) فقد أكد على أنه لا يمكن أن يتمتع المواطنون بحقوقهم وحرياتهم وكرامتهم إذا تدخل أصحاب النفوذ بكافة مسمياتهم في عمل القضاء والقضاة. وأضاف البرغوثى انه لا يمكن أن تقوم للعدالة قائمة إذا جاء تعيين القضاة على قاعدة تقريب الثقات (الموالاة لجهة سياسية أو حزبية أو دينية، وتغييب الكفاءات على قاعدة المفاضلة العلمية والكفاءة والاقتدار القانوني، وسعة الاطلاع القانونية، والأمانة والنزاهة والشفافية وحسن الخلق، فتعيين القاضي في ضوء منطق الثقات يعني تبعية هذا القاضي لهذه الجهة أو تلك، ومن ثم الحد من استقلاليته وحياديته.

وبعد فتح باب النقاش، تم تأكيد المشاركين على مجموعة توصيات ومقترحات من أبرزها: المطالبة باستقلال القضاء وتوحيده على أساس مبدأ الفصل بين السلطات، وقانون السلطة القضائية، وأهمية قيام مجلس القضاء الأعلى بالتصدي بفاعلية لمسألة توحيد السلطة بما يستجيب مع المعايير الدولية، وتأهيل قضاة دستوريين وتشكيل محكمة دستورية عليا وفقا للقانون بما يضمن البت في العديد من المسائل الدستورية ذات العلاقة بالقانون الاساسى الفلسطيني  وتفسيره وتفسير التشريعات وإزالة التعارض فيما بينها.