حسن بغدادي في ذكرى عيد الجيش اللبناني يشدد على أهمية مؤسسة الجيش الوطنية
رام الله - دنيا الوطن - محمد درويش
شدد عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ حسن بغدادي في ذكرى عيد الجيش اللبناني على أهمية مؤسسة الجيش الوطنية، لأنها حاجة لكل اللبنانيين دون استثناء، ويجب احترامها وتقديرها ولا يجوز المس بها، فهي تشكّل ضمانة وطنية جامعة، ونحن نشدّ على أيدي قيادة وضباط وجنود هذا الجيش، ونهنئهم بمناسبة عيدهم.
ولفت الشيخ بغدادي إلى أن الحكومة هي المعقل الأخير في مؤسسات الدولة، وليس من مصلحة أحد الذهاب إلى الفراغ، فهي الضمانة المتبقية في هذه المرحلة التي يجب أن يبقى فيها لبنان بعيداً عن تداعيات ما يجري في المنطقة، مشيراً إلى أن الوقائع قد أثبتت أن فريق 8 آذار هو الأحرص على البلد وعلى مؤسسات الدولة من الفريق الآخر، وحتى أن الشارع بات يدرك ذلك، فموضع النفايات قد كشف ذلك في الأيام الماضية، وحتى أن شارعهم الذي كانوا يظنون أنه طوع يمينهم بات لا يصدقهم، وجاءت مواقفه مخيبة لآمالهم.
كلام الشيخ بغدادي جاء خلال الندوة الفكرية التي أقامتها جمعية الإمام الصادق (ع) لإحياء التراث العلمائي بالتعاون من إتحاد بلديات جبل عامل في حسينية بلدة مجدل سلم في جنوب لبنان حول (مدرسة الشيخ مهدي شمس الدين "قده" في بلدة مجدل سلم وأثرها في القرن الثالث عشر هجري).
وحول العلامة المحتفى به الشيخ مهدي شمس الدين، قال الشيخ بغدادي: نحن نُكَرِّمُ عالماً من علماء جبل عامل، وهو العلامة الشيخ مهدي شمس الدين الذي عمل على إعادة الحياة العلمية إليه بعد النكبة التي أصابته على يد العثمانيين، وانتهت بهلاك الوالي العثماني أحمد باشا الجزار سنة 1804م، فالشيخ مهدي شمس الدين كان يتمتع بمواصفات على الصعيدين العلمي والأدبي، مما أتاح الفرصة للعديد من طلبة العلوم الدينية الإستفادة منه، وكان من جملة تلامذته الأساسين العلامة الفقيه الشيخ موسى أمين شرارة الذي درس عليه كتاب(القوانين) في الأصول للمحقق القمي، قبل أن يذهب إلى النجف الأشرف لاستكمال دراسته.
وأضاف الشيخ بغدادي: في البداية درس الشيخ شمس الدين في جبل عامل على العلامة الكبير الشيخ عبد الله نعمة في (جباع) وتخرّج عليه في الفقه والأصول، وكان أحد الأساتذة الأساسيين في مدرسته، فكثير من طلاب مدرسة (جباع) درسوا على الشيخ مهدي شمس الدين، كالعالم السيد حسن يوسف مكي صاحب المدرسة الشهيرة في النبطية، وعندما قررّ الشيخ شمس الدين ترك (جباع) والذهاب إلى قريته (مجدل سلم) تبعه بعض الطلاب ومنهم السيد حسن يوسف مكي والشيخ عبد الحسين صادق الكبير، وفيها شيّد مدرسته التي ضمت العشرات من الطلاب، الذين كانوا يَنهُون دراستهم في المقدمات أو السطوح، قبل أن يتوجهوا إلى النجف الأشرف لاستكمال التحصيل، والعودة إلى لبنان وهم من أهل الفضل والمعرفة.
وفي موضوع النسب أشار الشيخ بغدادي إلى أن آل شمس الدين نسبهم ينتمي إلى الشهيد الأول الشيخ محمد بن مكي الجزيني الذي قتله المماليك في دمشق سنة786هـ، فالشهيد إذاً، من عائلة علمية (آل شمس الدين) التي لها أيادي بيضاء على جبل عامل وسوريا والعراق وإيران والهند، وكان لها الحضور العلمي والأدبي والإجتماعي الواضح على امتداد قرون من الزمن، أي ما قبل الشهيد الأول إلى زماننا.
بدوره رئيس إتحاد بلديات جبل عامل الحاج علي الزين وخلال مداخلته التي حملت عنوان "تأثير هذه المدارس على المنهج الثقافي في قرى جبل عامل"، شدد على أن العلماء يشكّلون محور ثقافة وجوهر المقاومة والنهضة العاملية بكل أشكالها، فهم حفظة المجتمع، وقد شكّلوا الدرع الثقافي والملاذ الآمن بمواجهة الغزو الثقافي والحروب والصراعات العسكرية والسياسية المحلية والأقليمية والدولية، واليوم لو فتشنا على سر قوة المقاومة العسكرية لوجدناها فيها الجذور الثقافية العاملية، وقوة مؤسسة الحوزة العلمية العاملية، مضيفاً أننا نحتاج اليوم إلى إحياء هذه الثقافة العاملية، وإلى إحياء تراث وسير العلماء ومناهجهم الثقافية وأخلاقهم العملية وأدوارهم الاجتماعية.
ولفت الزين إلى أن التحديات الثقافية الراهنة في عالم اليوم هي أكثر تعقيداً وأوسع نطاقاً من التحديات الثقافية في القرن الماضي، فنحن اليوم أمام غزو ثقافي وحرب ناعمة تدخل عبر تكنولوجيا الإعلام والإتصال بكل أشكالها الجاذبة والمتداولة، ويحاول هذا الغزو تغيير الأوضاع الاجتماعية والتأثير على المعادلات السياسية والثقافية لأهل جبل عامل والشعب اللبناني والمنطقة عامة، فللعلماء دور بارز في صدّ الموجات الغازية من خلال مدارسهم ومعاهدهم وتصديهم الإعلامي والسياسي للمقولات الثقافية الباطلة، ورعايتهم للمؤسسات الاجتماعية وتوجيهاتهم السياسية، وستبقى الحوزة الدينية السلاح الأكثر فعالية في منظومة الأمن الثقافي لجبل عامل، وهو ما يعكس قوة لكل أبناء المنطقة.
ومن ثم كانت مداخلة لرئيس لقاء علماء صور العلامة الشيخ علي ياسين تحت عنوان "أهمية الحضور العلمائي في تعميق التديّن والإصلاح الاجتماعي في مجدل سلم والقرى المجاورة"،
لفت فيها إلى أن الشيخ مهدي شمس الدين كان واحداً من الذين أعادوا لجبل عامل زهوه من خلال تأسيس الحوزات العلمية في جبل عامل،
مشيراً إلى أن بعضنا قد أدرك بعض الشيبة الذين عاصروا الشيخ مهدي في سن الصغر وهم كانوا معروفين بالتفقه الذي اكتسبوه من خلال معاشرتهم للشيخ مهدي وإبنه الذي كان عالماً وشاعراً،
معتبراً أن دور العلماء في هذه المنطقة كان مهماً في تثبيت عقيدة الناس وبيان الموقف الصحيح من أيام الحكم التركي إلى الإحتلال الفرنسي إلى أيام الحكم الماروني إلى هذا اليوم الذي نعيش فيه عز الانتصارات التي هي نتجية وعي الناس ببركة علمائنا الذين كانوا فقهاء وعباد متفقهين.
Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-bidi-font-family:Arial;}
شدد عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ حسن بغدادي في ذكرى عيد الجيش اللبناني على أهمية مؤسسة الجيش الوطنية، لأنها حاجة لكل اللبنانيين دون استثناء، ويجب احترامها وتقديرها ولا يجوز المس بها، فهي تشكّل ضمانة وطنية جامعة، ونحن نشدّ على أيدي قيادة وضباط وجنود هذا الجيش، ونهنئهم بمناسبة عيدهم.
ولفت الشيخ بغدادي إلى أن الحكومة هي المعقل الأخير في مؤسسات الدولة، وليس من مصلحة أحد الذهاب إلى الفراغ، فهي الضمانة المتبقية في هذه المرحلة التي يجب أن يبقى فيها لبنان بعيداً عن تداعيات ما يجري في المنطقة، مشيراً إلى أن الوقائع قد أثبتت أن فريق 8 آذار هو الأحرص على البلد وعلى مؤسسات الدولة من الفريق الآخر، وحتى أن الشارع بات يدرك ذلك، فموضع النفايات قد كشف ذلك في الأيام الماضية، وحتى أن شارعهم الذي كانوا يظنون أنه طوع يمينهم بات لا يصدقهم، وجاءت مواقفه مخيبة لآمالهم.
كلام الشيخ بغدادي جاء خلال الندوة الفكرية التي أقامتها جمعية الإمام الصادق (ع) لإحياء التراث العلمائي بالتعاون من إتحاد بلديات جبل عامل في حسينية بلدة مجدل سلم في جنوب لبنان حول (مدرسة الشيخ مهدي شمس الدين "قده" في بلدة مجدل سلم وأثرها في القرن الثالث عشر هجري).
وحول العلامة المحتفى به الشيخ مهدي شمس الدين، قال الشيخ بغدادي: نحن نُكَرِّمُ عالماً من علماء جبل عامل، وهو العلامة الشيخ مهدي شمس الدين الذي عمل على إعادة الحياة العلمية إليه بعد النكبة التي أصابته على يد العثمانيين، وانتهت بهلاك الوالي العثماني أحمد باشا الجزار سنة 1804م، فالشيخ مهدي شمس الدين كان يتمتع بمواصفات على الصعيدين العلمي والأدبي، مما أتاح الفرصة للعديد من طلبة العلوم الدينية الإستفادة منه، وكان من جملة تلامذته الأساسين العلامة الفقيه الشيخ موسى أمين شرارة الذي درس عليه كتاب(القوانين) في الأصول للمحقق القمي، قبل أن يذهب إلى النجف الأشرف لاستكمال دراسته.
وأضاف الشيخ بغدادي: في البداية درس الشيخ شمس الدين في جبل عامل على العلامة الكبير الشيخ عبد الله نعمة في (جباع) وتخرّج عليه في الفقه والأصول، وكان أحد الأساتذة الأساسيين في مدرسته، فكثير من طلاب مدرسة (جباع) درسوا على الشيخ مهدي شمس الدين، كالعالم السيد حسن يوسف مكي صاحب المدرسة الشهيرة في النبطية، وعندما قررّ الشيخ شمس الدين ترك (جباع) والذهاب إلى قريته (مجدل سلم) تبعه بعض الطلاب ومنهم السيد حسن يوسف مكي والشيخ عبد الحسين صادق الكبير، وفيها شيّد مدرسته التي ضمت العشرات من الطلاب، الذين كانوا يَنهُون دراستهم في المقدمات أو السطوح، قبل أن يتوجهوا إلى النجف الأشرف لاستكمال التحصيل، والعودة إلى لبنان وهم من أهل الفضل والمعرفة.
وفي موضوع النسب أشار الشيخ بغدادي إلى أن آل شمس الدين نسبهم ينتمي إلى الشهيد الأول الشيخ محمد بن مكي الجزيني الذي قتله المماليك في دمشق سنة786هـ، فالشهيد إذاً، من عائلة علمية (آل شمس الدين) التي لها أيادي بيضاء على جبل عامل وسوريا والعراق وإيران والهند، وكان لها الحضور العلمي والأدبي والإجتماعي الواضح على امتداد قرون من الزمن، أي ما قبل الشهيد الأول إلى زماننا.
بدوره رئيس إتحاد بلديات جبل عامل الحاج علي الزين وخلال مداخلته التي حملت عنوان "تأثير هذه المدارس على المنهج الثقافي في قرى جبل عامل"، شدد على أن العلماء يشكّلون محور ثقافة وجوهر المقاومة والنهضة العاملية بكل أشكالها، فهم حفظة المجتمع، وقد شكّلوا الدرع الثقافي والملاذ الآمن بمواجهة الغزو الثقافي والحروب والصراعات العسكرية والسياسية المحلية والأقليمية والدولية، واليوم لو فتشنا على سر قوة المقاومة العسكرية لوجدناها فيها الجذور الثقافية العاملية، وقوة مؤسسة الحوزة العلمية العاملية، مضيفاً أننا نحتاج اليوم إلى إحياء هذه الثقافة العاملية، وإلى إحياء تراث وسير العلماء ومناهجهم الثقافية وأخلاقهم العملية وأدوارهم الاجتماعية.
ولفت الزين إلى أن التحديات الثقافية الراهنة في عالم اليوم هي أكثر تعقيداً وأوسع نطاقاً من التحديات الثقافية في القرن الماضي، فنحن اليوم أمام غزو ثقافي وحرب ناعمة تدخل عبر تكنولوجيا الإعلام والإتصال بكل أشكالها الجاذبة والمتداولة، ويحاول هذا الغزو تغيير الأوضاع الاجتماعية والتأثير على المعادلات السياسية والثقافية لأهل جبل عامل والشعب اللبناني والمنطقة عامة، فللعلماء دور بارز في صدّ الموجات الغازية من خلال مدارسهم ومعاهدهم وتصديهم الإعلامي والسياسي للمقولات الثقافية الباطلة، ورعايتهم للمؤسسات الاجتماعية وتوجيهاتهم السياسية، وستبقى الحوزة الدينية السلاح الأكثر فعالية في منظومة الأمن الثقافي لجبل عامل، وهو ما يعكس قوة لكل أبناء المنطقة.
ومن ثم كانت مداخلة لرئيس لقاء علماء صور العلامة الشيخ علي ياسين تحت عنوان "أهمية الحضور العلمائي في تعميق التديّن والإصلاح الاجتماعي في مجدل سلم والقرى المجاورة"،
لفت فيها إلى أن الشيخ مهدي شمس الدين كان واحداً من الذين أعادوا لجبل عامل زهوه من خلال تأسيس الحوزات العلمية في جبل عامل،
مشيراً إلى أن بعضنا قد أدرك بعض الشيبة الذين عاصروا الشيخ مهدي في سن الصغر وهم كانوا معروفين بالتفقه الذي اكتسبوه من خلال معاشرتهم للشيخ مهدي وإبنه الذي كان عالماً وشاعراً،
معتبراً أن دور العلماء في هذه المنطقة كان مهماً في تثبيت عقيدة الناس وبيان الموقف الصحيح من أيام الحكم التركي إلى الإحتلال الفرنسي إلى أيام الحكم الماروني إلى هذا اليوم الذي نعيش فيه عز الانتصارات التي هي نتجية وعي الناس ببركة علمائنا الذين كانوا فقهاء وعباد متفقهين.
Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-bidi-font-family:Arial;}

التعليقات