عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

بداية إعادة بناء المنازل المدمرة في غزة

بداية إعادة بناء المنازل المدمرة في غزة
رام الله - دنيا الوطن
قد مرت سنة بعد حرب غزة عندما قمنا بزيارة رامي المصري، زوج وأب لعائلة من ثمانية أطفال ممن فقدوا منزلهم الجديد خلال حرب 2014، ففي عام 2011، قام رامي باستثمار جميع أمواله لبناء منزل أحلامه، على أمل أن يكون المكان الذي سيكبر فيه أطفاله أمام عينيه، والمكان الذي سيقضي فيه مع زوجته باقي حياتهما. لكن جميع أحلامه تلاشت العام الماضي، فخلال إثنين وخمسون يوماً من الصراع تمت مساواة منزله بالأرض، وأجبر هو وعائلته على اللجوء إلى مأوى مؤقت. لكن مع بداية عملية مبسطة ضمن آلية إعادة اعمار غزة مؤخراً، يمكن لرامي الآن شراء مواد البناء اللازمة لمنزله مباشرة من السوق.

وكما هو الحال مع المستفيدين الآخرين، قام رامي مؤخراً بشراء الإسمنت ومواد البناء الأخرى لبناء منزله، حيث قام بزيارة أحد الموردين الستين (فما فوق) في غزة الذين يستوردون المواد من خلال الآلية، واستلم 1523 كيساً من الاسمنت – 80% من الكمية المخصصة له – وبدأ مباشرة بالعمل على إزالة ركام منزله القديم وتحضير الأساس لمنزله الجديد.

إلا أن رامي قد أعرب عن قلقه من عدم قدرته على الانتهاء من بناء منزله قبل موسم الشتاء قائلاً: "تتوفر الآن مواد البناء، لكن لا تتوفر الأموال، نحن نشعر بالقلق بسبب اقتراب موسم الشتاء، مما سيجعلنا نعاني لأن ذلك سيتسبب بالكثير من المشاكل".

عبر رامي عن أمله لآلية إعادة إعمار غزة بأن تستمر في تسهيل وتسريع عملية إعادة إعمار منزله، ومساعدة العديد من المواطنين الذين مازالوا يعيشون في المدارس والكرفانات والشوارع.

"كان الناس متعطشون لإعادة بناء منازلهم، أما الآن بعد البدء في المرحلة الثانية، فإن قلوبهم أقل اهتياجاً"، كما عبر قائلا: "بالطبع نحن نستفيد من الآلية، سيتسنى لي إعادة بناء منزلي".

خليل إبراهيم أحمد المصري، والذي قام أيضاً بشراء مواد البناء اللازمة ضمن آلية إعادة اعمار غزة كما هو الحال مع رامي، بعد معرفته بأمر الآلية قام بتقديم التفاصيل اللازمة لوزارة الأشغال العامة والإسكان ، وحيث أنه لم تتوفر له الأموال للبدء في إعادة بناء منزله مسبقاً، قرر البدء في ذلك بدعم من أصدقائه وعائلته، حيث قال: "بدأت البارحة في الأساسات، واليوم أقوم بسقي الإسمنت، لكن أتمنى أن يتم تسريع عملية دفع النقود لأن كل ما قمت به حتى الآن هو بالديون" كما أضاف: "سيتطلب الأمر أربعة شهور لإعادة بناء منزلي، لكن ذلك يعتمد على الأموال وسرعة عملية الدفع لأنني لا أستطيع الاقتراض أكثر من ذلك".

حتى الآن، قام خليل بشراء 40 طناً من الاسمنت، أي 800 كيس من 970 كيساً من الكمية المخصصة له، كما أنه سيقوم بشراء الحصمة والحديد المسلح لاحقاً.

بينما أصبح من الممكن الوصول إلى مواد البناء الضرورية من خلال آلية إعادة اعمار غزة، إلا أن الدعم المالي المحدود ما يزال يشكل تحدياً كبيراً لإعادة اعمار ما يقارب 15000 منزل قد هدم أثناء الصراع الأخير، وعدد قليل من الأسر والأفراد فقط يمكن لهم أن يعولوا على المدخرات أو الدعم المالي من الأصدقاء.

آلية إعادة إعمار غزة (GRM) هي اتفاقية مؤقتة بين الحكومتين الفلسطينية والإسرائيلية، والتي تهدف إلى تمكين إعادة إعمار قطاع غزة، أحد العناصر الأساسية لهذه الآلية هي وحدة مراقبة المواد (MMU) المؤسسة من قبل مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، والتي تقوم بمراقبة استخدام مواد البناء الموردة ضمن الآلية.