الخليل والفُخار .. قصة لا تنتهي
الخليل – خاص دنيا الوطن – شيراز ماضي
"أبوي توفى في المحل، ووصاني وحكالي: المحل خطيته برقبتك، أوعى تبيعه للمستوطنين ولو دفعولك مصاري الدنيا كلها".
بهذه الكلمات استذكر ناصر الفاخوري 39 عاما والده الذي مات بداخل محل الخزف والفخار التابع للعائلة.
تعد مدينة الخليل من أشهر المدن الفلسطينية في مجال صناعة الخزف والفخار، إذ اشتهرت بهذه الصناعة منذ العهد الروماني.
وتشكل صناعة الفخار والخزف هوية ثقافية وتراثية وحضارية بالنسبة لمدينة الخليل، ففي المدينة عدة حارات وعائلات منسوبة لصناعة الفخار، كعائلة الفاخوري.
صنعت أواني الطبخ والزيار (أواني لحفظ الماء بارداً) من الفخار قديما، أما حديثاً طورت الصناعة لتصبح صناعة سياحية بامتياز ، فيصنع من الفخار العديد من الأشكال والأنواع حسب متطلبات السياحة.
يقول ناصر الفاخوري 39 عاما لمراسلة دنيا الوطن عند زيارتها لمحل الفخار الخاص بهم في شارع السهلة المغلق بشكل جزئي: "قديماً استخدم أجدادي طينة الخليل حمراء اللون، وسميت صلصالا، واستخدمت في صناعة أواني الطبخ والزيار، أما الآن فنحن نستخدم الطينة المستوردة من إيطاليا واسبانيا، والنوع الأخير غالي الثمن مقارنة بالطينة المحلية، وتأتي على شكل "بلوكات" لونها بني وأبيض وتستخدم في صناعة الفخار السياحي".
وعن طريقة التصنيع يقول عماد الفاخوري أثناء انشغاله بصناعة الفخار على دولاب التصنيع: "نبدأ بتصنيع الشكل المطلوب على هذا الدولاب، ونستخدم الطينة المستوردة والماء لتسهيل تشكيلها، وبعد تشكيلها توضع تحت أشعة الشمس لمدة ساعتين حتى تجف، وتوضع في فرن مخصص للخبز على حرارة 1000 درجة مئوية، وبعد ذلك تبدأ مرحلة التزيين والرسم بالألوان المائية الحرارية، ومن ثم توضع قطع الفخار في ماء الزجاج لإضفاء اللمعان عليها، وتعاد القطع للفرن مرة أخرى على حرارة 1100 درجة مئوية، لتخرج جاهزة للتسويق".
مضيفاً أن هذه المهنة تحتاج إلى الروح الإبداعية في العمل، وللرغبة ولحب التشكيل والرسم والتزيين، ويشير إلى أنه يعمل في هذه المهنة منذ أكثر من 30 عاما، وأنها مهنة متوارثة في العائلة أبا عن جد.
وعن البيع والتسويق يقول ناصر الفاخوري: " بالنسبة للبيع المباشر من هذا المحل فهو قليل جداً بسبب إغلاق شارع السهلة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وبالنسبة للتصدير فنحن نصدر لمدينتي بيت لحم والقدس، وأحيانا نصدر للدول الأوربية، لكن هذا التصدير لا يتجاوز 10% من الإنتاج الشهري".
ويؤكد الفاخوري على اعتداءات المستوطنين المتكررة على المحل، المتمثلة في تكسير قطع الفخار المعروضة في المحل، أو تعرض أصحاب المحل للسب والشتم، أو عرض مبالغ طائلة عليهم مقابل بيعهم للمحل.
وتشتهر مدينة الخليل بالعديد من الصناعات التي تدل على هويتها الثقافية والحضارية، كتصنيع الزجاج والجلود والأحذية والألبان وغيرها الكثير.








"أبوي توفى في المحل، ووصاني وحكالي: المحل خطيته برقبتك، أوعى تبيعه للمستوطنين ولو دفعولك مصاري الدنيا كلها".
بهذه الكلمات استذكر ناصر الفاخوري 39 عاما والده الذي مات بداخل محل الخزف والفخار التابع للعائلة.
تعد مدينة الخليل من أشهر المدن الفلسطينية في مجال صناعة الخزف والفخار، إذ اشتهرت بهذه الصناعة منذ العهد الروماني.
وتشكل صناعة الفخار والخزف هوية ثقافية وتراثية وحضارية بالنسبة لمدينة الخليل، ففي المدينة عدة حارات وعائلات منسوبة لصناعة الفخار، كعائلة الفاخوري.
صنعت أواني الطبخ والزيار (أواني لحفظ الماء بارداً) من الفخار قديما، أما حديثاً طورت الصناعة لتصبح صناعة سياحية بامتياز ، فيصنع من الفخار العديد من الأشكال والأنواع حسب متطلبات السياحة.
يقول ناصر الفاخوري 39 عاما لمراسلة دنيا الوطن عند زيارتها لمحل الفخار الخاص بهم في شارع السهلة المغلق بشكل جزئي: "قديماً استخدم أجدادي طينة الخليل حمراء اللون، وسميت صلصالا، واستخدمت في صناعة أواني الطبخ والزيار، أما الآن فنحن نستخدم الطينة المستوردة من إيطاليا واسبانيا، والنوع الأخير غالي الثمن مقارنة بالطينة المحلية، وتأتي على شكل "بلوكات" لونها بني وأبيض وتستخدم في صناعة الفخار السياحي".
وعن طريقة التصنيع يقول عماد الفاخوري أثناء انشغاله بصناعة الفخار على دولاب التصنيع: "نبدأ بتصنيع الشكل المطلوب على هذا الدولاب، ونستخدم الطينة المستوردة والماء لتسهيل تشكيلها، وبعد تشكيلها توضع تحت أشعة الشمس لمدة ساعتين حتى تجف، وتوضع في فرن مخصص للخبز على حرارة 1000 درجة مئوية، وبعد ذلك تبدأ مرحلة التزيين والرسم بالألوان المائية الحرارية، ومن ثم توضع قطع الفخار في ماء الزجاج لإضفاء اللمعان عليها، وتعاد القطع للفرن مرة أخرى على حرارة 1100 درجة مئوية، لتخرج جاهزة للتسويق".
مضيفاً أن هذه المهنة تحتاج إلى الروح الإبداعية في العمل، وللرغبة ولحب التشكيل والرسم والتزيين، ويشير إلى أنه يعمل في هذه المهنة منذ أكثر من 30 عاما، وأنها مهنة متوارثة في العائلة أبا عن جد.
وعن البيع والتسويق يقول ناصر الفاخوري: " بالنسبة للبيع المباشر من هذا المحل فهو قليل جداً بسبب إغلاق شارع السهلة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وبالنسبة للتصدير فنحن نصدر لمدينتي بيت لحم والقدس، وأحيانا نصدر للدول الأوربية، لكن هذا التصدير لا يتجاوز 10% من الإنتاج الشهري".
ويؤكد الفاخوري على اعتداءات المستوطنين المتكررة على المحل، المتمثلة في تكسير قطع الفخار المعروضة في المحل، أو تعرض أصحاب المحل للسب والشتم، أو عرض مبالغ طائلة عليهم مقابل بيعهم للمحل.
وتشتهر مدينة الخليل بالعديد من الصناعات التي تدل على هويتها الثقافية والحضارية، كتصنيع الزجاج والجلود والأحذية والألبان وغيرها الكثير.









التعليقات