تحت رعاية محافظ نابلس والتوجيه السياسي تنظيم ورشة عمل عن ظاهرة المشاجرات والعنف

رام الله - دنيا الوطن
ضمن التعاون بين مفوضية التوجيه السياسي ومحافظة نابلس ودار الافتاء ومديرية الاوقاف ومديرية الشرطة ودائرة العمل النسوي في القضاء الشرعي ، تم تنظيم ورشة عمل تفاعلية عن ظاهرة المشاجرات والعنف والتعصب واخذ القانون باليد والتي
انتشرت بالفترة الاخيرة ، وتم تنظيم ورشة العمل في مقر محافظة نابلس بحضور اللواء اكرم الرجوب محافظ محافظة نابلس والعميد ابو ربيع مدير التوجيه السياسي في نابلس ومفتي محافظة نابلس الدكتور محمد يوسف الحاج محمد والشيخ ماجد دويكات من مديرية الاوقاف والمقدم تيسير الاسطة مدير مركز الاصلاح والتأهيل والعلاقات العامة في المحافظة والشرطة وعدد من ضباط وكوادر التوجيه السياسي ، وفي بدابة ورشة العمل تحدث العميد ابو ربيع مرحبا بالحضور ، وشاكرا محافظة نابلس على رعايتها للنشاطات المشتركة التي تصب في خدمة الوطن والمواطن ، وقال ان هذا اللقاء ياتي في ظل ظروف صعبة ودقيقة تمر على الشعب الفلسطيني من احتلال غاشم
وعربدة المستوطنين وجرائمهم ، وما حصل اخيرا من عمل بربري وحشي باعدام وحرق الطفل علي دوابشة وعائلته ، وكذلك محاولة قلة خارجة عن القانون استغلال تلك الاوضاع الصعبة من اجل خرق القانون ومحاولة العبث بالامن الداخلي ، وقال ان ورشة العمل هذه جاءت بدعوى من دائرة الارشاد الديني بالتوجيه السياسي من اجل قرع الجرس والتنبيه لبعض الظواهر السلبية المتمثلة بالمشاجرات والتعصب واخذ
القانون باليد والاعتداء على الآخرين ، واشار ان هذه الظواهر جاءت بسبب ضعف الوازع الديني والانتماء الوطني ، وهذه الظواهر تشكل محفز لدوائر الارشاد الديني والخطباء ورجال وعلماء الدين والقضاء الشرعي ووزارة الاوقاف وباقي
المؤسسات الرسمية والمدنية والمؤسسة الامنية من اجل العمل على نشر الوعي الديني والوطني والقانوني من اجل محاربة تلك الظواهر الغريبة عن عادات وتقاليد وقيم الشعب الفلسطيني ، ونوه ان الدين الاسلامي الحنيف يدعو الى الاخلاق الكريمة والقيم النبيلة من تسامح وصفح وحلم ومحبة وصبر وهذه الاخلاق يجب ان تتجسد بالسلوك والعمل ، واضاف ان الامن وتطبيق القانون والسلم الاهلي هي مسؤولية الجميع من مؤسسات رسمية ومدينة واهلية وفصائل االعمل الوطني ورجال
الدين والتربية والتعليم والاسرة ، ونقل العميد ابو ربيع للحضور تحيات اللواء عدنلن الضميري المفوض السياسي العام الذي يتابع عن كثب تلك النشاطات البناءة ، وقام العميد ابو ربيع بتقديم اللواء اكرم الرجوب محافظ محافظة نابلس للمشاركة
في الورشة ، حيث تحدث اللواء اكرم الرجوب شاكرا جهود التوجيه السياسي والمؤسسات المشاركة على هذا الوعي واليقظة لدراسة وتحليل الظواهر السلبية ومعرفة اسبابها وكيفيتها ونتائجها السلبية ووضع الحلول لها ، واضاف انه يجب ان تتوحد جميع الجهود للقضاء على ظواهر العنف والخروج عن القانون من خلال دور الاسرة في التربية السليمة ومتابعة وارشاد الابناء ، وكذلك دور المدرسة في التربية والتعليم وتصويب السلوك ، اضافة الى دور القوى الوطنية وفصائل العمل الوطني وعلماء وشيوخ الدين الاسلامي والمسيحي وخطباء المساجد وجهود القضاء الشرعي ودور الافتاء ومديرية الاوقاف ودوائر الارشاد الديني من خلال نشر تعليم الدين الاسلامي السمح والوسطي والذي يدعو الى المحبة والتسامح والآخاء والعطف وعدم التعصب والعنف ، واشار عطوفته الى ضرورة مساعدة المؤسسة الامنية في توفير الامن والامان ونشر الاستقرار وتطبيق القانون . وفي نهاية حديثه اوصى عطوفته بضرورة العمل على تعزيز الجانب الايجابي في المجتمع وترسيخ منظومة الاخلاق والقيم النبيلة .

ومن جانبه تحدث مفتي نابلس الدكتور محمد يوسف عن دور علماء الدين في نشر الوعي ومحاربة الظواهر السلبية وارشاد المواطنين نحو السلوك الجيد من خلال الرجوع الى احكام الدين الاسلامي ومبادئه السمحة التي تدعو الى المحبة والانسانية
والحفاظ على السلم الاهلي والبعد عن من يستغلون الدين من اجل مصالحهم الضيقة والحزبية ، وقال ان الشعب الفلسطيني بوطنيته وطيبته وتجربته النضالية يرفض كل تلك الظواهر السلبية ، وان دار الافتاء بالتعاون مع المؤسسات الاخرى سيعملون على نشر الوعي الديني والوطني والقانوني .

وقام الرائد رائف شحادة من التوجيه السياسي بادارة ورشة العمل والاستماع وتوثيق وجهات النظر ، وقام المشاركون بدراسة ووتحليل ووضع تصورات لتلك الظواهر السلبية عن اسبابها ومظاهرها ونتائجها السلبية على المجتمع والنسيج الوطني والتماسك الداخلي والعقد الاجتماعي والسلم الاهلي ، وبعد الانتهاء من ورشة العمل تم الخروج بتوصيات لتوسيع المشاركة في دراسة ووضع الحلول لتلك الظواهر
السلبية من خلال تنظيم ندوات وورش عمل اخرى ودعوة باقي المؤسسات الرسمية والاهلية للمشاركة والتفاعل للخروج بآلية وبرنامج متفق علية لمواجهة ومعالجة تلك الظواهر السلبية .