بعد لقاء السفير فتحعلي مع امين عام الجماعة : هل يدعم الاخوان المسلمون المبادرة الايرانية؟

رام الله - دنيا الوطن
اللقاء الذي جمع اول من امس سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية محمد فتحعلي مع امين عام الجماعة الاسلامية في لبنان ابراهيم المصري لم يكن مجرد لقاء بروتوكولي او تعارفي رغم انه اللقاء الاول بين الاثنين منذ استلام فتحعلي لمهامه الدبلوماسية في لبنان ، فهذا اللقاء جرى بعد توقيع الاتفاق الدولي بين ايران والدول الكبرى حول الملف النووي الايراني واطلاق ايران لمبادرتها الرباعية حول الازمة السورية وانتشار العديد من التقارير عن عودة التقارب بين الاخوان المسلمين والمملكة السعودية.

فحسب مصادر مطلعةعلى العلاقة بين الطرفين :"جاءت زيارة السفير الايراني لمقر الجماعة في الزيدانية بعد سلسلة اتصالات ولقاءات بين مسؤولين في الجماعة ومسؤولين في السفارة جرى خلالها التدوال في العلاقة بين الطرفين واسباب عدم قيام السفير بزيارة مقر الجماعة على غرار ما كان يقوم به السفير السابق الدكتور غضنفر ركن ابادي رغم حرص مسؤولي الجماعة على المشاركة في الاحتفالات التي تقيمها السفارة في مختلف المناسبات الوطنية والدينية".

مصادر مطلعة على الاجواء الايرانية عزت اسباب تأخر الزيارة الروتوكولية والتعارفية بين السفير وقيادة الجماعة بسبب بعض المواقف التي كان يطلقها مسؤولون في الجماعة ضد ايران وقيادتها وللحملة الاعلامية التي تخاض ضد الجمهورية الاسلامية في وسائل اعلام الجماعة ولان اللقاءات السابقة لم تؤد الى التقارب المطلوب في المواقف .

لكن يبدو ان التطورات الدولية والاقليمية وخصوصا الاتفاق الدولي حول الملف النووي الايراني واطلاق ايران لمبادرتها حول الملف السوري وما يقال عن تقارب سعودي – اخواني وحرص ايران على التواصل مع كافة الاطراف الدولية والاقليمية والمحلية لشرح ابعاد الاتفاق النووي والسعي لتعزيز العلاقات مع كل الجهات العربية والاسلامية كل ذلك عجّل في قيام السفير الايراني في بيروت محمد فتحلي لمقر قيادة الجماعة في بيروت واللقاء مع امينها العام ابراهيم المصري بحضور عدد من مسؤولي السفارة وقياديي الجماعة.

مصادر مطلعة شاركت في اللقاء اكدت على الاجواء الايجابية بين الطرفين وحرص السفير على شرح مواقف ايران تجاه مختلف القضايا والملفات ولا سيما الاوضاع في سوريا، ولم تستبعد المصادر وجود رهان ايراني على قيام قيادة الجماعة بدور ما بين ايران وقيادة الاخوان المسلمين ان على الصعيد المركزي او بشأن الملف السوري مما قد يسهل قبول الاطراف السورية بالمبادرة الايرانية الجديدة تجاه الملف السوري.

وبالاجمال يمكن القول ان اللقاء بين السفير فتحعلي وامين عام الجماعة الاسلامية يشكل تطورا مهما في العلاقة بين الاخوان المسلمين والقيادة الايرانية وقد يكون له انعكاسات ايجابية على صعيد معالجة العديد من الملفات الساخنة في المنطقة ولا سيما ازمتي سوريا واليمن نظرا لدور الاخوان في هذين البلدين.

التعليقات