لا نص شرعي يمنع التقاء المسجون بزوجته
رام الله - دنيا الوطن
ما مدى جواز الخلوة الشرعية بين المسجون وزوجته أو العكس، وهل هناك مدة معينة حددها الشرع لحرمان الزوج من زوجته؟ وما المدة التي اذا ابتدع الزوج فيها عن زوجته فإنه يحق لها طلب الطلاق؟ تقول دار الافتاد المصرية راعى الاسلام اشباع الحاجات المادية والروحية للحفاظ على أمن المجتمع واستقراره، وهذا من مظاهر الوسطية والتوازن في الشريعة الغراء، كما ان شخصية العقوبة مبدأ من مبادئ الاسلام فلا يؤخذ شخص بجريرة غيره مهما كانت القرابة، وفي ذلك يقول تعالى: «ولا تزر وازرة وزر أخرى» (فاطر: 18)، ويقول تعالى: «من عمل صالحا فلنفسه ومن اساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد»، (فصلت: 46)، وقد جعل الشرع الشريف لكل من الزوجين حقوقا وواجبات تجاه الآخر، ومن هذه الحقوق المعاشرة الزوجية بمعناها الخاص، فذهب جمهور الفقهاء الى ان من حق الزوجة على زوجها ان يعاشرها مرة في كل طهر أو شهر، على الاقل، ما لم يكن هناك عذر شرعي يحول بينه وبينها، لقوله تعالى: «فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله»، (البقرة: 222)، وذهب الامام الشافعي الى ان ذلك حق له كسائر الحقوق لا يجب عليه.
المدة
وقدر الامام احمد بن حنبل زمن وجوب اتيان الزوجة بأربعة اشهر قياساً على الايلاء الذي قال فيه تعالى: «للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم* وان عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم» (البقرة: 226 - 227). فاذا كان الزوج في سفر ولم يكن لديه عذر مانع من رجوعه الى زوجته فإن الامام احمد ذهب الى توقيت اتيان الرجل زوجته في هذه الحالة بستة اشهر، فقد سئل: كم يغيب الرجل عن زوجته؟ قال: ستة اشهر يكتب اليه، فإن أبى ان يرجع اليها وعجزت هي عن الذهاب اليه مع محرم فرق الحاكم بينهما، وحجته في ذلك ما روي عن امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه سأل ابنته ام المؤمنين حفصة رضي الله عنها: كم تصبر المرأة على زوجها؟ فقالت: خمسة أشهر أو ستة أشهر. فوقت للناس في مغازيهم ستة اشهر يسيرون شهراً ويقيمون اربعة اشهر ويسيرون راجعين شهراً.
أنواع التعزير
بناء على ما سبق: فإنه يجوز شرعا اختلاء المسجون بزوجته، وكذلك الزوجة المسجونة بزوجها لممارسة الحقوق الشرعية الخاصة بالزوجين، وذلك لأن العقوبة في الاسلام شخصية لا تتعدى الجاني الى غيره. اما بالنسبة للسؤال عن حرمان الزوج من زوجته، وهل هناك مدة حددها الشرع لذلك؟ فقد نص الفقهاء على ان التعزير يكون بضرب او صفع او حبس او نفي او قيام من مجلس او كشف رأس او تسويد وجه او حلق رأس لمن يكرهه او اركاب الحمار منكوسا والدوران به على هذه الهيئة بين الناس او تهديده بأنواع العقوبات، ولا يجوز التعزير بحلق اللحية او قطع طرف او جرح، وحصرهم هذا يبين اجماعهم على عدم جواز حرمان الرجل من اهله على سبيل التعزير. وبناء على ذلك: فليس هناك ما يمنع شرعا من اجازة التقاء المسجون بزوجته او العكس، ومدة البعد بين الزوجين التي تبيح طلب التطليق عند تضرر الزوجة هي سنة او ما زاد عنها طبقا للمعمول به امام المحاكم المصرية، وليس هناك تعزير في الشريعة بحرمان الشخص من زوجته، حيث كان ذلك خاصا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قصة المخلفين، والامر كله راجع الى جهة الادارة لفعل ما تراه صالحا للمجتمع من المنع او الاباحة.
الإعفاف
في جميع الاحوال، فإنه على الزوج شرعا ان يحصن زوجته ويعفها حسب حاجتها في التحصين، وفي ذلك يقول الامام الغزالي رحمه الله: وينبغي ان يأتيها الزوج في كل اربع ليال مرة فهو أعدل، لان عدد النساء اربع، فجاز التأخير الى هذا الحد، وعليه ان يزيد او ينقص حسب حاجتها في التحصين، فإن تحصينها واجب عليه. ولأهمية هذا الحق جعله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من الصدقات التي يثيب الله عليها، فقال: وفي بضع احدكم صدقة. قالوا: يا رسول الله أيأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر، فكذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجر. رواه مسلم من حديث ابي ذر رضي الله عنه.
ما مدى جواز الخلوة الشرعية بين المسجون وزوجته أو العكس، وهل هناك مدة معينة حددها الشرع لحرمان الزوج من زوجته؟ وما المدة التي اذا ابتدع الزوج فيها عن زوجته فإنه يحق لها طلب الطلاق؟ تقول دار الافتاد المصرية راعى الاسلام اشباع الحاجات المادية والروحية للحفاظ على أمن المجتمع واستقراره، وهذا من مظاهر الوسطية والتوازن في الشريعة الغراء، كما ان شخصية العقوبة مبدأ من مبادئ الاسلام فلا يؤخذ شخص بجريرة غيره مهما كانت القرابة، وفي ذلك يقول تعالى: «ولا تزر وازرة وزر أخرى» (فاطر: 18)، ويقول تعالى: «من عمل صالحا فلنفسه ومن اساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد»، (فصلت: 46)، وقد جعل الشرع الشريف لكل من الزوجين حقوقا وواجبات تجاه الآخر، ومن هذه الحقوق المعاشرة الزوجية بمعناها الخاص، فذهب جمهور الفقهاء الى ان من حق الزوجة على زوجها ان يعاشرها مرة في كل طهر أو شهر، على الاقل، ما لم يكن هناك عذر شرعي يحول بينه وبينها، لقوله تعالى: «فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله»، (البقرة: 222)، وذهب الامام الشافعي الى ان ذلك حق له كسائر الحقوق لا يجب عليه.
المدة
وقدر الامام احمد بن حنبل زمن وجوب اتيان الزوجة بأربعة اشهر قياساً على الايلاء الذي قال فيه تعالى: «للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم* وان عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم» (البقرة: 226 - 227). فاذا كان الزوج في سفر ولم يكن لديه عذر مانع من رجوعه الى زوجته فإن الامام احمد ذهب الى توقيت اتيان الرجل زوجته في هذه الحالة بستة اشهر، فقد سئل: كم يغيب الرجل عن زوجته؟ قال: ستة اشهر يكتب اليه، فإن أبى ان يرجع اليها وعجزت هي عن الذهاب اليه مع محرم فرق الحاكم بينهما، وحجته في ذلك ما روي عن امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه سأل ابنته ام المؤمنين حفصة رضي الله عنها: كم تصبر المرأة على زوجها؟ فقالت: خمسة أشهر أو ستة أشهر. فوقت للناس في مغازيهم ستة اشهر يسيرون شهراً ويقيمون اربعة اشهر ويسيرون راجعين شهراً.
أنواع التعزير
بناء على ما سبق: فإنه يجوز شرعا اختلاء المسجون بزوجته، وكذلك الزوجة المسجونة بزوجها لممارسة الحقوق الشرعية الخاصة بالزوجين، وذلك لأن العقوبة في الاسلام شخصية لا تتعدى الجاني الى غيره. اما بالنسبة للسؤال عن حرمان الزوج من زوجته، وهل هناك مدة حددها الشرع لذلك؟ فقد نص الفقهاء على ان التعزير يكون بضرب او صفع او حبس او نفي او قيام من مجلس او كشف رأس او تسويد وجه او حلق رأس لمن يكرهه او اركاب الحمار منكوسا والدوران به على هذه الهيئة بين الناس او تهديده بأنواع العقوبات، ولا يجوز التعزير بحلق اللحية او قطع طرف او جرح، وحصرهم هذا يبين اجماعهم على عدم جواز حرمان الرجل من اهله على سبيل التعزير. وبناء على ذلك: فليس هناك ما يمنع شرعا من اجازة التقاء المسجون بزوجته او العكس، ومدة البعد بين الزوجين التي تبيح طلب التطليق عند تضرر الزوجة هي سنة او ما زاد عنها طبقا للمعمول به امام المحاكم المصرية، وليس هناك تعزير في الشريعة بحرمان الشخص من زوجته، حيث كان ذلك خاصا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قصة المخلفين، والامر كله راجع الى جهة الادارة لفعل ما تراه صالحا للمجتمع من المنع او الاباحة.
الإعفاف
في جميع الاحوال، فإنه على الزوج شرعا ان يحصن زوجته ويعفها حسب حاجتها في التحصين، وفي ذلك يقول الامام الغزالي رحمه الله: وينبغي ان يأتيها الزوج في كل اربع ليال مرة فهو أعدل، لان عدد النساء اربع، فجاز التأخير الى هذا الحد، وعليه ان يزيد او ينقص حسب حاجتها في التحصين، فإن تحصينها واجب عليه. ولأهمية هذا الحق جعله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من الصدقات التي يثيب الله عليها، فقال: وفي بضع احدكم صدقة. قالوا: يا رسول الله أيأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر، فكذلك اذا وضعها في الحلال كان له اجر. رواه مسلم من حديث ابي ذر رضي الله عنه.

التعليقات