مخيم الشباب القومي العربي يواصل حواراته مع حسيب ومراد وحمدان وبلقزيز والمنصوري
رام الله - دنيا الوطن
واصل مخيم الشباب القومي العربي الرابع والعشرين المنعقد بدار الحنان في لبنان وبمشاركة أكثر من مائة وثمانين مشاركاً قدموا من أربعة عشر قطراً عربياً حوارات أيام الخميس والجمعة والسبت باستضافة أمين الهيئة القيادية لحركة الناصريين المستقلّين – المرابطون العميد مصطفى حمدان، ورئيس مركز دراسات الوحدة العربية والأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي د. خير الدين حسيب، والوزير السابق عبد الرحيم مراد رئيس حزب الاتحاد عضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي، والمفكر البارز الدكتور عبد الإله بلقزيز عضو الأمانة العامة السابق للمؤتمر القومي العربي الأمين العام السابق لمخيمات الشباب القومي العربي، وعضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي د. عبد الإله المنصوري.
لقاء مع العميد مصطفى حمدان
استهل العميد مصطفى حمدان لقاءه بالتعبير عن سعادته وشكره الجزيل للمؤتمر القومي العربي، والشباب المشارك في المخيم رغم الأوضاع الصعبة التي تمر بها الأمة، واجراءات التأشيرة والحدود مؤكداً على تحول الربيع العربي الى صقيع من المحيط الى الخليج بعد أن كان فرصة للنهضة والتطور والتخلص من أنظمة الاستبداد والقهر، واعتبر ما يجري من ارهاب وقتل وسفك دماء واقتتال طائفي وصراع مذهبي نتاج الفكر الذي انتجته الجماعات التكفيرية الذي قسمت الأوطان الى جمهوريات، وكانتونات تحت مسميات طائفية ومذهبية.
وأكد أن حتمية التاريخ تفرض أن تحرير فلسطين يمرّ حتماً عبر الدور الذي يجب أن يلعبه القوميون العرب، وأن الشرذمة والتجزئة تبعدنا عن فلسطين مذكراً بدور عبد الناصر في تحرير الأمة من موريتانيا الى البحرين ومؤكداً على أن فجر النهضة العربية قادم لا محالة وما وجود الشباب ومشاركتهم في المخيم من أقطار مختلفة واجماعهم حول هموم الأمة الا دليلاً على التشبث بالوحدة العربية ونهج المقاومة.
محاضرة الدكتور خير الدين حسيب
الدكتور خير الدين حسيب رئيس مركز دراسات الوحدة العربية والأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي استهل محاضرته بالتأكيد على انتقال العلاقات الدولية من نظام القطبية الثنائية التي حكمت العالم منذ الحرب العالمية الثانية وما رافقها من صراع ايديولوجي وسباق نحو التسلح الى نظام دولي متعدد الأقطاب خاصة، تراجع الولايات المتحدة الاميركية مقارنة بالاتحاد الاوروبي وبروز قوى اقتصادية جديدة على غرار الصين والهند، وانتكاسة الولايات المتحدة بعد احتلالها للعراق وافغانستان.
وفي سياق تحليله لحركات التغيير التي شهدها الوطن العربي حدّد أربعة عوامل لنجاح اي تغيير او انتفاضة:
1- كسر حاجز الخوف.
2- الانسجام المذهبي.
3- عدم استخدام العنف.
4- موقف الجيش.
وربط فشل حركات التغيير والانتفاضات العربية بغياب البرنامج وعدم وضوح الرؤية، وعدم وجود النخبة القادرة على فعل التغيير، مؤكداً على وجود تفاهمات دولية بين الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها وروسيا وايران لحلّ مختلف القضايا الدولية والعربية.
وعن الموقف من ايران ذكّر بموقف المؤتمر القومي العربي الذي أكد في بياناته على أن ايران عمق استراتيجي للأمة العربية والاسلامية وضرورة التعامل معها كصديق محتمل وليس كعدوّ محتمل رغم الملاحظات السلبية على ايران المتمثلة في تعاونها مع الولايات المتحدة في احتلال العراق وما تقوم به في بعض الساحات العربية. كما أكد على حاجة العرب الماسة لأمن قومي عربي من خلال تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، وضرورة وجود قوة عسكرية عربية لضمان أمن الخليج.
محاضرة الوزير عبد الرحيم مراد
الوزير السابق ورئيس مؤسسات الغد الأفضل أ. عبد الرحيم مراد استهل حديثه بالاشارة الى مخطط التفكيك واعادة التركيب الذي استهدف المنطقة العربية منذ عام 1982 حيث رصد الكونغرس الامريكي نصف مليار دولار لانجاز دراسات وأبحاث حول الوطن العربي ترصد آلية وكيفية التعاطي معه. وكانت البداية:
1- بحادثة تدمير البرجين التي انتهت باحتلال افغانستان، واتهام العراق بامتلاك أسلحة نووية واحتلاله لاحقاً.
2- ندوة المستقبل العربي عام 2006 بقطر التي أوصت بضرورة تسلّم الاسلاميين السلطة في البلدان العربية والعمل على اقامة نظام اسلامي على الطريقة التركية، والتطبيع مع اسرائيل، والتغيير بواسطة الاعلام، والدعم المالي للمتظاهرين، والتدخل العسكري في أضيق الحدود، وفي سياق تحليله لنتائج ثورات ما يسمى بالربيع العربي أكد على نجاحها في تحقيق:
- تدمير الجيوش العربية المحيطة بالكيان الصهيوني.
- مصادرة العروبة من خلال شعار مصر أولاً ولبنان أولاً، والعراق أولاً... الخ، واستبدالها بهويات فرعية ومذاهب وطوائف.
- تشويه جوهر الدين من خلال ربطه بالارهاب.
- تهجير المسيحيين.
- تدمير البنى التحتية داخل كل الأقطار العربية.
- تصفية القضية الفلسطينية.
محاضرة الاستاذ عبد الاله المنصوري
عضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي د. عبد الإله المنصوري استهل حديثه بالتأكيد على مفهوم العروبة الجديدة وبعدها الحضاري والثقافي الذي يتجاوز مبدأ التقوقع العرقي والتعالي السلالي والذي يكرّس التواصل ويرسخ الوحدة باعتبارهما الضمانة الأساسية التي تسمح للعرب باسترجاع ماضينا الزاهر وتدفع بنا للانخراط في الحضارة الانسانية المعاصرة وربطها بالمشروع النهضوي الذي صيغ بعد حوار طويل من نخبة من المفكرين والباحثين من عموم الوطن العربي الذي يحتلّ موقعاً استراتيجياً وتربط بين شعوبه وحدة اللغة والدين والتاريخ، وتملك مقومات اقتصادية وبشرية التي استقطبت القوى الغربية والاستعمار الخارجي. وبعد استعراضه لمشاريع النهضة العربية منذ القرن التاسع عشر، والمحاولات التي رافقته للخروج من المأزق التاريخي ومقارنتها بتجارب نهضوية انسانية ناجحة حدّد المبادئ الست التي يقوم عليها المشروع النهضوي في:
1- الوحدة العربية في مواجهة التجزئة بكل صورها القطرية الطائفية والقبلية.
2- الديمقراطية في مواجهة الاستبداد بكل صوره ومستوياته.
3- التنمية المستقلة في مواجهة التخلف او النمو المشوه والتابع.
4- العدالة الاجتماعية في مواجهة الظلم والاستغلال بكل صوره ومستوياته.
5- الاستقلال الوطني والقومي في مواجهة الهيمنة الاجنبية والاقليمية والدولية.
6- التجدد الحضاري في مواجهة التجمد الحضاري من الداخل والمسخ الثقافي من الخارج.
وفي ختام مداخلته نبّه الى ضرورة التمسك بهذه المبادئ دون مقايضات وتحويلها من فكر الى ممارسة كشرط أساسي لاستئناف مسيرتنا الحضارية.
محاضرة الدكتور عبد الاله بلقزير
من جهة أخرى عبّر المفكر البارز د. عبد الإله بلقزيز رئيس مجلس الأمناء السابق لمخيم الشباب القومي العربي في مستهلّ محاضرته عن العلاقة الحميمية التي تربطه بمؤسسة مخيم الشباب القومي العربي وفائدته العظيمة في مشروعنا العربي وأهميتها في التواصل بين الأجيال والرهان عليها رهان جزيل الفوائد. كما حدّد مجموعة مقدمات حاكمة لتفكيره من أهمها التأكيد على أن ما جرى منذ اندلاع الحراك الشعبي في تونس ومصر وما تلاها من تحركات شبابية وشعبية في عدة ساحات عربية تنتمي الى ارادة شعبية تطلعت الى احداث التغيير السياسي الذي يفتح الباب أمام عملية انتقال ديمقراطي لا يشتبه في أمره وبعيداً عن الترتيب في مطابخ غربية.
وأردف كلامه بالتأكيد على عدم براءة ذلك الحراك فبعضه دُسّت فيه أنوف وأدير من وراء حجاب، ودخلت على خطه ارادات أجنبية. كما جرى مصادرته وركوبه من قبل قوى سياسية منظمة وأُخذ الى نتائج غير تلك التي كان الشباب يأملون في تحقيقها ووضع التفتيت والتفكيك الذي تشهده بعض الساحات العربية في نطاق التنفيذ المادي لهندسة كولونيالية جديدة للمنطقة العربية، واعادة رسم خرائط كياناتها، واستبدال الصراع العربي - الاسرائيلي بصراع ايراني - عربي وتزوير الصراعات العربية وأخذها الى ضفاف أخرى من خلال تأجيج الاحتراب الطائفي والصراع الاتني والمذهبي. كما اعتبر الربيع العربي آلية للتدمير الذاتي دون الحاجة للوكيل الاقليمي في المنطقة (اسرائيل).
في السياق ذاته استعرض تاريخ وأساليب التفكيك واعادة التركيب التي مارستها القوى الاستعمارية على المنطقة العربية منذ معاهدة سايكس بيكو وحتى الآن داعياً الى أهمية بناء شراكة استراتيجية صادقة تقوم على رؤية مشتركة بين مختلف القوى والتيارات الفاعلة على الساحة العربية بعيداً عن نزعة الاقصاء.
حلقات النقاش ونشاطات
وكان المشاركون قد عقدوا حلقات نقاش خلال اليومين الماضيين وهي:
1- مشاريع التقسيم ومستقبل الدولة القومية قدّمها المشارك علي بشار (العراق)
2- القدس قدمها المشارك سامر أبو عيشة (فلسطين)
3- دور المرأة في الحياة السياسية قدمتها المشاركة ناهد ناشي (تونس)
4- الايديولوجيا والعمل السياسي قدمها المشارك يوسف ميلاد (مصر)
5- التطبيع وأدوات المقاطعة قدمتها المشاركة ريم جيدا (المغرب)
6- الهوية والاعلام البديل قدمها المشارك حازم القواسمة (فلسطين)
عرض في المخيم أيضاً فيلم "الأمعاء الخاوية" الذي يستعرض معاناة الأسرى والمعتقلين في سجون الكيان الصهيوني وتجربة القمع الجماعي والفردي للأسرى من خلال نموذجين: هناء شلبي، وأيمن الشراونة.
تعرف على معالم حضارية
كما زار المشاركون قلعة بعلبك ولبوا دعوة على الغداء من قيادة حركة أمل في البقاع، حيث القي في اللقاء كلمات لكل من رئيس قسم المنظمات الشبابية في البقاع الاستاذ محمد هزيمة، ورئيس بلدية بعلبك الدكتور محمد حسن، ومسؤول الحركة في البقاع الاستاذ مصطفى الفوعاني.
وبعدها زار المشاركون مدينة زحلة وتعرفوا على معالمها
كما زاروا الجامعة اللبنانية الدولية وحضروا حفل التخرج السنوي ولبوا دعوة على العشاء.
واصل مخيم الشباب القومي العربي الرابع والعشرين المنعقد بدار الحنان في لبنان وبمشاركة أكثر من مائة وثمانين مشاركاً قدموا من أربعة عشر قطراً عربياً حوارات أيام الخميس والجمعة والسبت باستضافة أمين الهيئة القيادية لحركة الناصريين المستقلّين – المرابطون العميد مصطفى حمدان، ورئيس مركز دراسات الوحدة العربية والأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي د. خير الدين حسيب، والوزير السابق عبد الرحيم مراد رئيس حزب الاتحاد عضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي، والمفكر البارز الدكتور عبد الإله بلقزيز عضو الأمانة العامة السابق للمؤتمر القومي العربي الأمين العام السابق لمخيمات الشباب القومي العربي، وعضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي د. عبد الإله المنصوري.
لقاء مع العميد مصطفى حمدان
استهل العميد مصطفى حمدان لقاءه بالتعبير عن سعادته وشكره الجزيل للمؤتمر القومي العربي، والشباب المشارك في المخيم رغم الأوضاع الصعبة التي تمر بها الأمة، واجراءات التأشيرة والحدود مؤكداً على تحول الربيع العربي الى صقيع من المحيط الى الخليج بعد أن كان فرصة للنهضة والتطور والتخلص من أنظمة الاستبداد والقهر، واعتبر ما يجري من ارهاب وقتل وسفك دماء واقتتال طائفي وصراع مذهبي نتاج الفكر الذي انتجته الجماعات التكفيرية الذي قسمت الأوطان الى جمهوريات، وكانتونات تحت مسميات طائفية ومذهبية.
وأكد أن حتمية التاريخ تفرض أن تحرير فلسطين يمرّ حتماً عبر الدور الذي يجب أن يلعبه القوميون العرب، وأن الشرذمة والتجزئة تبعدنا عن فلسطين مذكراً بدور عبد الناصر في تحرير الأمة من موريتانيا الى البحرين ومؤكداً على أن فجر النهضة العربية قادم لا محالة وما وجود الشباب ومشاركتهم في المخيم من أقطار مختلفة واجماعهم حول هموم الأمة الا دليلاً على التشبث بالوحدة العربية ونهج المقاومة.
محاضرة الدكتور خير الدين حسيب
الدكتور خير الدين حسيب رئيس مركز دراسات الوحدة العربية والأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي استهل محاضرته بالتأكيد على انتقال العلاقات الدولية من نظام القطبية الثنائية التي حكمت العالم منذ الحرب العالمية الثانية وما رافقها من صراع ايديولوجي وسباق نحو التسلح الى نظام دولي متعدد الأقطاب خاصة، تراجع الولايات المتحدة الاميركية مقارنة بالاتحاد الاوروبي وبروز قوى اقتصادية جديدة على غرار الصين والهند، وانتكاسة الولايات المتحدة بعد احتلالها للعراق وافغانستان.
وفي سياق تحليله لحركات التغيير التي شهدها الوطن العربي حدّد أربعة عوامل لنجاح اي تغيير او انتفاضة:
1- كسر حاجز الخوف.
2- الانسجام المذهبي.
3- عدم استخدام العنف.
4- موقف الجيش.
وربط فشل حركات التغيير والانتفاضات العربية بغياب البرنامج وعدم وضوح الرؤية، وعدم وجود النخبة القادرة على فعل التغيير، مؤكداً على وجود تفاهمات دولية بين الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها وروسيا وايران لحلّ مختلف القضايا الدولية والعربية.
وعن الموقف من ايران ذكّر بموقف المؤتمر القومي العربي الذي أكد في بياناته على أن ايران عمق استراتيجي للأمة العربية والاسلامية وضرورة التعامل معها كصديق محتمل وليس كعدوّ محتمل رغم الملاحظات السلبية على ايران المتمثلة في تعاونها مع الولايات المتحدة في احتلال العراق وما تقوم به في بعض الساحات العربية. كما أكد على حاجة العرب الماسة لأمن قومي عربي من خلال تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، وضرورة وجود قوة عسكرية عربية لضمان أمن الخليج.
محاضرة الوزير عبد الرحيم مراد
الوزير السابق ورئيس مؤسسات الغد الأفضل أ. عبد الرحيم مراد استهل حديثه بالاشارة الى مخطط التفكيك واعادة التركيب الذي استهدف المنطقة العربية منذ عام 1982 حيث رصد الكونغرس الامريكي نصف مليار دولار لانجاز دراسات وأبحاث حول الوطن العربي ترصد آلية وكيفية التعاطي معه. وكانت البداية:
1- بحادثة تدمير البرجين التي انتهت باحتلال افغانستان، واتهام العراق بامتلاك أسلحة نووية واحتلاله لاحقاً.
2- ندوة المستقبل العربي عام 2006 بقطر التي أوصت بضرورة تسلّم الاسلاميين السلطة في البلدان العربية والعمل على اقامة نظام اسلامي على الطريقة التركية، والتطبيع مع اسرائيل، والتغيير بواسطة الاعلام، والدعم المالي للمتظاهرين، والتدخل العسكري في أضيق الحدود، وفي سياق تحليله لنتائج ثورات ما يسمى بالربيع العربي أكد على نجاحها في تحقيق:
- تدمير الجيوش العربية المحيطة بالكيان الصهيوني.
- مصادرة العروبة من خلال شعار مصر أولاً ولبنان أولاً، والعراق أولاً... الخ، واستبدالها بهويات فرعية ومذاهب وطوائف.
- تشويه جوهر الدين من خلال ربطه بالارهاب.
- تهجير المسيحيين.
- تدمير البنى التحتية داخل كل الأقطار العربية.
- تصفية القضية الفلسطينية.
محاضرة الاستاذ عبد الاله المنصوري
عضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي د. عبد الإله المنصوري استهل حديثه بالتأكيد على مفهوم العروبة الجديدة وبعدها الحضاري والثقافي الذي يتجاوز مبدأ التقوقع العرقي والتعالي السلالي والذي يكرّس التواصل ويرسخ الوحدة باعتبارهما الضمانة الأساسية التي تسمح للعرب باسترجاع ماضينا الزاهر وتدفع بنا للانخراط في الحضارة الانسانية المعاصرة وربطها بالمشروع النهضوي الذي صيغ بعد حوار طويل من نخبة من المفكرين والباحثين من عموم الوطن العربي الذي يحتلّ موقعاً استراتيجياً وتربط بين شعوبه وحدة اللغة والدين والتاريخ، وتملك مقومات اقتصادية وبشرية التي استقطبت القوى الغربية والاستعمار الخارجي. وبعد استعراضه لمشاريع النهضة العربية منذ القرن التاسع عشر، والمحاولات التي رافقته للخروج من المأزق التاريخي ومقارنتها بتجارب نهضوية انسانية ناجحة حدّد المبادئ الست التي يقوم عليها المشروع النهضوي في:
1- الوحدة العربية في مواجهة التجزئة بكل صورها القطرية الطائفية والقبلية.
2- الديمقراطية في مواجهة الاستبداد بكل صوره ومستوياته.
3- التنمية المستقلة في مواجهة التخلف او النمو المشوه والتابع.
4- العدالة الاجتماعية في مواجهة الظلم والاستغلال بكل صوره ومستوياته.
5- الاستقلال الوطني والقومي في مواجهة الهيمنة الاجنبية والاقليمية والدولية.
6- التجدد الحضاري في مواجهة التجمد الحضاري من الداخل والمسخ الثقافي من الخارج.
وفي ختام مداخلته نبّه الى ضرورة التمسك بهذه المبادئ دون مقايضات وتحويلها من فكر الى ممارسة كشرط أساسي لاستئناف مسيرتنا الحضارية.
محاضرة الدكتور عبد الاله بلقزير
من جهة أخرى عبّر المفكر البارز د. عبد الإله بلقزيز رئيس مجلس الأمناء السابق لمخيم الشباب القومي العربي في مستهلّ محاضرته عن العلاقة الحميمية التي تربطه بمؤسسة مخيم الشباب القومي العربي وفائدته العظيمة في مشروعنا العربي وأهميتها في التواصل بين الأجيال والرهان عليها رهان جزيل الفوائد. كما حدّد مجموعة مقدمات حاكمة لتفكيره من أهمها التأكيد على أن ما جرى منذ اندلاع الحراك الشعبي في تونس ومصر وما تلاها من تحركات شبابية وشعبية في عدة ساحات عربية تنتمي الى ارادة شعبية تطلعت الى احداث التغيير السياسي الذي يفتح الباب أمام عملية انتقال ديمقراطي لا يشتبه في أمره وبعيداً عن الترتيب في مطابخ غربية.
وأردف كلامه بالتأكيد على عدم براءة ذلك الحراك فبعضه دُسّت فيه أنوف وأدير من وراء حجاب، ودخلت على خطه ارادات أجنبية. كما جرى مصادرته وركوبه من قبل قوى سياسية منظمة وأُخذ الى نتائج غير تلك التي كان الشباب يأملون في تحقيقها ووضع التفتيت والتفكيك الذي تشهده بعض الساحات العربية في نطاق التنفيذ المادي لهندسة كولونيالية جديدة للمنطقة العربية، واعادة رسم خرائط كياناتها، واستبدال الصراع العربي - الاسرائيلي بصراع ايراني - عربي وتزوير الصراعات العربية وأخذها الى ضفاف أخرى من خلال تأجيج الاحتراب الطائفي والصراع الاتني والمذهبي. كما اعتبر الربيع العربي آلية للتدمير الذاتي دون الحاجة للوكيل الاقليمي في المنطقة (اسرائيل).
في السياق ذاته استعرض تاريخ وأساليب التفكيك واعادة التركيب التي مارستها القوى الاستعمارية على المنطقة العربية منذ معاهدة سايكس بيكو وحتى الآن داعياً الى أهمية بناء شراكة استراتيجية صادقة تقوم على رؤية مشتركة بين مختلف القوى والتيارات الفاعلة على الساحة العربية بعيداً عن نزعة الاقصاء.
حلقات النقاش ونشاطات
وكان المشاركون قد عقدوا حلقات نقاش خلال اليومين الماضيين وهي:
1- مشاريع التقسيم ومستقبل الدولة القومية قدّمها المشارك علي بشار (العراق)
2- القدس قدمها المشارك سامر أبو عيشة (فلسطين)
3- دور المرأة في الحياة السياسية قدمتها المشاركة ناهد ناشي (تونس)
4- الايديولوجيا والعمل السياسي قدمها المشارك يوسف ميلاد (مصر)
5- التطبيع وأدوات المقاطعة قدمتها المشاركة ريم جيدا (المغرب)
6- الهوية والاعلام البديل قدمها المشارك حازم القواسمة (فلسطين)
عرض في المخيم أيضاً فيلم "الأمعاء الخاوية" الذي يستعرض معاناة الأسرى والمعتقلين في سجون الكيان الصهيوني وتجربة القمع الجماعي والفردي للأسرى من خلال نموذجين: هناء شلبي، وأيمن الشراونة.
تعرف على معالم حضارية
كما زار المشاركون قلعة بعلبك ولبوا دعوة على الغداء من قيادة حركة أمل في البقاع، حيث القي في اللقاء كلمات لكل من رئيس قسم المنظمات الشبابية في البقاع الاستاذ محمد هزيمة، ورئيس بلدية بعلبك الدكتور محمد حسن، ومسؤول الحركة في البقاع الاستاذ مصطفى الفوعاني.
وبعدها زار المشاركون مدينة زحلة وتعرفوا على معالمها
كما زاروا الجامعة اللبنانية الدولية وحضروا حفل التخرج السنوي ولبوا دعوة على العشاء.

التعليقات