شنطة الدراسة تختلط مع "الشيبس" والنتيجة : صحفي مُكافح
غزة - دنيا الوطن - ياسمين أصرف
عندما نسأل بعضهم كيف أصبحوا عظماء نرى وراءهم قصص من العزيمة وطيورا من الحرية تحلق فوق سماء طموحهم , نرى ورائهم سيوفا تقطع لسان المستحيل , فيمشوا في سلم طموحهم إلى أن نرفع قبعتنا احتراما لعظمتهم.
أما عندما يقترن الطموح بعمر الطفولة والشباب هنا يصنع القدر رجلا صغير العمر يجعل من مخالب الظروف ألفة ببساطته وعزيمته التي تسحق أى فشل يواجهها بالنجاح الذي لابد أن يسجل حضوره في دنيا الوطن..
طموح سيكبر
على شاطيء بحر خان يونس هناك من أراد أن يرسي نجاحاته قبل أن تبدأ , "يوسف" البالغ من العمر 19 ربيعا , شاب طموح استرق النظر وهو حاملا حقيبة كتبه الدراسية على كتف أحلامه التي سعى بكل عزم على تحقيقها , أما على كتفه الآخر فيحمل قوت تعليمه ويومه من الشيبس والحلوى ويتجول بين الناس بكل سعادة وخجل رقيق يصحبه رجولة من بعمره ويبيع ما قدر عليه .
يوسف لم تخدعه الظروف بل بنى له ظروفا خاصة به كى يتعلم الرجولة منذ الصغر , وكى لا يكون ثقيلا على أسرته في دراسته الجامعية في الصحافة , فتقاسم ووالده عبيء تعليمه , ليخوض تجارب الحياة التي تعتبر أول مدرسة له .
يوسف لم يعيش أمسه ويومه فقط , بل يعيش غده ومستقبله قرر الوصول قبل البدأ بمرحلة طموحه , تحدث لمراسلة "دنيا الوطن" قائلا :" حصلت هذا العام على معدل 70% , وحمدت الله أنه على الأقل يجعلني أقدم على تخصص الصحافة الذي وجدت بعد سؤال العديد أنه التخصص الذي سيضعني فى مكاني الصحيح وعلى أولويات سلم النجاح , فشخصيتي ستصقل من خلاله , ومهاراتي في طلاقة الحديث توظف إعلاميا أكثر من أي تخصص آخر ."
يرى يوسف تخصص الصحافة أكثر تعبيرا عن شخصيته , وأكثر مكانة في هذا العالم الذي ما زال يعد قرية صغيرة , فيقول :" نحن في مجتمع إلكتروني بحت مليء بمواقع التواصل الاجتماعي والانترنت وشاشات التلفاز وكل سيل الصحافة الجماهيرية التي تؤثر على الرأى العام , فالصحافة هى السلطة الرابعة وهي الموجة التي تحرك الثورات العربية في البلاد , ذلك العالم لفت انتباهي كثيرا فجعلني أسال أشخاص عديدة عنه , وجدته يصب في بحر موهبتي وأعجبت به أكثر من داخلي , قررت التسجيل في هذا المجال , وسأكون مبدع بإذن الله , وسيكبر طموحي به أكثر ."
عرق جبين
عند سؤال يوسف لماذا تبيع متجولا بين زقاق الناس هنا , هل عائلتك من الأسر الفقيرة , أم تريد مساعدة نفسك بنفسك ؟
جاء الرد مسرعاً :" أولاً أنا على قناعة أن أي عمل لا يعتبر عيب أبدا , وعندما أقرر أن دراستي ستكون من عرق جبيني ذلك يعني أنني أريد أن أكون رجلا , أتخذ المسئولية جانبا أساسيا من حياتي , فالماضي يدرس ويعلم المستقبل , غدا سأكمل مشواري الجامعية وبعده سأتزوج , فإن لم أذق نفسي معنى عرق الجبين لن أنجح طيلة حياتي ."
وتابع :" والدي يساعدني فى أن اكون رجلا يستحق التعلم , قرر أن يساعدني بنصف رسومي الجامعية , وأن أتعب على نفسي وأقدر على ادخار النصف الآخر من الرسوم من عملي , رأيت أن من مبادىء الرجولة أن يكون الإنسان نفسه بنفسه , فإن فعل ولو القليل اليوم غدا سيراه انجازا في صقل شخصيته ونزع حاجز الخوف والخجل من على بصيرته , ومفتاحا للنجاح."
وأضاف :" عملت منذ 7 أعوام منذ كان عمري 12 عاما , وجدت الانخراط بين الناس هو أكبر تعليم لي , فكل شيء فى بيئتنا ومجتمعنا يؤثر ويتأثر به الإنسان , كان عملي فى أكثر من سلعة مرة في بسطة في السوق , ومرة في محل ملابس , وغيرهم من المرات التي جعلتني أعلم أن الحياة مثابرة , إن أردت أن أكون شيء فيجب أن أبدأ أحيانا من أقل شيء."
يوسف أحب التعلم رغم كل الحصار في قطاع غزة , والتأفف من عدة شباب في عمره ووضعه أيضا , لكنه تمنى أن يصل لمكانة مرموقة في مجتمعه .
وأكد أنه سيكون صحافيا يفخر بنفسه وتفخر به عائلته والناس , بشهادة عمله ومهنته بعد الدراسة , عندما رأى في ذلك قرارا أكبر من التمني ."
عندما نسأل بعضهم كيف أصبحوا عظماء نرى وراءهم قصص من العزيمة وطيورا من الحرية تحلق فوق سماء طموحهم , نرى ورائهم سيوفا تقطع لسان المستحيل , فيمشوا في سلم طموحهم إلى أن نرفع قبعتنا احتراما لعظمتهم.
أما عندما يقترن الطموح بعمر الطفولة والشباب هنا يصنع القدر رجلا صغير العمر يجعل من مخالب الظروف ألفة ببساطته وعزيمته التي تسحق أى فشل يواجهها بالنجاح الذي لابد أن يسجل حضوره في دنيا الوطن..
طموح سيكبر
على شاطيء بحر خان يونس هناك من أراد أن يرسي نجاحاته قبل أن تبدأ , "يوسف" البالغ من العمر 19 ربيعا , شاب طموح استرق النظر وهو حاملا حقيبة كتبه الدراسية على كتف أحلامه التي سعى بكل عزم على تحقيقها , أما على كتفه الآخر فيحمل قوت تعليمه ويومه من الشيبس والحلوى ويتجول بين الناس بكل سعادة وخجل رقيق يصحبه رجولة من بعمره ويبيع ما قدر عليه .
يوسف لم تخدعه الظروف بل بنى له ظروفا خاصة به كى يتعلم الرجولة منذ الصغر , وكى لا يكون ثقيلا على أسرته في دراسته الجامعية في الصحافة , فتقاسم ووالده عبيء تعليمه , ليخوض تجارب الحياة التي تعتبر أول مدرسة له .
يوسف لم يعيش أمسه ويومه فقط , بل يعيش غده ومستقبله قرر الوصول قبل البدأ بمرحلة طموحه , تحدث لمراسلة "دنيا الوطن" قائلا :" حصلت هذا العام على معدل 70% , وحمدت الله أنه على الأقل يجعلني أقدم على تخصص الصحافة الذي وجدت بعد سؤال العديد أنه التخصص الذي سيضعني فى مكاني الصحيح وعلى أولويات سلم النجاح , فشخصيتي ستصقل من خلاله , ومهاراتي في طلاقة الحديث توظف إعلاميا أكثر من أي تخصص آخر ."
يرى يوسف تخصص الصحافة أكثر تعبيرا عن شخصيته , وأكثر مكانة في هذا العالم الذي ما زال يعد قرية صغيرة , فيقول :" نحن في مجتمع إلكتروني بحت مليء بمواقع التواصل الاجتماعي والانترنت وشاشات التلفاز وكل سيل الصحافة الجماهيرية التي تؤثر على الرأى العام , فالصحافة هى السلطة الرابعة وهي الموجة التي تحرك الثورات العربية في البلاد , ذلك العالم لفت انتباهي كثيرا فجعلني أسال أشخاص عديدة عنه , وجدته يصب في بحر موهبتي وأعجبت به أكثر من داخلي , قررت التسجيل في هذا المجال , وسأكون مبدع بإذن الله , وسيكبر طموحي به أكثر ."
عرق جبين
عند سؤال يوسف لماذا تبيع متجولا بين زقاق الناس هنا , هل عائلتك من الأسر الفقيرة , أم تريد مساعدة نفسك بنفسك ؟
جاء الرد مسرعاً :" أولاً أنا على قناعة أن أي عمل لا يعتبر عيب أبدا , وعندما أقرر أن دراستي ستكون من عرق جبيني ذلك يعني أنني أريد أن أكون رجلا , أتخذ المسئولية جانبا أساسيا من حياتي , فالماضي يدرس ويعلم المستقبل , غدا سأكمل مشواري الجامعية وبعده سأتزوج , فإن لم أذق نفسي معنى عرق الجبين لن أنجح طيلة حياتي ."
وتابع :" والدي يساعدني فى أن اكون رجلا يستحق التعلم , قرر أن يساعدني بنصف رسومي الجامعية , وأن أتعب على نفسي وأقدر على ادخار النصف الآخر من الرسوم من عملي , رأيت أن من مبادىء الرجولة أن يكون الإنسان نفسه بنفسه , فإن فعل ولو القليل اليوم غدا سيراه انجازا في صقل شخصيته ونزع حاجز الخوف والخجل من على بصيرته , ومفتاحا للنجاح."
وأضاف :" عملت منذ 7 أعوام منذ كان عمري 12 عاما , وجدت الانخراط بين الناس هو أكبر تعليم لي , فكل شيء فى بيئتنا ومجتمعنا يؤثر ويتأثر به الإنسان , كان عملي فى أكثر من سلعة مرة في بسطة في السوق , ومرة في محل ملابس , وغيرهم من المرات التي جعلتني أعلم أن الحياة مثابرة , إن أردت أن أكون شيء فيجب أن أبدأ أحيانا من أقل شيء."
يوسف أحب التعلم رغم كل الحصار في قطاع غزة , والتأفف من عدة شباب في عمره ووضعه أيضا , لكنه تمنى أن يصل لمكانة مرموقة في مجتمعه .
وأكد أنه سيكون صحافيا يفخر بنفسه وتفخر به عائلته والناس , بشهادة عمله ومهنته بعد الدراسة , عندما رأى في ذلك قرارا أكبر من التمني ."

التعليقات