اسرائيل لم تحصل على الوثائق:الجالية اليهودية الامريكية تستصعب دعم موقف نتنياهو من الاتفاق النووي

اسرائيل لم تحصل على الوثائق:الجالية اليهودية الامريكية تستصعب دعم موقف نتنياهو من الاتفاق النووي
رام الله - دنيا الوطن

كشفت صحيفة "هآرتس" ان القنصل الاسرائيلي في فيلادلفيا، يارون زايدمان، بعث يوم الثلاثاء الماضي، ببرقية سرية وحساسة الى وزارة الخارجية في القدس، يحذر فيها من الاجواء القاسية التي تعم الجالية اليهودية في الولايات المتحدة ازاء الحملة الاسرائيلية ضد الاتفاق النووي مع ايران. 

وكتب زايدمان في الوثيقة التي حملت عنوان "مثير للقلق" ان الجالية اليهودية منقسمة وتجد صعوبة في مساندة سياسة الحكومة الإسرائيلية. وقال: "اريد توضيح مدى كون هذا الوضع يثير القلق. في هذا الوقت الحاسم في المسألة الايرانية – التي تحتل منذ سنوات مركز السياسة الخارجية الإسرائيلية، والتي تم تعريفها في مرات كثيرة من قبل القيادة السياسية على انها تشكل تهديدا وجوديا، والتي تحظى بالاجماع السياسي في إسرائيل – فان الجالية اليهودية الامريكية لا تقف كجبهة موحدة وراء اسرائيل واجزاء هامة منها تقف على الحياد". 

وطرح زايدمان في البرقية التي وصلت نسخة منها الى "هآرتس" ما يتخوف من قوله علانية الكثير من ممثلي إسرائيل في امريكا الشمالية وفي وزارة الخارجية في القدس. ويشعر الكثير من الدبلوماسيين بأن الجالية اليهودية الامريكية تتواجد في فخ صعب بين كفاح إسرائيل ضد الاتفاق النووي والمواجهة السياسية الداخلية في الولايات المتحدة في هذا الشأن. 

"إسرائيل لم تحصل على كل وثائق الاتفاق"

في السياق نفسه، تنشر "هآرتس" تصريحات ادلى بها مستشار الأمن القومي في ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية، يوسي كوهين، امام لجنة الخارجية والامن البرلمانية، امس، حيث قال "ان القوى العظمى ترفض تسليم إسرائيل كل تفاصيل الاتفاق النووي مع ايران، خاصة الملاحق السرية المتعلقة بالتفاهمات بين ايران ووكالة الطاقة النووية الدولية حول كشف الجوانب العسكرية المحتملة للمشروع النووي الايراني". 

ويتعلق هذا الاتفاق بزيارات مفتشي الامم المتحدة الى المنشأة القائمة في معسكر فريشتين، حيث يسود الاشتباه بقيام ايران باجراء تجارب على تركيب قنبلة نووية. وقال كوهين انه تنقص إسرائيل اجزاء كاملة من الاتفاق ولذلك لا يمكنها تحديد آثاره بشكل كامل. 

وحسب مصدرين شاركا في الجلسة، فقد قال كوهين ان إسرائيل لا تزال تكافح الاتفاق او اجراء تعديلات عليه. واوضح ان رئيس الطاقم الالماني المشارك في المفاوضات مع ايران، هانس ديتر لوكاس، رفض لدى زيارته الى إسرائيل مؤخرا، تسليم معلومات تتعلق بعدة مسائل.