مخيم الحسينية.. وعود متجددة تفتقر للتطبيق
رام الله - دنيا الوطن
في موقف جديد وبعد عشرات الوعود لأهالي مخيم الحسينية بقرب عودتهم إلى منازلهم، ضرب علي حيدر وزير المصالحة الوطنية في الحكومة السورية موعداً جديداً لعودتهم مؤكدا أنهم سيعودون إلى منازلهم بداية الإسبوع القادم وبشكل منظم ويومي بعيداً عما أسماها التعقيدات الإدارية.
وجاء ذلك في معرض لقائه بمدير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في سوريا مايكل كين نيلسي نينا، تناولا خلاله أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا عامة.
ويشار إلى أن سكان مخيم الحسينية غير المعترف فيه من قبل الأونروا يضم قرابة 55 ألف لاجئ فلسطيني بالإضافة لما يقرب من 30 ألف مواطن سوري بدؤوا تدريجياً بالنزوح عنه منذ بداية النصف الثاني من العام 2012، بعدما تمددت بإتجاهه المواجهات المندلعة بين جيش النظام وكتائب المعارضة المسلحة التي اتخذت من منطقة الذيابية المحاذية لمخيم الحسينية معقلا لها و منطلقا لعملياتها.
قام النظام السوري بأولى عمليات اقتحامه لمخيم الحسينية يوم 21 تموز يوليو 2012 بعد اقتحامه منطقة الذيابية وتمشيطها، ما سبب حالة من النزوح بسبب القصف العنيف والعشوائي والأعمال الحربية التي لم تسلم منها البنى التحتية وارواح السكان، وشن النظام في الأثناء حملة دهم وتفتيش للمخيم اعتقل خلالها العشرات من أبنائه ولا يزال مصير بعضهم مجهولا إلى يومنا هذا، بينما أعدم آخرين إعداما ميدانيا.
وبعد تراجع حدة الاعمال القتالية داخل المخيم عاد من نزح من الأهالي بدأت الحياة فيه تعود تدريجيا إلى طبيعتها مع بقاء التوتر في المناطق المحيطة والمفتوحة على المخيم كمنطقة الشيخ عمر والبويضة وبساتين بلدة حجيرة في شماله الغربي التي كانت تشهد مع منطقة الذيابية قصفا واشتباكات شبه يومية وكذلك بلدة البحدلية الواقعة في الشمال الشرقي للحسينية والملاصقة لمنطقة السيدة زينب معقل المليشيات الموالية للنظام السوري التي ما انفكت تقصف المخيم بين فينة وأخرى بقذائف الهاون بشكل عشوائي وتعتقل على الهوية بعض أبنائه المدنيين وتنكل بهم بسبب عنوان السكن فقط .
المواجهات شبه الدائمة في المناطق المحيطة بمخيم الحسينية كانت تؤدي لحالات نزوح متتابعة لسكان تلك المناطق إليه الذي بدوره فتح أبوابه للنازحين ونظم أهله غير مرة حملات إغاثة وإيواء لهم في مدارس الأونروا والمدارس الرسمية التابعة للدولة، بينما فتح العديد من أهالي المخيم منازلهم أمام الضيوف النازحين من البلدات المجاورة حيث أشرف على أعمال الإغاثة هناك بعض وجهاء المخيم وأئمة المساجد وبعض الجهات الخيرية التابعة للفصائل الفلسطينية، كهيئة فلسطين الخيرية.
لم يدم هذا الحال طويلاً حتى عادت وتيرة الاشتباكات إلى أطراف المخيم من جهة طريق السيدة زينب على الطرف الشرقي للمخيم وعاد النظام لاستهدافه بالقصف المدفعي بشكل يومي وبدأ بنصب الحواجز العسكرية ورفع السواتر الترابية من الجهة الجنوبية حيث مساكن نجها العسكرية ما بات يعرف بحاجز السكة والذي اشتهر لاحقاً بتجاوزاته وانتهاكاته بحق سكان المخيم، ومن الجهة الجنوبية الشرقية الواقعة تحت سيطرة الجيش السوري النظامي من جهة طريق السويداء دمشق الذي ما لبث أن أغلقه الجيش السوري بوجه السيارات ثم بوجه المشاة بشكل نهائي وأطبق الحصار على المخيم وقطع التواصل نهائياً بإتجاه مناطق سيطرة النظام بينما بقي مفتوحا بإتجاه بلدات الجنوب الدمشقي الخارجة عن السيطرة والمحاصرة أيضا ما تسبب بخلو الأسواق من المواد الغذائية وغلاء الأسعار وتوقف الأفران وانقطاع كل أسباب الحياة عنه من ماء ومحروقات وكهرباء وما إلى ذلك.
في أواخر الشهر تشرين الأول أكتوبر 2012 قام النظام بحملة عسكرية شرسة استهدفت مخيم الحسينية والذيابية والبحدلية واستهدف المنطقة بالراجمات والمدفعية وغارات الطيران الحربي بشكل مكثف ما أدى لانسحاب قوات المعارضة منه والتي إتسم أداءها بالفوضى والتجاوزات والتفلت، حيث انتهى الأمر باقتحام النظام للمنطقة مدعوماً بمليشيات السيدة زينب فارتكب مجزرة في منطقة الذيابية راح ضحيتها أكثر من 250 ضحية بعضهم
في موقف جديد وبعد عشرات الوعود لأهالي مخيم الحسينية بقرب عودتهم إلى منازلهم، ضرب علي حيدر وزير المصالحة الوطنية في الحكومة السورية موعداً جديداً لعودتهم مؤكدا أنهم سيعودون إلى منازلهم بداية الإسبوع القادم وبشكل منظم ويومي بعيداً عما أسماها التعقيدات الإدارية.
وجاء ذلك في معرض لقائه بمدير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في سوريا مايكل كين نيلسي نينا، تناولا خلاله أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا عامة.
ويشار إلى أن سكان مخيم الحسينية غير المعترف فيه من قبل الأونروا يضم قرابة 55 ألف لاجئ فلسطيني بالإضافة لما يقرب من 30 ألف مواطن سوري بدؤوا تدريجياً بالنزوح عنه منذ بداية النصف الثاني من العام 2012، بعدما تمددت بإتجاهه المواجهات المندلعة بين جيش النظام وكتائب المعارضة المسلحة التي اتخذت من منطقة الذيابية المحاذية لمخيم الحسينية معقلا لها و منطلقا لعملياتها.
قام النظام السوري بأولى عمليات اقتحامه لمخيم الحسينية يوم 21 تموز يوليو 2012 بعد اقتحامه منطقة الذيابية وتمشيطها، ما سبب حالة من النزوح بسبب القصف العنيف والعشوائي والأعمال الحربية التي لم تسلم منها البنى التحتية وارواح السكان، وشن النظام في الأثناء حملة دهم وتفتيش للمخيم اعتقل خلالها العشرات من أبنائه ولا يزال مصير بعضهم مجهولا إلى يومنا هذا، بينما أعدم آخرين إعداما ميدانيا.
وبعد تراجع حدة الاعمال القتالية داخل المخيم عاد من نزح من الأهالي بدأت الحياة فيه تعود تدريجيا إلى طبيعتها مع بقاء التوتر في المناطق المحيطة والمفتوحة على المخيم كمنطقة الشيخ عمر والبويضة وبساتين بلدة حجيرة في شماله الغربي التي كانت تشهد مع منطقة الذيابية قصفا واشتباكات شبه يومية وكذلك بلدة البحدلية الواقعة في الشمال الشرقي للحسينية والملاصقة لمنطقة السيدة زينب معقل المليشيات الموالية للنظام السوري التي ما انفكت تقصف المخيم بين فينة وأخرى بقذائف الهاون بشكل عشوائي وتعتقل على الهوية بعض أبنائه المدنيين وتنكل بهم بسبب عنوان السكن فقط .
المواجهات شبه الدائمة في المناطق المحيطة بمخيم الحسينية كانت تؤدي لحالات نزوح متتابعة لسكان تلك المناطق إليه الذي بدوره فتح أبوابه للنازحين ونظم أهله غير مرة حملات إغاثة وإيواء لهم في مدارس الأونروا والمدارس الرسمية التابعة للدولة، بينما فتح العديد من أهالي المخيم منازلهم أمام الضيوف النازحين من البلدات المجاورة حيث أشرف على أعمال الإغاثة هناك بعض وجهاء المخيم وأئمة المساجد وبعض الجهات الخيرية التابعة للفصائل الفلسطينية، كهيئة فلسطين الخيرية.
لم يدم هذا الحال طويلاً حتى عادت وتيرة الاشتباكات إلى أطراف المخيم من جهة طريق السيدة زينب على الطرف الشرقي للمخيم وعاد النظام لاستهدافه بالقصف المدفعي بشكل يومي وبدأ بنصب الحواجز العسكرية ورفع السواتر الترابية من الجهة الجنوبية حيث مساكن نجها العسكرية ما بات يعرف بحاجز السكة والذي اشتهر لاحقاً بتجاوزاته وانتهاكاته بحق سكان المخيم، ومن الجهة الجنوبية الشرقية الواقعة تحت سيطرة الجيش السوري النظامي من جهة طريق السويداء دمشق الذي ما لبث أن أغلقه الجيش السوري بوجه السيارات ثم بوجه المشاة بشكل نهائي وأطبق الحصار على المخيم وقطع التواصل نهائياً بإتجاه مناطق سيطرة النظام بينما بقي مفتوحا بإتجاه بلدات الجنوب الدمشقي الخارجة عن السيطرة والمحاصرة أيضا ما تسبب بخلو الأسواق من المواد الغذائية وغلاء الأسعار وتوقف الأفران وانقطاع كل أسباب الحياة عنه من ماء ومحروقات وكهرباء وما إلى ذلك.
في أواخر الشهر تشرين الأول أكتوبر 2012 قام النظام بحملة عسكرية شرسة استهدفت مخيم الحسينية والذيابية والبحدلية واستهدف المنطقة بالراجمات والمدفعية وغارات الطيران الحربي بشكل مكثف ما أدى لانسحاب قوات المعارضة منه والتي إتسم أداءها بالفوضى والتجاوزات والتفلت، حيث انتهى الأمر باقتحام النظام للمنطقة مدعوماً بمليشيات السيدة زينب فارتكب مجزرة في منطقة الذيابية راح ضحيتها أكثر من 250 ضحية بعضهم

التعليقات