القضاء يعتبر انتقاد الشخصيات العامة حرية تعبير مكفولة دستوريا

رام الله - دنيا الوطن
يعلن مرصد الحريات الصحفية (JFO) ترحيبه بقرارمحكمة النشر والاعلام القاضي برد الدعوى التي اقامها النائب موفق الربيعي ضد الصحفينبيل جاسم، معتبرا ان القرار من شأنه ان يعزز حرية التعبير في البلاد ويبدد المخاوفالسابقة لدى الاسرة الصحفية من تبعات انتقاد المسؤولين وملاحقة الحقائق وملفات الفسادوسوء استخدام السلطة.

وردت محكمة قضاياالنشر والاعلام في بغداد الدعوى المرفوعة ضد الاعلامي نبيل جاسم من قبل النائب موفق الربيعي الذي شغل منصب مستشار الامنالوطني سابقا.واعتبر قاضي المحكمةان  "انتقاد الشخصية العامة هي حالة منحالات حرية التعبير عن الرأي التي كفلها الدستور". في وقت رفضت المحكمة تنازلقدمه الربيعي عن دعواه قبل دقائق من اصدار القرار النهائي.وكان جاسم قد انتقد،في برنامجه (اكثر من حوار) الذي يقدمه من قناة دجلة الفضائية، انتقادا لتصريحات الربيعيالتي ادعى فيها ان "القوات الامنية استطاعت منع انتحاريين وكميات من المتفجراتكانت قادمة من الامارات العربية المتحدة في العام 2006".وتساءل جاسم حينها،خلال البرنامج، عن مصداقية هذه التصريحات، معتبرا انها جاءت "متأخرة من قبل الربيعي"،لانها تأتي بعد سنوات من العنف والارهاب، مشككاً في توقيت اعلانه غداة تصريحات وزيرالخارجية الاماراتي التي انتقد فيها العراق وسياسة الحكومات في التعامل مع الارهاب.مما دفع مستشار الامن السابق موفق الربيعي الى اقامة دعوى قضائية ضده في المحاكم العراقية.ورفض القاضي محمدسلمان محمد الطلب الذي تقدم به النائب موفق الربيعي للصلح والتنازل عن القضية"لان الشكوى الفعلية المنسوبة اليه موجهة ضد موظف عام ولايجوز الصلح فيها وفقالاحكام القانون العراقي".

وحسم القاضي سلمانالقضية لصالح الصحفي نبيل جاسم معتبراً ان "حرمان الصحفي من ابداء الرأي في ايمهمة من المهام الموكلة للموظف العام والوظيفة العامة يتناقض مع طبيعة عمل الصحفيين".واصبح سجل النائبموفق الربيعي حافلا بالتضييق على الحريات الصحفية وفقا لما سجله مرصد الحريات الصحفية(JFO) منذ عام 2004 عندما عمد الربيعي الى منع الصحفية مريم العطية والمراسلة شرمن عباس منممارسة عملهما بسبب اسئلة وجهت له، في مؤتمر صحفي، مما دفعه لمنعهما من دخول قصر المؤتمراتالحكومي والمؤسسات الاخرى.مرصد الحريات الصحفية(JFO) اذ يشيد بقرار القضاء العراقي في هذه القضية،فأنه يعتبره قرارا لايشمل قضية بعينها انما هو بمثابة اشارة لاطلاق الحريات الصحفيةوفتح المجال امام الصحفيين والاعلاميين لتشخيص مكامن الاخطاء وسوء ادارة ملفات الدولةالعراقية. كما يعتبر القرار خطوة باتجاه المساواة بين المسؤوليين والمجتمع العراقيلاسيما عندما اعتبر ان "انتقاد الشخصية العامة حرية تعبير كفلها الدستور".

التعليقات