في ذكرى يوم الجمعة الأسود مؤسسة حقوقية تجدد مطالبتها بملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين

رام الله - دنيا الوطن
صادف يوم الاول من أغسطس ذكرى يوم الجمعة الأسود والذي ارتكبت فيه قوات الاحتلال الصهيوني جرائم بشعة بحق المدنيين سكان مدينة رفح أثناء العدوان الأخير علي قطاع غزة .. وكانت تفاصيل الحدث في ذلك اليوم أنه وبعد أن أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عن هدنة إنسانية، يوم الجمعة الموافق 1/08/2014 الساعة 8 صباحاً وفور عودة من هجروا قسراً على مراكز الإيواء إلى بيوتهم باغتتهم قوات الإحتلال الإسرائيلي بالقصف الصاروخي والمدفعي وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة التي طالت كل ما هو متحرك وساكن، حيث قام طيران الإحتلال الحربي الإسرائيلي بغارات عشوائية وبشكل عنيف جداً ومتواصل تجاه المواطنين، وتوغلت آليات وجرافات الإحتلال في المناطق الشرقية لمحافظة رفح، وقد إستهدفت الآليات العسكرية والدبابات والطائرات الحربية المواطنين المدنيين العزل، والمنازل السكنية وأراضي زراعية، وقد  إستمر القصف منذ الساعة 9 صباحاً يوم 01/08/2014 وحتى الساعات الأولى من صباح يوم 02/08/2014، وفي ظل انعدام قدرة الطواقم الطبية والهلال الأحمر والصليب، على نقل جثث الشهداء والجرحى، بسبب القصف العنيف المستمر، في ظل عدم استجابة قوات الإحتلال السماح لهذه الطواقم لإنتشال جثث الشهداء والجرحى المصابين، فقد  إستمرت عملية إنتشال الجثث حتى اليوم الثالث 03/08/2014، وبذلك فقد تراوحت التقديرات إثر العدوان الإسرائيلي في هذا اليوم عن سقوط ما يقارب 112 شهيداً معظمهم مدنيون وقد أطلق على هذا اليوم لقب "يوم الجمعة الأسود".

وتعد عمليات القتل التي إرتكبها جيش الإحتلال الإسرائيلي خروجاً وإنتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي الإنساني ومخالفاً للاتفاقيات ذات الصلة، ولا يمكن بأي حال تبرير مثل هذه الأعمال بحق الأشخاص المدنيين وخاصة كبار السن والأطفال والنساء، فلا يمكن تجريد السكان المدنيون من صفتهم المدنية وجود أفراد بينهم لا يسري عليهم تعريف المدنيين، وقد جاء في المادة 51 من البروتوكول الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف أنه لا يجوز أن يكون السكان المدنيون محلا للهجوم وتحظر أعمال العنف أو التهديد به الرامية إلى بث الذعر بين السكان المدنيين، ويجب كذلك أن يتمتع السكان المدنيون بحماية عامة ضد الأخطار الناجمة عن العمليات العسكرية.

في الذكرى الأولي  للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة , تطالب الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون المجتمع الدولي بملاحقة مجرمي الحرب وتقديمهم للعدالة , على ما اقترفوه من جرائم حرب وإبادة جماعية بحق  المدنيين العُزل ، من قتل و تخريب و تدمير للبنية التحتية ، إضافة إلى الآثار المادية والمعنوية المترتبة على الحرب حيث شكل العدوان تجاوزاً و إختراقاً خطيرا لمبادئ حقوق الإنسان و القيم و الأعراف الأخلاقية الأممية بل تحدياً سافراً لكل المواثيق الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان .

الجمعية تستذكر اليوم هذه الحرب الشعواء على كل ما تحرك في قطاع غزة في تحدي واضح للقانون الدولي الإنساني في حماية المدنين أثناء الحرب , حيث استهدفت اله الحرب الإسرائيلية الشجر والحجر والبشر , بل تعدا ذلك للاستهداف المباشر لمساكن المدنين , والأطفال والنساء منهم , وبكل العنجهية المعتادة استخدم جيش الاحتلال الإسرائيلي كافة أنواع الاسحلة المحرمة دوليا.

وفي هذه الذكرى الأولي للحرب فان الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون :

1 ـ تطالب بالضغط بإلزام السلطات الإسرائيلية مجدداً بوقف كُل أشكال العنف بحق المدنيين و منع " إسرائيل " من الاستمرار في عدوانها المُبرمج وان  تلتزم بكل المواثيق و المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان .

2 ـ  تطالب الجمعية كافة منظمات المجتمع الدولي و المؤسسات الحقوقية العالمية بالوقوف أمام مسؤلياتها إتجاه الشعب الفلسطيني الأعزل و العمل على توفير حماية دولية له بما يتوافق مع مبادئ و مواثيق هيئة الأمم المتحدة

3ـ تدعو الجمعية المجتمع الدولي للإسراع في تقديم المسؤولين الإسرائيلين لمحكمة الجنايات الدولية في " لاهاي " لما اقترفوه من عمليات إبادة جماعية للإنسان الفلسطيني و مقدراته بشقيها المادي و المعنوي و تجازوهم السافر كل المعايير و القيم الإنسانية و ضربهم بعرض الحائط مبادئ حقوق الإنسان الدولية, والقانون الدولي الإنساني  .

4 ـ  نجدد مطالبتنا لمجلس الأمن بالوقوف أمام مسؤولياته  برفع الحصار كليا عن قطاع غزة وحماية المدنيين العُزل و إستصدار مشروع قرار أممي بهذا الشأن.

5- تؤكد الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون ان جرائم الحرب لا تستقط بالتقادم وسنبقى دوما مع كافة أحرار العالم مطالبين بحقوق شعبنا ومجتمعنا بكل الطرق السلمية وسيأتي يوما وستنصر العدالة .