مصدر رزق موسمي .. "الأرجوحة" فرحة العيد الوحيدة لا تخلو من المخاطرة

مصدر رزق موسمي .. "الأرجوحة" فرحة العيد الوحيدة لا تخلو من المخاطرة
رفح – خاص دنيا الوطن – محمد جربوع

تصوير – عبد الرؤوف شعت

يُعتبر موسم عيد الفطر المبارك مصدر رزق للكثير من العائلات في قطاع غزة التي لا دخل لها وتعتمد بشكل أساسي في جلب قوتها من المناسبات التي يمر بها الشعب الفلسطيني كرمضان وعيد الأضحى والفطر المبارك والإجازات الصيفية.

ومن طقوس الفرحة التي يعيشها الأطفال في قطاع غزة خلال أيام عيد الفطر المبارك "ألعاب الشوارع" كالأرجوحة وركوب الخيل والقطار المتحرك وغيرها من الألعاب التي تعد مصدر دخل لعدد من العائلات في غزة. 

وتنتشر الأرجوحات بمختلف أنواعها جميع شوارع قطاع غزة، وتزداد في المخيمات التي تكتظ بالأطفال والمواطنين. 

مصدر رزق

الشاب منذر صلاح (25 عامًا) الذي وضع أرجوحته الكبيرة على باب منزله بمخيم الشابورة وسط مدنية رفح جنوبي قطاع غزة، يقف بجانبها ليحركها بكلتى يديه لتدور بالأطفال الذين صعدوا بداخلها ليتمتعوا أنفسهم ويلهو خاصة بعد حرمانهم فرحة العيد العام الماضي بسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي استمر 51 يومًا. 

يقول صلاح لـ مراسل "دنيا الوطن" :"أعيل أسرتي المكونة من 9 أفراد بعد وفاة والدي، فنظرا لقلة توفر فرص العمل في قطاع غزة بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض منذ أكثر من 8 أعوام، لجئت لإنشاء أرجوحة اعتمد عليها في جلب قوت يومي خلال الأعياد والمناسبات التي تمر علينا."
 
ويضيف وهو يُسرع في حركة الأرجوحة حسب طلب الأطفال الذين صعدوا بداخلها "خلال العشر الأواخر من شهر رمضان أقوم بتركيب الأرجوحة وتجهيزها للعمل بها في أول أيام عيد الفطر الذي يعتبر مصدر رزق لأسرتي."

ومضى الشاب الذي ظهر على وجهه علامات الفرحة بسبب إقبال العديد من الأطفال إلى اللعب على أرجوحته "الحمد لله هذا الموسم عوضنا عن الموسم الماضي الذي جاء خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة منتصف العام الماضي."

خطر يُحدق بالأطفال

ومن جانبه قال الحكيم خالد معراج رئيس قسم الاستقبال والطوارئ بمستشفى الشهيد أبو يوسف النجار برفح :"أنّ في أول أيام عيد الفطر المبارك سُجلت عدد من الإصابات في صفوف الأطفال نتيجة تعرضهم للسقوط من على الألعاب التي تنتشر في الشوارع العامة بشكل كبير خلال أيام العيد." 

وأوضح أن معظم الحالات التي تم معالجتها هي حالات متوسطة لكن يتوجب على الجميع النظر بعين الاعتبار إلى هذا الخطر الذي قد يودي بحياة أطفالنا، مشيرًا إلى ضرورة متابعة رب الأسرة لأطفاله للحد من الخطر الذي يحدق بهم. 

وطالب معراج الجهات الحكومية والمسؤولة بضرورة فرض الرقابة على المواطنين أصحاب الألعاب من خلال إرشادهم إلى إتباع طرق السلامة الصحيحة، لا من خلال قطع مصدر رزقهم.

وعمت شوارع قطاع غزة الفرحة والسعادة خلال أيام عيد الفطر المبارك بعد أن حرموا منها العام الماضي بفعل العدوان على غزة، وسادت أجواء المحبة والتسامح بين المواطنين.