تجمع العلماء المسلمين يصدر بيانا حول الأوضاع في لبنان والمنطقة بعد اجتماع هيئته الإدارية

تجمع العلماء المسلمين يصدر بيانا حول الأوضاع في لبنان والمنطقة بعد اجتماع هيئته الإدارية
رام الله - دنيا الوطن
عقدت الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين اجتماعها الأسبوعي وتباحثت بالأوضاع في لبنان والمنطقة وصدر عنها البيان التالي:

تعيش المنطقة اليوم ظروفاً دقيقة وصعبة ويكاد يكون الانفراج الوحيد هو الاتفاق النووي الذي يؤمل أن يكون له انعكاس إيجابي على صعيد المنطقة فيما لو التزمت الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها بما وافقت عليه ولم تعمل على التمويه أو التزوير أو المماطلة والتسويف.

إن الوحش التكفيري الذي أطلقته الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها كي يكون سبباً لضرب الاستقرار في المنطقة وإسقاط محور المقاومة تحول بعد فشله في هذا المشروع ليكون عبئاً على صانعيه، وها هو اليوم يتعرض لبداية التصفية من إحدى الدول
الراعية له وهي تركيا، ما يؤكد ما ذهبنا إليه دائماً من أن هذا الخطر لن يقف عند حدود وسينقلب على مشغليه في أول فرصة وهذه سُنة إلهية في الفتنة (وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً).

إن لبنان الذي بقي إلى اليوم بعيداً عن الخطر المباشر للجماعات التكفيرية وذلك بفضل تضامن الشعب والجيش والمقاومة ما أدى إلى حصر خطره في منطقة محددة ما زالت تعاني منه وهي عرسال يمكنه أن يتخلص من هذا الخطر كلياً فيما لو اتخذ القرار
الصائب وتم التوافق على تحرير بلدة عرسال العزيزة من الاحتلال التكفيري.

إن التفجيرات المتنقلة في سوريا والعراق واليمن وتركيا وليبيا والجزائر وتونس ودول الغرب في فرنسا وبريطانيا تؤكد على ضرورة السعي لقيام تحالف دولي حقيقي بالاتفاق مع محور المقاومة للتخلص من آفة الجماعات التكفيرية وإعادة السلام
للمنطقة.

إن الخطر الأكبر والحقيقي والأوحد على منطقتنا هو الكيان الاسرائيلي الغاصب الذي وصفه الإمام الخميني (قد سره) بالغدة السرطانية، وما نشهده اليوم من جماعات إرهابية تكفيرية إنما هو انتشار لهذا المرض الخبيث الذي يجب أن نحمي جسد الأمة منه
بالاستئصال النهائي.

وقد تدارس المجتمعون الأزمة الطارئة الناتجة عن موضوع النفايات ودعت الهيئة الإدارية الدولة اللبنانية لاتخاذ قرار عاجل بتكليف شركة ذات مصداقية لا تمت لأحد السياسيين بشكل مباشر أو غير مباشر لتقوم بالمهمة المطلوبة عبر وسائل حديثة
وبتقنيات متطورة تبعد خطر التلوث.

وهذه المشكلة هي نتيجة طبيعية للمشكلة الأساسية وهي عدم انتخاب رئيس للجمهورية الذي من خلاله ينتظم عمل المؤسسات الدستورية لأن حكومة مشلولة وبرلمان معطل لا يستطيعان مواجهة قرارات مصيرية كهذه.

التعليقات