ورشة عمل يُقدمها مكتب الأمم المتحدة المعنية بالمخدرات والجريمة للسلطات الوطنية في فلسطين
رام الله - دنيا الوطن
خلفية
إدراكًا لما تمثله المعاملات المالية غير المشروعة والتدفقات النقدية وغيرها من الأصول المُتحصل عليها من أنشطة إجرامية عبر الحدود من مشكلة خطيرة بالنسبة للمجتمعات، أصبحت الحاجة إلى تحسين آليات مكافحة آثار هذه المعاملات المدمرة مسألة ذات أولوية، فضلًا عن تضمين العديد من الاتفاقيات الدولية والإقليمية نصوصًا في شأن تجريم جرائم الفساد ومصادرة واسترداد عائدات الأنشطة الإجرامية.
وفي هذا الشأن، تدعو اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (UNCAC) إلى بذل الجهود الوطنية لتجريم هذه السلوكيات ومنع المجرمين من الحصول على الربح الذي هو الدافع الأكثر شيوعًا للجريمة. وبوصفها الوثيقة العالمية الوحيدة المُلزمة قانونيًا، تتضمن اتفاقية مكافحة الفساد أحكاما إلزامية للدول الأطراف ، ففي الفصل الثالث، تُقدم الاتفاقية إطارًا لتجريم الفساد، الأمر الذي يتطلب من الدول الأطراف تطبيق التدابير التي من شأنها أن تسمح بالتحقيق والمقاضاة في مجموعة واسعة من جرائم الفساد، بما في ذلك عمليات غسل الأموال، في حين يركز الفصل الخامس على الالتزام باتخاذ التدابير اللازمة لضبط عائدات الفساد والتحفظ عليها، ومصادرتها واستردادها.
وقد استجابت الدول الأطراف في الاتفاقية لهذه المتطلبات بانتظام خلال السنوات الماضية وذلك من خلال بناء قدرات سلطات إنفاذ القضاء والقانون، وتعزيز التعاون الدولي في المسائل الجنائية. وكجزء من هذه الجهود، تم إجراء تحسينات ملحوظة في عمليات تعقب تدفق الأموال والكشف عن المعاملات المشبوهة.
التحقيقات المالية في هذا الشأن معترف بتا بوصفها الأداة الأكثر فعالية للتحقيق والمقاضاة في الجرائم المالية. وقد ثبت أن جمع المعلومات المالية بالطرق المشروعة تعمل على زيادة قدرة الدول على التصدي والاستجابة بفاعلية للثغرات وأوجه القصور في الشفافية المالية والتي يعتمد عليها ويستغلها غاسلو الأموال بشكل كبير، وبالتالي تقليل إمكانات وفرص ليس جرائم الفساد فحسب ولكن على النطاق الأوسع، عمليات تمويل الإرهاب. وتشمل الأساليب والأدوات المختلفة المستخدمة: المعلومات المصرفية، قواعد البيانات والسجلات، ونماذج الإفصاح عن المعلومات، والمعلومات من المصادر المفتوحة وغيرها. ويجري تحليل جميع هذه المعلومات وتجميعها جنبًا إلى جنب للخروج باستخبارات وأدلة صحيحة وسليمة.
وقد بذلت الدول في منطقة الشرق الأوسط جهودًا ملحوظة لبناء الإطار القانوني والمؤسسي الخاص بعمليات تتبع المعاملات المالية غير المشروعة. إلا أنه، وفي ظل كل التحديات التي تمثلها المعاملات الدولية بالنسبة للمحققين وممثلي الإدعاء، لا يزال هناك الكثير الذي يجب عمله للتغلب على التعقيدات الروتينية في عدد كبير من القوانين واللوائح التي تحول دون إجراء التحقيقات المالية الفعالة.
أدركت السلطات الفلسطينية ضرورة اكتساب وتطوير هذه المهارات وتحسين الإطار القانوني والإجراءات ذات الصلة بالمسائل الجنائية، لا سيما بعد التصديق الأخير على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. ولذلك فقد تم تصميم هذه الورشة الوطنية للاستجابة لهذه الاحتياجات المُحددة وإتاحة الفرصة لتقييم الإجراءات والمساعدات الأخرى اللازمة ، بالتعاون مع هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية.
أهداف ورشة العمل
تهدف هذه الورشة الوطنية إلى جمع ممثلي جهات إنفاذ القانون الفلسطيني، وهم محققو الشرطة وممثلو الإدعاء الذين يتعاملون مع قضايا الفساد المعقدة التي تنطوي على معاملات مالية وكذلك القضاة الذين هم جزء من التحقيقات أو المداولات، وذلك لمناقشة المبادئ الدولية في التحقيقات المالية، وكيفية استخدام الوثائق والمستندات المالية، وتحديد المعاملات المشبوهة والإبلاغ عنها وارتباطها بعمليات غسل الأموال. بما يعزز من نظام العالة الجنائية في فلسطين ولاكتساب المهارات العملية وذلك من خلال عرض لبعض الحالات والأنشطة التطبيقية في المجموعات.
تشمل القضايا المحددة التي سيتم تناولها خلال ورشة العمل:
• المعايير والمبادئ الدولية
• تحديد وتعقب الأموال الخفية/ المستترة
• استجابة جهات إنفاذ القانون لعمليات غسل الأموال والاحتيال
• الاحتيال المالي
• الأدوات المصرفية، IBAN، SWIFT
• كيفية التحقيق في تقارير المعاملات المالية المشبوهة STR
• نظام الحوالة
• نماذج/ اتجاهات جديدة لعمليات غسل الأموال
المنهجية
تم تصميم ورشة العمل لتحقيق الهدف المرجو منها بطريقة تفاعلية على مدى يومين. وهي تتكون بشكل عام من جلسات عامة تُتيح للمدربين المسئولين تقديم عروضهم التقديمية مع تشجيع المناقشات بين المشاركين بهدف تبادل المعلومات وتوضيح المفاهيم الأساسية. وسوف تشمل الجلسات أيضًا أنشطة وتدريبات في مجموعات أصغر عددًا للسماح بعقد مناقشات أكثر تفصيلًا حول عدد من الأمثلة العملية والحالات الافتراضية التي يقدمها المدربون ثم العودة بعدها إلى العروض التقديمية مرة أخرى في المجموعة الكبيرة.
المشاركون
تجمع هذه الورشة موظفي هيئة مكافحة الفساد وأعضاء نيابة مكافحة الفساد وعددًا من ممثلي جهات إنفاذ القانون الفلسطيني، وهم محققو الشرطة وممثلو الإدعاء الذين يتعاملون مع قضايا الفساد المعقدة التي تنطوي على المعاملات المالية وكذلك القضاة الذين هم جزء من التحقيقات أو المداولات.
إدراكًا لما تمثله المعاملات المالية غير المشروعة والتدفقات النقدية وغيرها من الأصول المُتحصل عليها من أنشطة إجرامية عبر الحدود من مشكلة خطيرة بالنسبة للمجتمعات، أصبحت الحاجة إلى تحسين آليات مكافحة آثار هذه المعاملات المدمرة مسألة ذات أولوية، فضلًا عن تضمين العديد من الاتفاقيات الدولية والإقليمية نصوصًا في شأن تجريم جرائم الفساد ومصادرة واسترداد عائدات الأنشطة الإجرامية.
وفي هذا الشأن، تدعو اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (UNCAC) إلى بذل الجهود الوطنية لتجريم هذه السلوكيات ومنع المجرمين من الحصول على الربح الذي هو الدافع الأكثر شيوعًا للجريمة. وبوصفها الوثيقة العالمية الوحيدة المُلزمة قانونيًا، تتضمن اتفاقية مكافحة الفساد أحكاما إلزامية للدول الأطراف ، ففي الفصل الثالث، تُقدم الاتفاقية إطارًا لتجريم الفساد، الأمر الذي يتطلب من الدول الأطراف تطبيق التدابير التي من شأنها أن تسمح بالتحقيق والمقاضاة في مجموعة واسعة من جرائم الفساد، بما في ذلك عمليات غسل الأموال، في حين يركز الفصل الخامس على الالتزام باتخاذ التدابير اللازمة لضبط عائدات الفساد والتحفظ عليها، ومصادرتها واستردادها.
وقد استجابت الدول الأطراف في الاتفاقية لهذه المتطلبات بانتظام خلال السنوات الماضية وذلك من خلال بناء قدرات سلطات إنفاذ القضاء والقانون، وتعزيز التعاون الدولي في المسائل الجنائية. وكجزء من هذه الجهود، تم إجراء تحسينات ملحوظة في عمليات تعقب تدفق الأموال والكشف عن المعاملات المشبوهة.
التحقيقات المالية في هذا الشأن معترف بتا بوصفها الأداة الأكثر فعالية للتحقيق والمقاضاة في الجرائم المالية. وقد ثبت أن جمع المعلومات المالية بالطرق المشروعة تعمل على زيادة قدرة الدول على التصدي والاستجابة بفاعلية للثغرات وأوجه القصور في الشفافية المالية والتي يعتمد عليها ويستغلها غاسلو الأموال بشكل كبير، وبالتالي تقليل إمكانات وفرص ليس جرائم الفساد فحسب ولكن على النطاق الأوسع، عمليات تمويل الإرهاب. وتشمل الأساليب والأدوات المختلفة المستخدمة: المعلومات المصرفية، قواعد البيانات والسجلات، ونماذج الإفصاح عن المعلومات، والمعلومات من المصادر المفتوحة وغيرها. ويجري تحليل جميع هذه المعلومات وتجميعها جنبًا إلى جنب للخروج باستخبارات وأدلة صحيحة وسليمة.
وقد بذلت الدول في منطقة الشرق الأوسط جهودًا ملحوظة لبناء الإطار القانوني والمؤسسي الخاص بعمليات تتبع المعاملات المالية غير المشروعة. إلا أنه، وفي ظل كل التحديات التي تمثلها المعاملات الدولية بالنسبة للمحققين وممثلي الإدعاء، لا يزال هناك الكثير الذي يجب عمله للتغلب على التعقيدات الروتينية في عدد كبير من القوانين واللوائح التي تحول دون إجراء التحقيقات المالية الفعالة.
أدركت السلطات الفلسطينية ضرورة اكتساب وتطوير هذه المهارات وتحسين الإطار القانوني والإجراءات ذات الصلة بالمسائل الجنائية، لا سيما بعد التصديق الأخير على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. ولذلك فقد تم تصميم هذه الورشة الوطنية للاستجابة لهذه الاحتياجات المُحددة وإتاحة الفرصة لتقييم الإجراءات والمساعدات الأخرى اللازمة ، بالتعاون مع هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية.
أهداف ورشة العمل
تهدف هذه الورشة الوطنية إلى جمع ممثلي جهات إنفاذ القانون الفلسطيني، وهم محققو الشرطة وممثلو الإدعاء الذين يتعاملون مع قضايا الفساد المعقدة التي تنطوي على معاملات مالية وكذلك القضاة الذين هم جزء من التحقيقات أو المداولات، وذلك لمناقشة المبادئ الدولية في التحقيقات المالية، وكيفية استخدام الوثائق والمستندات المالية، وتحديد المعاملات المشبوهة والإبلاغ عنها وارتباطها بعمليات غسل الأموال. بما يعزز من نظام العالة الجنائية في فلسطين ولاكتساب المهارات العملية وذلك من خلال عرض لبعض الحالات والأنشطة التطبيقية في المجموعات.
تشمل القضايا المحددة التي سيتم تناولها خلال ورشة العمل:
• المعايير والمبادئ الدولية
• تحديد وتعقب الأموال الخفية/ المستترة
• استجابة جهات إنفاذ القانون لعمليات غسل الأموال والاحتيال
• الاحتيال المالي
• الأدوات المصرفية، IBAN، SWIFT
• كيفية التحقيق في تقارير المعاملات المالية المشبوهة STR
• نظام الحوالة
• نماذج/ اتجاهات جديدة لعمليات غسل الأموال
المنهجية
تم تصميم ورشة العمل لتحقيق الهدف المرجو منها بطريقة تفاعلية على مدى يومين. وهي تتكون بشكل عام من جلسات عامة تُتيح للمدربين المسئولين تقديم عروضهم التقديمية مع تشجيع المناقشات بين المشاركين بهدف تبادل المعلومات وتوضيح المفاهيم الأساسية. وسوف تشمل الجلسات أيضًا أنشطة وتدريبات في مجموعات أصغر عددًا للسماح بعقد مناقشات أكثر تفصيلًا حول عدد من الأمثلة العملية والحالات الافتراضية التي يقدمها المدربون ثم العودة بعدها إلى العروض التقديمية مرة أخرى في المجموعة الكبيرة.
المشاركون
تجمع هذه الورشة موظفي هيئة مكافحة الفساد وأعضاء نيابة مكافحة الفساد وعددًا من ممثلي جهات إنفاذ القانون الفلسطيني، وهم محققو الشرطة وممثلو الإدعاء الذين يتعاملون مع قضايا الفساد المعقدة التي تنطوي على المعاملات المالية وكذلك القضاة الذين هم جزء من التحقيقات أو المداولات.
