اكثر من 30 الف زائر للسيرك العالمي  

اكثر من 30 الف زائر للسيرك العالمي  
رام الله - دنيا الوطن
بوجوههم الملونة وأزيائهم الغريبة وحركاتهم المضحكة في السيرك العالمي في ابحر الشمالية  المهرجين يصنعون البهجة للمتحلقين حولهم أطفالاً وكباراً من زوار جدة  ويزرعون الضحكة والدهشة والإعجاب والتصفيق  و المهرج يعكس صورة كاريكاتورية عن المجتمع وهو لا يلغي المأساة ولا يغير بشاعة الواقع، بل يحاول إجراء عملية تجميل له. من واقع الحياة المعاضرة لم يكن غريبا ان يتفاعل زوار جدة مع ابطال الشيرك العالمي والمهرجين الذين وصلو من 3 دول من اجل  اضافة البهجة للزوار في ايام العيد والاجازة

وقال وليد الالفي المنظم لفعالية السيرك العالمي ان عدد الزوار حتى الان تجاوز 30 الف زائر وهو امر  جيد يعكس ثقافة المجتمع الجدواي على هذا النوع من الفعاليات التي يكاد لا تخلو دولة تقيم مناسبات كبرى الى ويكون للمهرجين دورا مهما

ويضيف وليد الالفي وهو يحكي قصة المهرجين ان الفنان الأسطوري شارل شابلن استمتع الجمهور بتقديمه شخصية المهرج بفيلمي (سيرك وليملايت)

وفي الفيلمين دجن شارلي المأساة الإنسانية بالفن والسخرية وتحايل على وجع الإنسان لينساه لساعات قليلة، ويعيد له التوازن النفسي والصفاء بإضفاء جو الهزل على تصرفاته وحركاته المدهشة ليشيع الضحكة في الوجوه المتجهمة.

وهناك عدد من الأفلام تناولت السيرك والمهرجين، حيث قدمت السينما فيلم«أعظم استعراض في العالم» الذي أخرجه «سيسيل دي ميل» عام2591.

ويدور هذا الفيلم حول حياة مهرجي السيرك ولاعبيه متعرضاً لحالاتهم الإنسانية وعلاقاتهم ببعضهم وبالعالم الخارجي.

كذلك نجد في مجال المسرح والأوبرا قدمت عشرات الأعمال التي تتعرض لهذا الموضوع، لكن أهمها على الإطلاق هي «أوبرا ريجوليتو» التي وضع موسيقاها

الموسيقار الشهير «جوسبي فيردي» ـ مؤلف أوبرا عايدة ـ التي عرضت في افتتاح دار الأوبرا المصرية القديمة، كما أن وليام شكسبير اتخذ من المهرج أداة مهمة ليقدم على لسانه الحكمة كما في معظم أعماله الدرامية،مثل شخصية «ماركشيو» في روميو وجوليت، ومهرج البلاط في «الملك لير»من قصور الفراعنة إلى مهرجي السيرك الحديث

وخلال المهرجان التقينا بعدد من الزوار الذين حضروا فعالية السيرك العالمي والمهرجين
تقول هيفاء مير عالم سيدو اعمال اصطحبت ابنها باسم عندما نتحدث عن المهرج في الفنون الأخرى إنما نتحدث عن الفن الأكثر إثارة وقدرة على الإدهاش، فالمهرج ظهر منذ الحضارات الأولى، في قصور السلاطين والملوك والأمراء،

وفي الشوارع وخيم السيرك... وهو يعتبر نديماً هزلياً جعلته بلاهته الحقيقية أو المصطنعة مصدر تسلية لأسياده ومكنته في كثير من الأحيان من توجيه النقد اللاذع إليهم من غير أن يخشى سوء العاقبة. والواقع أن المهرجين المحترفين ازدهروا منذ عهد الفراعنة المصريين وحتى القرن الثامن عشر للميلاد،

وتضيف
وقد وجدوا مكاناً لهم في مجتمعات مختلفة في الشرق الإسلامي والغرب المسيحي وحتى عند الأزتكيين في المكسيك وبلدان أمريكا اللاتينية وآسيا.وهؤلاءالمهرجون غالباً ما كانوا أقزاماً أو ذوي عاهات. ولعبوا دوراً بارزاً في الشعائر الدينية في الهند وفي أوروبا أيضاً في العصور القديمة.

اما سونا عبدالقادر صندوقه فقد صحبت كل اسرتها ابنتها الطبيبة منى وكامل صندوقه وكذلك  اقاؤابها وقالت جميل ان نشاهد  السيرك العالمي والمهرجين كما لو اننا في مدن عالمية كبرى انها خطوة رائعة تستحق الثناء

واضافت سونا عبدالقادر المهرج هو بحق جوكر السيرك فهو يجمع في الفقرة التي يقدمها بين الضحك والموعظة،وعلماء النفس المحدثون يعتبرونه الشخصية الأكثر سيطرة على مشاعر المتفرجين خصوصاً منهم الصغار وهم يتعاطفون معه بطريقة غير مباشرة، حيث يتعايش الأطفال عالمه الملون الصاخب بالموسيقى العالية التي يتحرك على إيقاعها.

ويعتبر علماء النفس أن شخصية المهرج متعددة الرؤية فبعض المدارس في الطب النفسي تعتبر المهرج هو ذلك الرجل فائق المرونة سريع الحركة وسط ثياب ملونة وأصباغ تزيد وجهه غرابة يعتبرونه مفلتراً للمشاعر الحزينة داخل الإنسا ن بطريقة غير مباشرة وتلقائية، وهو يطهر النفس من كل ما علق بها من مشاعر سلبية حطت برحالها عليها خلال مسيرتها في الحياة
وربما هذا الغرض الجاد والأساسي لذلك إن شخصية المهرج التي يخاطب بها الصغار ملوحاً لهم بالفرحة والأمل،وتحمل لهم مضامين تعليمية وتربوية غير مباشرة تنتقل في سهولة رائعة للصغار.

وترى مصممة الازياء العالمية أن رسالة المهرج في مثل هذه النكبات علاج نفسي للأطفال وهو يرتدي سترة فضفاضة ملونة وقبعة لصق عليها وردة وهو يقول بثقة :

هذا ليس عملاً تهريجياً وإنما هو جاد للغاية يحمل الفرحة والعلاج النفسي للصغار.

وتضيف اميمة عزوز ان الأدب العربي والعالمي اهتم بشخصية المهرج العديد من الكتاب، حيث أُلف عن المهرج والمهرجين
حوالي 16 ألف كتاب بجميع لغات العالم ..كما اهتم به العديد من الفنانين،

وتضيف « المهرج هو حقيقة الإنسان، إنه يمثل كل ما في مهزلة الحياة من سخرية. وهو الرمز الأكثر قدرة على التعبير عن العمق الحقيقي للوجود».

وبعد ان كان المهرج مجرد عامل في السيرك، ينظف الحيوانات ويعتني بالمكان، اضطر لممارسة عمله كمهرج يوحي لمشاهديه
أنهم يحيون في حلم سعيد.. ألا يكفي هذا سبباً لنعشق السيرك».

و من أوائل النصوص التي كتبها محمد الماغوط في العام 1968، وهو نص يزخر بأفكار الماغوط وانتقاداته اللاذعة، بل وسخريته أيضاً، ويعتبر نص «المهرج» ينتمي بجدارة إلى زمنه الذي أعقب النكسةلكنه يتفوق على كل نصوص تلك المرحلة في جرعة السخرية من الواقع والذات ومرارتها أيضاً،

وقالت رنا ريري  ان المهرجين اصدقاء الاطفال  وهو يرفعون شعار «البسمة والضحك تعالج الجميع» هذا هو شعار المهرجين الطبيين.

واضافت ان هؤلاء المهرجون يساهمون في مساعدة الأطفال الذين يتلقون علاجاً في المستشفيات، حيث يقومون بإضحاك المرضى الصغار ويجعلونهم يفرحون بالحياة. كما أن المهرجين يساهمون في عملية إعادة تأهيل الأطفال بعد العلاج.

واشارت من صفات المهرج انه يتمتع  بصفات الممثل الممتاز بالحس الإنساني المرهف ليشعر بالطفل ومعاناته ويتفهم عالمه وهو مساعدة الأطفال وأولياء أمورهم على التغلب على
الإجهاد والتوتر

واشارت ان دول العالم خصصت يوماً للمهرجين في جميع أنحاء العالم، حيث يحلم الكبار باستعادة طفولتهم ولملمة مشاكلهم في لحظة ضحك وخروج مؤقت عن هموم العصر ومشاكله. لكن يظل الأكثر سعادة هم أصدقاء المهرج ومحبوه من الأطفال الذين يتعايشون ببراءتهم وطفولتهم مع ذلك الإنسان الملون المدهش الذي يحملهم إلى حدائق الفرح والدهشة والانبهار

واكدت وفاء مير عالم ان مهرجان جدة  36 عن طريق السيرك والمهرجين اعاد الضحكة للنفوس وجعلت زوار جدة يعيشون لحظات الحب والابهار والتفوق