محللون: الحوار الإستراتيجى بين القاهرة وواشنطن يعزز مكانة مصر الاقتصادية

محللون: الحوار الإستراتيجى بين القاهرة وواشنطن يعزز مكانة مصر الاقتصادية
رام الله - دنيا الوطن
رسمت جلسات الحوار الاستراتيجى المصرى الامريكى التي جرت برئاسة، وزير الخارجية المصرى، سامح شكرى ونظيره الأمريكى، جون كيري، اليوم الأحد، ملامح التعاون الاقتصادى بين البلدين الفترة المقبلة بالتزامن مع تعهد واشنطن بدعم الجهود المصرية الرامية الى زيادة النمو الاقتصادى والاستثمارات،أ ش أ.
وحرص كيرى على التأكيد على ترحيب بلاده بالخطوات التى اتخذتها الحكومة المصرية لاستعادة الثقة الدولية فى بيئة الاستثمار وضمان استقرار ميزانيتها وتحسين بيئة الاعمال وتقليص دعم الطاقة الذى يرهق كاهل الميزانية المصرية والشروع فى اجراءات الاصلاحات الضريبية واصدار قانون الاستثمار الجديد والذى يقلص الاجراءات البيروقراطية والروتين.

وفى السياق ذاته أكدت الولايات المتحدة على لسان وزير خارجيتها تصميمها على دعم اقتصاد مصر حيث اوضح ان النمو الاقتصادى ببلاده يشهد تحسنا ملحوظا مقارنة بالاعوام الماضية علاوة على تراجع معدلات البطالة الى أقل من خمسة فى المائة وتحسن أداء أسواق المال الامريكية.

ويرى محللون اقتصاديون دوليون ان تأكيد كيرى على استعداد بلاده لتقديم الدعم لمصر لزيادة معدلات النمو الاقتصادى – والتى كانت تقدر بنحو سبعة فى المائة قبل ثورة 25 يناير 2011 – يشكل تحولًا مهمًا فى السياسة الاقتصادية الامريكية تجاه مصر.

وحددت الولايات المتحدة استراتيجية الدعم الاقتصادى لمصر فى الخطوات التالية:

أولاً: مساعدة مصر على جذب المزيد من رءوس الاموال ... حيث تشير الاحصائيات الرسمية الى ان اجمالى حجم استثمارات الشركات الامريكية فى مصر تجاوزت مليارى دولار وهو ما يعادل خمس حجم التدفقات الاستثمارية الاجنبية المباشرة فى مصر.

ثانيًا: حث الشركات الامريكية على زيادة استثماراتها فى مصر.

ثالثًا: توفير مساعدات فنية لجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية لتوفير البيئة المواتية للاستثمار وتشجيع المنافسة الحرة.

رابعًا: تجديد المباحثات الثنائية التى تعقد فى اطار الاتفاقية الاطارية للتجارة والاستثمار.

خامسًا: تشجيع جهود الحكومة المصرية لحماية الملكية الفكرية من اجل تشجيع الابتكارات والاستثمارات وتوفير المزيد من الوظائف.

سادسًا: دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى مصر لتقليص معدلات البطالة ودعم النمو الاقتصادى وزيادة عدد المشروعات فى المناطق الصناعية المؤهلة فى مصر والتى زادت صادراتها الى الولايات المتحدة الى اكثر من 800 مليون دولار العام الماضى ووفرت نحو 300 الف فرصة عمل.

سادسًا: التعاون مع مصر لتنفيذ وتنمية استراتيجية شاملة للطاقة.

سابعًا: تعزيز معايير الحوكمة فى ادارة البيئة الاقتصادية المصرية.

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن مصر تعد من أكبر الدول فى المنطقة استقبالا للاستثمارات الأمريكية فى قارة إفريقيا والثانية فى منطقة الشرق الأوسط بعد الإمارات العربية المتحدة.

وتركزت الاستثمارات الأمريكية العام الماضى فى قطاعات الهندسة المعمارية، والتصميمات والاستشارات الهندسية، ونظم التحكم الكهربائى وقطاع الأدوية والخدمات الصحية، والطاقة الجديدة والمتجددة، ونظم الأمان الصناعي، وخدمات ومستلزمات قطاع الاتصالات، ونظم معالجة المياه.

من ناحية اخرى تسعى مصر تسعى لزيادة صادراتها إلى السوق الأمريكية من خلال إعادة العمل بالنظام المعمم للمزايا GSP، والذي يفتح منافذ جديدة للصادرات المصرية إلى السوق الأمريكية خاصة بعد توقف العمل به منذ أكثر من عام، إلى جانب توسيع نطاق المناطق المتضمنة فى إطار اتفاقية “الكويز” لتشمل عدد أكبر من المحافظات المصرية وإضافة عدد من المنتجات الجديدة.

وتؤكد المؤشرات على ان العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وواشنطن سوف تشهد تحسنا ملحوظا خلال الفترة القادمة مدعومة بالحرص الامريكى على تعزيز التعاون الاستراتيجى مع مصر عقب ثورة 30 يونيو.

التعليقات