روبرت فيسك: انخراط بريطانيا فى محاربة التطرف غير كاف لحل المأساة

روبرت فيسك: انخراط بريطانيا فى محاربة التطرف غير كاف لحل المأساة
رام الله - دنيا الوطن
قال الكاتب البريطانى الشهير روبرت فيسك إنه لا يمكن لثمانى مقاتلات بريطانية من طراز "تورنادو" أن تصنع فارقا ولو بسيطا فى المأساة بسوريا وذلك تعليقا على كلمة رئيس الوزراء البريطانى ديفيد كاميرون والتى حدد خلالها استراتيجيته لمكافحة التطرف.

وذكر فيسك – فى سياق مقال رأى نشرته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية على موقعها الإلكترونى اليوم الثلاثاء – أن الطريقة التى يتحدث بها كاميرون عن "معركة سوريا" تشعرنا بأنه سيدمر تنظيم "داعش" إذا واجهه.

واعتبر فيسك أن هذا موقف خاطىء من الأحداث فى سوريا تماما مثل موقف وينستون تشرشل فى "معركة بريطانيا" قبل 75 عاما بالضبط حيث طالب المقاتلين البريطانيين برد قوى على سلاح الجو الألمانى آنذاك.

وأشار الكاتب البريطانى إلى أن المشكلة تكمن فى أن مقاتلات التورنادو الثمانى اليتيمة فى جزيرة قبرص الجميلة لن تصنع الفارق فى المأساة الدموية بسوريا – فناهيك عن "داعش".

ولفت فيسك إلى فشل سلاح الجو الملكى البريطانى الذريع فى ليبيا عام 2011 حيث تمكنت طائراته من النيل من "داعش" فى 126 مناسبة فقط مقابل 5 آلاف ضربة جوية أمريكية.

ونوه فيسك إلى أن هناك الكثير من التصريحات الوزارية وافتقادا إلى قليل من حسن التمييز العسكرى الثمين مشيرا إلى أنه بغض النظر عن انهيار الموصل والرمادى والفلوجة فى العراق فإن الهجمات الأمريكية فشلت فى إحداث أى تأثير على تقدم المتطرفين الإسلاميين فى سوريا باستثناء تدمير بلدة عين العرب-كوبانى والذى نقل على التلفزيون، ورأى الكاتب البريطانى أنه بالنسبة للسوريين يجب أن تكون أمنية كاميرون بالمشاركة فى معركة سوريا أمرا غامضا.

التعليقات