علاوي: العراق يمر بظروف استثنائية وأكثر خطورة

رام الله - دنيا الوطن
مقابلة الدكتور إياد علاوي نائب رئيس الجمهورية على قناة الرشيد الفضائية

س1: دكتور هل تعتقد ان العراق يمر بظروف أكثر استثنائية ؟

الجواب: بالتأكيد العراق يمر بظروف استثنائية وأكثر خطورة نتيجة الظروف الاستثنائية السابقة وتراكمات أوصلتنا الى ما نحن عليه الآن من احتلال الارهابين لمدن بالعراق، ولا تزال التفرقة قائمة بالمجتمع ولا تزال النخب السياسية تتصارع في ما بينها، وقد وصلنا الى مفصل مهم وحيوي سيحدد مسار العراق ومستقبله.

س2: دكتور كونكم من قيادات العراق هل اتخذتم قرار ثم ندمت عليه ؟

الجواب: كلا لم اتخذ قرار واندم عليه، ربما القرار الوحيد هو قبولي بالحرب التي أدت إلى احتلال العراق، على الرغم إني كنت والحركة التي أقودها نؤمن بالتغير من الداخل وقد تعاطفنا مع مبادرة الشيخ زايد (رحمه الله ) من اجل الحفاظ على المؤسسات، لكن مع الأسف لم يكن هناك مشروع عربي أو عراقي للقضاء على الدكتاتورية، لان  المعارضة  العراقية جميعها بالخارج ومن خلال  ذلك نجح المشروع الذي تبنته الأمم المتحدة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية باحتلال العراق وتفكيك الدولة العراقية وتمزيق وحدة المجتمع للشعب العراقي.

س3: دكتور هل راجعتم مواقفكم عند تنازلكم عن منصب رئاسة الوزراء 2010؟

الجواب: انا لم أتنازل عن استحقاقنا الانتخابي، لكن انتم تعرفون إن هناك دولة تحتل العراق تملك (160) إلف جندي بالعراق وهي أمريكا ودولة أخرى متغلغلة بالعراق وهي إيران، وعلى الرغم من ذلك نحن بقينا صامدون، وحتى بالوقت الذي وضعت إيران الخط الأحمر على إياد علاوي وخاصة عندما تناغمت معها أمريكا وجزء من أوربا إنا قلت بالإعلام إن هناك (90) شخص أخر، لكن الإصرار الأمريكي الإيراني حال دون تسلمي رسالة التكليف تشكيل الوزارة وقد سالت الرئيس لطالباني في وقتها قال انه تحت ضغط  أمريكي إيراني ، لكن الذين وعدونا بالديمقراطية وحقوق الإنسان اتخذوا موقف موالي إلى إيران بشكل واضح وهم الان نادمين ، وكان العراق سيكون له بداية التطور والنمو وتحقيق السلم الأهلي وفي تقديري الولايات المتحدة الأمريكية قد أخطاءة.

س4: دكتور قد اتفقت الضغوط الأمريكية الإيرانية من اجل إبعاد حضرتكم ؟

الجواب: إنا قد قلت بالإعلام إن كان هناك خط احمر على علاوي،  فهناك (90) شخص أخر، قالوا إن الخط الأحمر على القائمة العراقية.

س5: دكتور لو اتفقت الإرادتين على تشكيل العراقية للوزارة وأنت أصبحت رئيس الوزراء كنا قد خسرنا محافظات عراقية مثل الموصل وأجزاء من الانبار؟

الجواب: مستحيل طبعا، تعرف إن الموصل قد خسرناها لأسباب وفي مقدمتها سببين الأجواء التي خلفتها الحكومتين المتعاقبتين من طائفية سياسية وإقصاء وتهميش والثانية فقدان مؤسسات الدولة وخاصة في مجال الأمن وحتى الجيش الذي شكلته في وقت حكومتي قاموا بإعفاء وإقصاء وفصل العديد من قياداته.

س6: دكتور هناك ألان بالجيش حملة إعفاء لضباط كبار ؟

الجواب: نعم يوجد أكثر من حملة إعفاء لضباط كبار، فقد وصلتنا رسائل استغاثة من بعض الفرق ووحدات عسكرية يشكون من عدم وصول لهم عتاد أو مواد غذائية ورواتبهم، وأنت تعرف عندما تحصل مثل تلك الأمور بالجيش وتوجد مواجهات ساخنة لا تبقى معنويات بالقتال للقوات المسلحة يوجد خلل بالإدارة، وربما توجد بعض الجيوب المتعمدة بإفشال الجيش وذلك لكي تتيح المجال لقوى الإرهاب والتطرف بالانتشار .

س7: دكتور هل أوصلتم مشاكل الجيش للحكومة وخاصة في مسالة الرواتب ؟

الجواب : بالتأكيد وأكثر من مرة وليس فقط في مسالة رواتبهم وإنما عن الاعتدة والأغذية كون تلك المسالة مهم جدا على الروح القتالية في المعركة، وأنت تعرف إن إي معركة  مرتبطة بإدارة الجهد العسكري .

س8: دكتور هل تعتقد إن الإدارة الأمريكية والإيرانية متفقتين على مقارعة الإرهاب بالعراق ؟

الجواب: اعتقد بانهم غير متفقتين بل مختلفتين ربما يلتقون في بعض الامور لكنهم مختلفين، وانأ تحدثت مع قادة العالم ودول أنهم ليس لديهم إستراتيجية لمقارعة الإرهاب وعدم وجود إستراتيجية دولية واضحة لمحاربة الإرهاب انعكست  سلبا على العراق، فالعراق بمؤسساته المتهرئة لا يستطيع مقاومة الإرهاب بهذا الوضع، فعندما احتلة  الفلوجة من قبل القاعدة المتمثل بالزرقاوي آنذاك حققت الوحدة المجتمعية بالفلوجة وتكلمت مع المقاومة والضباط والبعثين والعشائر ورجال الدين بان ليس من المقبول ان يسيطر على الفلوجة شخص  إرهابي مثل ألزرقاوي فيجب أن تشترك معنا ومع الجيش وقد كسرنا  ظهر الإرهاب وبجهود أهالي الفلوجة وفي كل المعارك التي حصلت بالتاريخ يحصل الانتصار السياسي قبل الانتصار العسكري كما في الجزائر ومصر.

س9: دكتور كيف يمكننا تحقيق انتصار سياسي والشعب العراقي غير موحد؟

الجواب: ولهذا السبب لا نستطيع الانتصار وقد أكدنا في جميع المحافل ودعونا لذلك وبدء العالم يتحدث عن الانتصار السياسي، فقد جاء الأمريكان وأخبرتهم انه بدون انتصار سياسي لن يتحقق انتصار عسكري، والانتصار السياسي هو وحدة المجتمع العراقي حتى يكون طارد للإرهاب ونحن خلقنا أجواء حاضنة للإرهاب هذا سني وهذا شيعي وهذا مسيحي وهذا يزيدي.

س10: دكتور تحدثت عن المصالحة الوطنية ما هو النموذج الذي يجب إن نتبناه لتحقيق المصالحة الوطنية ؟

الجواب: لا يوجد نموذج ، يوجد مسارين مرتبط احدهما بالأخر المسار السياسي ويتضمن العفو عما سلف ومحاكمة من ارتكب جرائم بحق الشعب العراقي، المسار الأخر الخروج من الطائفية السياسية وحتى الرسول الكريم محمد(ص) أمر بها عندما قال الناس سواسية كأسنان المشط، ومع الأسف ألان هذا سني وهذا شيعي وحتى القبائل الواحدة فيها طرف سني وطرف شيعي ومتصاهرين ، والذي ادخل الطائفية السياسية هم بعض الجهات السياسية وأمريكا منهم حيث أنها شكلت مجلس الحكم على أساس طائفي وبعض دول الجوار التي تدعم هذا التوجه يبقى العراق منقسم على نفسه ، ونحن نؤمن بان جميع العراقين متساوين .

س11: دكتور كيف تنظرون الى العلاقة مع الاكراد وهم جزء من المصالحة الوطنية ؟

الجواب: هذا موضوع سهل جدا وغير معقد وخاصة إذا كانت النوايا حسنة ، حيث كانت انطلاقتنا لمعارضة الدكتاتورية من إقليم كردستان، وكانت هناك إخوة حقيقية 

وأنت تعرف إن هذا موضوع سياسي وعندما جاءنا الأكراد ومنهم الأخ برهم صالح اتفقنا على تشكيل هيئة سياسية عليا اتفقنا مع بعض على نقطة بالتاريخ والنقطة كانت تعداد 1957 وزودتهم بالأجهزة المتطورة بالتنسيق مع الأمم المتحدة وفرت لهم المبالغ المطلوبة من اجل دراسة التحولات والأمور الديموغرافية، وتم فصل موضوع الثروات في كركوك هذه الهيئة بالنتيجة تقدم تقريرها إلى مجلس سياسي منتخب وقد كلفت الهيئة رئيسها الأخ حميد مجيد موسى بعد تفاهم مع القوى السياسية وربطناها بالأمم المتحدة، لكن مع الأسف تم حل هذه الهيئة بعد تركنا الوزارة، وتم تعين موظفين لإدارة تلك الهيئة وأنت تعرف ان المواضيع السياسية لا يستطيع إن يحلها موظفين مع احترامنا واعتزازنا بهم ، ثانيا إن كنت امتلك السلطتين التنفيذية والتشريعية وأي قانون أشرعه لا يتم إلغائه إلا من قبل مجلس نيابي، المسالة الأخرى توجد مطالب أساسية بسيطة ومنها قانون النفط والغاز وقانون توزيع الثروات، لم تحقق لحد ألان ولهذا اليوم لا يوجد اتفاق مع الإقليم بهذا الخصوص، إضافة للمهاترات الإعلامية من قبل بعض السياسين وتلك الأمور تعقد الموضوع .

س12: دكتور هناك أزمة ثقة من الكرد وخاصة في موضوع تسليم العراق طائرات (F16 ) ؟

الجواب: المعركة مع الإرهاب ولعد وجود وحدة مجتمعية سوف تطول ، فالأزمة مثلا الإخوة الكرد رشح رئيس لأركان الجيش بدل بابكر زيباري على الرغم إني ضد المحاصصة الطائفية فقد تم  رفض مرشحهم، فيجب احترام العهود والمواثيق والاتفاقات ، واليوم تكلمت مع الأخ مسعود واتفقنا بان لا يكون العراق منطلق لضرب اي دولة مجاورة ، ويجب إن ندعو للحلول السلمية في البلدان المجاورة، لكن بسسب العام بالدولة العراقية أصبحت أجزاء العراق مرتع للارهابين والمتطرفين .

س13: دكتور اليوم أصدرتم بيان استنكار لاعتداء التركي على شمال العراق؟

الجواب: إنا لم اصدر بيان استنكار لكن أدنت وطالبت ان لا  يكون العراق قاعدة للاعتداء على الآخرين وطالبت تركيا بعدم الاعتداء على العراق وإيجاد حلول وطالبت المقاتلين الأكراد إن يغادر العراق وذلك لان المنطقة ملتهبة فلا يجب ان نزيدها وحل المشكلة الكردية حل معتدل.

س14: دكتور أين السياسة العراقية من بعض الخروقات التركية تجاه العراق؟

الجواب : نعم توجد تحفظات على تركيا وإيران والسعودية والتحفظات شي وبناء السياسة شي أخر، وهو يقوم على أساسين رئيسيين هما تبادل المصالح وتوازنها واحترام السيادة وعدم التدخل بشؤونها، واليوم قادة الدول بارك لتركيا دخولها الحرب ضد داعش.

س15: دكتور في قضية المتظاهرين أصدرتم بيان تؤيدون المتظاهرين وتضعون اللوم على السياسين ووصفتم ردودهم بالاستفزازية دكتور؟

الجواب : الاستفزازية عدم وجود جواب والتنصل من المسؤولية، ويقولون ليس لنا دخل فيجب العمل على تحسين وتوفير الخدمات وتلك مسؤولية الحكومة، أفضل من اللجؤ إلى الأعذار، والتظاهرات الأخير رائعة جدا سلمية وجيدة والأجهزة الأمنية لم تتعرض للمتظاهرين كما في السابق، ويجب إن يعرف الجميع بان العملية السياسية بالعراق قد فشلت والكل مقص .

س16: دكتور ما هو رأيك  في قضية الكهرباء بالعراق ؟

الجواب: تدهور الكهرباء أسبابه تفشي الفساد والحكومة تتحمل ليس فقط وزارة الكهرباء ويوجد خلل كبير في قضية الكهرباء تتحمله الحكومة وهي مسؤولة عن التدهور والفساد الذي أصبح يوازي الإرهاب.

س17: دكتور في قضية الفساد هل توجد هناك طبقة فوق القانون ؟

الجواب : نعم توجد وإنا شخصيا عندما كنت رئيس الحكومة أحلت أربعة وزارة للتحقيق ثلاثة منها كلفت نائب رئيس الجمهورية برهم صالح والرابعة كلفت مستشار الأخ برهم صالح حيث أثبتت النتائج ببراءة وزارتين، واستلمت ملفات من دول عربية عن الأموال التي هربت من قبل أشخاص، لكن صدر قانون العفو وان يكن عليهم إرجاع المبالغ المالية لا تترك يتمتعون بها وهي أموال الشعب العراقي وإنا عينت ديوان الرقابة المالية وجئت بهيئة النزاهة إلى الحكومة من اجل التحقيق.

س18: دكتور لماذا تستعينون بهيئة دولية متخصصة بالرقابة المالية ولدينا ديوان الرقابة المالية العراقي؟

الجواب: لان ديوان الرقابة المالية في الوقت الحالي لا يكفي لا جزء منه غير كفؤة والجزء الأخر مخترق، وحتى الأمريكان قد استعانوا بشركة متخصصة بهذا المجال وانأ اعتمدتها تنظر في موارد الدخل والميزانية بالاتفاق مع ديوان الرقابة المالية، وتلك المؤسسات رسمية وتعمل على مستوى عالي، وانأ قد طلبت فتح تحقيق جنائي من يوم دخول الأمريكان ولحد هذه اليوم ومعرفة أموال العراقيين أين ذهبت، كما أطالب بمؤسسة مالية لبيع الدولار لان  بيع الدولار يوجد فيه تلاعب كبير فقد كتبت إلى رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية إن نكلف هيئة دولية لها قيمة تشرف على البنك المركزي والدولار، حيث إن البنك المركزي وجهة له ضربة قاسمة ومديره وتم اتهامه بتهم كيدية وقد جاء الرجل إلى القضاء وأثبتت براءته وقد يجب إن لا يتم تسييس البنك المركزي، خاصة ولدينا مصرفيون عراقيون محترفين سوف أتقدم بأسمائهم إلى رئيس الوزراء.

التعليقات