الكونغرس يشكو من تهميشه في الاتفاق النووي مع إيران

الكونغرس يشكو من تهميشه في الاتفاق النووي مع إيران
رام الله - دنيا الوطن-وكالات
رأى الكونغرس في إقرار مجلس الأمن رفْع العقوبات عن إيران تهميشا لرأيه ورأي الشعب الأميركي، إذ انه وبعد قرار مجلس الأمن رفْع العقوبات يصبح تصويت الكونغرس على الاتفاقية ثانويا ولا عواقب له على المصالح الإيرانية.

وكان رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ بوب كوركر، ونظيره في اللجنة من الحزب الديمقراطي بن كاردين، وجّها رسالة الى أوباما طالبا فيها بتأجيل موعد التصويت في مجلس الأمن حتى يتسنّى للكونغرس الإدلاء برأيه في الأمر،

لكن الإدارة مضت في جلسة مجلس الأمن، ما أغضب أعضاء الكونغرس من الحزبيْن.

واعتبر أعضاء في الكونغرس ان الإدارة تراوغ، وأنها غير جادة في تقديمها الاتفاقية امام الكونغرس للتصويت عليها.

ويقول مراقبون إن تعليمات البيت الأبيض الى المندوبة الأميركية الدائمة في الأمم المتحدة سامانثا باور بتوجيه سهام نقدها لإيران، خصوصا في ما يتعلق بسجل طهران في حقوق الانسان، لم تساعد في التخفيف من وطأة العاصفة السياسية التي طاردت ادارة أوباما على إثر موافقة مجلس الأمن على قرار المصادقة على الاتفاقية النووية مع إيران.

ووجدت الإدارة الأميركية نفسها بين سندان المجموعة الدولية التي رفضت انتظار موقف الكونغرس من الاتفاقية، ومطرقة نواب الشعب الأميركي.

ويشهد مبنى الكونغرس هذا الأسبوع حركة نشطة تحاول فيها الإدارة إقناع المشرّعين بتبني الاتفاقية والتصويت لمصلحتها.

ويحضر الأربعاء إلى مبنى كابيتول هيل، حيث القاعة العامة للكونغرس وزراء الخارجية جون كيري والطاقة إرنست مونيز والخزانة جاكوب لو، للمشاركة في جلسات استماع مغلقة مع المشرّعين.

وسترسل الإدارة الأميركية أيضا مسؤولا كبيرا في الاستخبارات لإطلاع المشرّعين على تفاصيل البرنامج النووي الإيراني والاتفاقية. ورفضت الإدارة تسمية المسؤول.

والخميس يعود كيري ومونيز ولو مجددا الى الكونغرس ليدلوا بشهاداتهم أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ قبل الظهر، وفي نظيرتها في مجلس النواب بعد الظهر، في جلستيْن علنيتيْن من المتوقّع ان تشهدا سجالا حاميا بين الأعضاء والوزراء الثلاثة.

وجاء تصويت رفع العقوبات عن إيران في الأمم المتحدة، الذي تضمن بندا ينص على إعادتها اوتوماتيكيا (العقوبات) في حال قررت لجنة أمناء دول "5 زائد 1" أن إيران لم تتجاوب مع أي من بنود الاتفاقية النووية، في نفس الوقت الذي رفعت فيه السفارة الكوبية علمها فوق مبناها الذي تمت إعادة افتتاحه أول من أمس في العاصمة الأميركية، ما حدا بالسناتور الجمهوري عن ولاية فلوريدا والمرشح الى الرئاسة ماركو روبيو الى إطلاق تسمية "إثنيْن الاستسلامات" على يوم الإثنين.

وبعيدا عن احتدام المشهد السياسي بين الإدارة، التي تحاول تسويق الاتفاق والكونغرس الذي يحاول نسفه، والذي سيحتاج أصوات ثلثيْ الأعضاء او على الأقل 13 من الشيوخ الديمقراطيين ليتم له ذلك، كثّفت الأوساط التجارية الأميركية استعداداتها لدخول "السوق الإيرانية العذراء.

واظهرت إحدى الدراسات الخاصة بصادرات الدول الغربية العام 2014 إلى إيران، أن ألمانيا تحتل الصدارة بواقع 4.2 مليار دولار، وتسعى الى رفعها الى 6 او 7 مليارات العام المقبل.

وفي المرتبة الثانية حلّت إيطاليا بـ1.2 مليار دولار، وتحاول زيادة حجم صادراتها الى 4 مليارات، فيما حلت فرنسا ثالثة بـ600 مليون دولار، وستحاول كذلك رفع صادراتها الى إيران الى 4 مليارات.

أما الولايات المتحدة فحلّت رابعة بـ225 مليون دولار، وجاءت بعدها بريطانيا بـ90 مليونا فقط.

وحذرت الدراسة من تلكّؤ الكونغرس في رفْع المعوقات القانونية المفروضة على الشركات الأميركية لدخول السوق الإيرانية.

التعليقات