عيون أطفال غزة تبرق فرحا في أيام العيد
غزة – دنيا الوطن – رويدا عامر
في هذه الأوقات يحتفل أطفال العالم الإسلامي بمناسبة عيد الفطر المبارك لتكسو قلوبهم فرحة العيد ومودة يحظون بها من الأهل والجيران ، ولكن يبقى الضوء متسلط على أطفال غزة وكيف يصنعون الابتسامة من وسط جبال من الهموم والألم .
يبدأ أطفال غزة أيامهم بالعيد بعد سماع تكبيرات صلاة الفجر لتشرق الشمس وتوسع ضوئها على ألوان مختلفة تكتسي الأطفال ليظهر كل طفل كأنه وردة بالبستان وليتمثل عليهم القول بأن العيد للأطفال ، متوجه كل واحد منهم إلى الدكان لشراء بعض الحاجات ومن فرحتهم تجد يد الأطفال ممدودة للصغار والكبار للتسليم والابتسامة البريئة .
أطفال غزة يمسكون بأيديهم لعبتهم الخاصة التي فرضت نفسها بسبب الظروف وهي البندقية البلاستيكية التي تحقن بالحبات الكروية البلاستيكية الصلبة والتي تسمى بال ( الدمدم ) حيث يقسم الأطفال نفسهم إلى مجموعتين واحدة مؤيدة والأخرى معارضة ليختبئ كل طفل وراء عمود أو حائط ويقذف بالبندقية الجهة المخالفة له .
كان لدنيا الوطن حديث مع أحد الأطفال وهو عمر احمد يبلغ من العمر تسعة سنوات يلعب مع أصدقائه في الحي السكني وقال عن لعبته بلهجته الخاصة " أنا بلعب مع صحابي وكل واحد يختبئ وراء أي شي حتى ما تخبط فيه حبة الدمدم "
وطفل آخر من المجموعة اسمه سعد يبلغ من العمر عشر سنوات " أنا بلعب ضد احمد بس نحنا رح ننتصر عليه هو خلص دمدمه وأنا لساته ما خلص لأنه بعرف وين ارمي الدمدم "
هكذا يبتكر الأطفال لعبتهم لتبقى الشيء الوحيد المسلي لهم ولكن بعض الأهالي يرفضون هذا النوع من الألعاب كونه خطر على الأطفال ومن الممكن أن يؤذيهم حيث قال أبو خالد الذي برفقة ابنه محمد " لا اشتري مثل هذه البندقية لأولادي لأنها خطيرة جدا وكثيرة حالات الإصابة منها في مثل هذه المناسبة ولكني اشتريت بندقية بتسجيل صوتي لكي تكون مسلية أكثر وغير مملة "
أما البنات فلهن العاب خاصة بهن وهي الدميات الجميلة التي تختلف ألوانها وأشكالها حيث شهد حي الشجاعية الدمار الهائل الذي لا يستطيع عقل استيعابه ولكنه تميز حي في أيام العيد بأطفاله التي تلعب بين الركام وتحمل بيدها دميتها وألعابها .
حيث خرجت والدة الطفلة فرح من منزلها لتنادي على ابنتها وقالت في حديثها لدنيا الوطن " كل عام وانتم بخير فرحة الأطفال لا توصف فابنتي من الصباح الباكر تستيقظ لترتدي ملابسها وتأخذ لعبتها ، ولا أراها إلا عندما تريد شيء من البيت لا استطيع منعها من اللعب لأنها رأت الموت بعينها عندما قصف حي الشجاعية "
كما و رأينا الابتسامة على وجه الأطفال الذين يتجمعون بين الركام البيوت المهدمة يلعبون ويلهون دون النظر إلى واقع المعاناة حيث بنظراتهم وحركاتهم العفوية يثبتون للعالم أن أطفال غزة لهم الحق في اللعب والشعور بالأمان .
اقتربت الطفلة أمل البالغة من العمر أثنى عشر سنة لتأشر بيدها نحو بيتهم المهدم قائلة " أنا بحب بيتنا القديم لهيك جيت أنا وعيلتي للمكان لنقضي العيد "
لم تترك آلة المحتل أحدا إلا وتركت بصمة حزن في قلب الجميع حيث كان للأرجوحة التي يلهو بها الأطفال بالأعياد نصيبا من القصة المؤلمة منتهية باستشهاد الأطفال الذين وضعوا الثقة بأن المحتل سوف يتركهم يلعبون دون أن تكتمل فرحتهم في الدقيقة الأولى من صعودهم الأرجوحة حيث سقطوا شهداء من اجل تحقيق سعادتهم .
قصة الأرجوحة تركت أثرا في نفسية الأطفال حيث يخاف بعض أطفال غزة من صعود الأرجوحة وذلك بسبب تلك القصة المؤلمة والد الطفلة إيمان من داخل مدينة الألعاب صعد مع ابنه الأرجوحة ولم توافق ابنته الصعود معهم على الرغم أن الأغلبية من الأطفال صعدوا الأرجوحة ليلعبوا ، ولكن إيمان تبلغ من العمر عشر سنوات كانت شاهدة على الحادثة لذا تخاف كثيرا من الأرجوحة ظانة بان أي شخص يصعدها سوف يموت .
مهما تعددت ألعاب الأطفال بين الخطيرة والآمنة يبقى للأطفال قناعة بأن لهم حريتهم في اختيار ما يلعبون بهم فمن الصعب إقناع طفل أن يترك لعبته لأنه يعتبر بذلك عنف يتعرض له ، لذالك ينصح دائما الأهالي بالابتعاد عن تلك الألعاب ( بندقية الدمدم ) حتى لا تصيب أحدا بسوء .
فرحة الأطفال بالعيد كأنها يوم ميلادهم من جديد فالشوارع لا تخلو من الأطفال الذين يتجولون بينها بملابس العيد الجميلة وأصوات الألعاب تعلو حين يشغلها طفل بيده .
كما وتنتشر عربات الزينة الصغيرة في الأماكن العامة مثل ساحة الجندي والميناء حيث يسعد الأطفال كثيرا بركوبها وذلك للأضواء التي تملؤها والموسيقى التي تسعدهم .




في هذه الأوقات يحتفل أطفال العالم الإسلامي بمناسبة عيد الفطر المبارك لتكسو قلوبهم فرحة العيد ومودة يحظون بها من الأهل والجيران ، ولكن يبقى الضوء متسلط على أطفال غزة وكيف يصنعون الابتسامة من وسط جبال من الهموم والألم .
يبدأ أطفال غزة أيامهم بالعيد بعد سماع تكبيرات صلاة الفجر لتشرق الشمس وتوسع ضوئها على ألوان مختلفة تكتسي الأطفال ليظهر كل طفل كأنه وردة بالبستان وليتمثل عليهم القول بأن العيد للأطفال ، متوجه كل واحد منهم إلى الدكان لشراء بعض الحاجات ومن فرحتهم تجد يد الأطفال ممدودة للصغار والكبار للتسليم والابتسامة البريئة .
أطفال غزة يمسكون بأيديهم لعبتهم الخاصة التي فرضت نفسها بسبب الظروف وهي البندقية البلاستيكية التي تحقن بالحبات الكروية البلاستيكية الصلبة والتي تسمى بال ( الدمدم ) حيث يقسم الأطفال نفسهم إلى مجموعتين واحدة مؤيدة والأخرى معارضة ليختبئ كل طفل وراء عمود أو حائط ويقذف بالبندقية الجهة المخالفة له .
كان لدنيا الوطن حديث مع أحد الأطفال وهو عمر احمد يبلغ من العمر تسعة سنوات يلعب مع أصدقائه في الحي السكني وقال عن لعبته بلهجته الخاصة " أنا بلعب مع صحابي وكل واحد يختبئ وراء أي شي حتى ما تخبط فيه حبة الدمدم "
وطفل آخر من المجموعة اسمه سعد يبلغ من العمر عشر سنوات " أنا بلعب ضد احمد بس نحنا رح ننتصر عليه هو خلص دمدمه وأنا لساته ما خلص لأنه بعرف وين ارمي الدمدم "
هكذا يبتكر الأطفال لعبتهم لتبقى الشيء الوحيد المسلي لهم ولكن بعض الأهالي يرفضون هذا النوع من الألعاب كونه خطر على الأطفال ومن الممكن أن يؤذيهم حيث قال أبو خالد الذي برفقة ابنه محمد " لا اشتري مثل هذه البندقية لأولادي لأنها خطيرة جدا وكثيرة حالات الإصابة منها في مثل هذه المناسبة ولكني اشتريت بندقية بتسجيل صوتي لكي تكون مسلية أكثر وغير مملة "
أما البنات فلهن العاب خاصة بهن وهي الدميات الجميلة التي تختلف ألوانها وأشكالها حيث شهد حي الشجاعية الدمار الهائل الذي لا يستطيع عقل استيعابه ولكنه تميز حي في أيام العيد بأطفاله التي تلعب بين الركام وتحمل بيدها دميتها وألعابها .
حيث خرجت والدة الطفلة فرح من منزلها لتنادي على ابنتها وقالت في حديثها لدنيا الوطن " كل عام وانتم بخير فرحة الأطفال لا توصف فابنتي من الصباح الباكر تستيقظ لترتدي ملابسها وتأخذ لعبتها ، ولا أراها إلا عندما تريد شيء من البيت لا استطيع منعها من اللعب لأنها رأت الموت بعينها عندما قصف حي الشجاعية "
كما و رأينا الابتسامة على وجه الأطفال الذين يتجمعون بين الركام البيوت المهدمة يلعبون ويلهون دون النظر إلى واقع المعاناة حيث بنظراتهم وحركاتهم العفوية يثبتون للعالم أن أطفال غزة لهم الحق في اللعب والشعور بالأمان .
اقتربت الطفلة أمل البالغة من العمر أثنى عشر سنة لتأشر بيدها نحو بيتهم المهدم قائلة " أنا بحب بيتنا القديم لهيك جيت أنا وعيلتي للمكان لنقضي العيد "
لم تترك آلة المحتل أحدا إلا وتركت بصمة حزن في قلب الجميع حيث كان للأرجوحة التي يلهو بها الأطفال بالأعياد نصيبا من القصة المؤلمة منتهية باستشهاد الأطفال الذين وضعوا الثقة بأن المحتل سوف يتركهم يلعبون دون أن تكتمل فرحتهم في الدقيقة الأولى من صعودهم الأرجوحة حيث سقطوا شهداء من اجل تحقيق سعادتهم .
قصة الأرجوحة تركت أثرا في نفسية الأطفال حيث يخاف بعض أطفال غزة من صعود الأرجوحة وذلك بسبب تلك القصة المؤلمة والد الطفلة إيمان من داخل مدينة الألعاب صعد مع ابنه الأرجوحة ولم توافق ابنته الصعود معهم على الرغم أن الأغلبية من الأطفال صعدوا الأرجوحة ليلعبوا ، ولكن إيمان تبلغ من العمر عشر سنوات كانت شاهدة على الحادثة لذا تخاف كثيرا من الأرجوحة ظانة بان أي شخص يصعدها سوف يموت .
مهما تعددت ألعاب الأطفال بين الخطيرة والآمنة يبقى للأطفال قناعة بأن لهم حريتهم في اختيار ما يلعبون بهم فمن الصعب إقناع طفل أن يترك لعبته لأنه يعتبر بذلك عنف يتعرض له ، لذالك ينصح دائما الأهالي بالابتعاد عن تلك الألعاب ( بندقية الدمدم ) حتى لا تصيب أحدا بسوء .
فرحة الأطفال بالعيد كأنها يوم ميلادهم من جديد فالشوارع لا تخلو من الأطفال الذين يتجولون بينها بملابس العيد الجميلة وأصوات الألعاب تعلو حين يشغلها طفل بيده .
كما وتنتشر عربات الزينة الصغيرة في الأماكن العامة مثل ساحة الجندي والميناء حيث يسعد الأطفال كثيرا بركوبها وذلك للأضواء التي تملؤها والموسيقى التي تسعدهم .
مهما تعددت الوسائل يبقى الهدف واحد وهو سعادة الأطفال وفرحتهم التي يجبرون العالم على اخذ حقهم فيها ، لذلك أطفال غزة رغم المعاناة والحرمان تجدهم يبتسمون من أجل الحياة .





التعليقات