زيارة لقطر تثير الشكوك حول دوافع قاتل الجنود الأميركيين الخمسة

زيارة لقطر تثير الشكوك حول دوافع قاتل الجنود الأميركيين الخمسة
رام الله - دنيا الوطن-وكالات
قال مصدران بالحكومة الأميركية الاثنين إن المشتبه به في حادث إطلاق النار في تشاتانوغا الذي قتل فيه خمسة عسكريين أميركيين الأسبوع الماضي زار قطر مرة واحدة على الأقل اثناء رحلة الى الشرق الاوسط العام الماضي.

واضاف المصدران أنه لم تتضح حتى الان أسباب توقفه في العاصمة القطرية.

ويحاول محققون أميركيون تحديد الاماكن التي زارها المشتبه به محمد يوسف عبد العزيز اثناء رحلته الى المنطقة لمعرفة ما اذا كان قد تشدد على يد جماعة مثل تنظيم الدولة الاسلامية. لكنهم ليس لديهم اي ادلة على انه كان على اتصال مع جماعات او افراد من المتشددين.

واثناء رحلة استمرت سبعة اشهر لزيارة العائلة في الاردن لم يتضح المدة التي ربما يكون قضاها في العاصمة القطرية. وتستضيف قطر قاعدة جوية أميركية ويوجد بها ايضا مؤيدون لجهاديين.

وقتل عبد العزيز -وهو مواطن أميركي ولد في الكويت- اثناء تبادل لاطلاق النار مع الشرطة يوم الخميس بعد ان أطلق وابلا من الرصاص على مركز تجنيد عسكري في تشاتانوغا ثم قاد سيارة الى مركز قريب لقوات احتياطي البحرية حيث اطلق الرصاص فقتل اربعة من مشاة البحرية. واصيب ثلاثة اشخاص من بينهم احد افراد البحرية توفي السبت.

وقال صديقان لعبد العزيز انه عاد من رحلته الى الاردن في 2014 مهموما بسبب الصراعات في الشرق الاوسط وعزوف الولايات المتحدة ودول اخرى عن التدخل.

وقال احد الصديقين ان عبد العزيز كان ذهب الى الشرق الاوسط في 2010 وزار بضع دول. ثم ذهب الى الاردن في 2014 للعمل لدى عمه وعاش معه ومع جديه هناك. وتحدث الصديقان شريطة عدم الكشف عن هويتهما لخشيتهما من رد فعل عنيف.

ووفقا للصديقين فان عبد العزيز كان يملك سلاحا ناريا واشترى ثلاث بنادق هجومية عبر الموقع الالكتروني "أرمسليست دوت كوم" بعد عودته من الاردن واستخدمها لاغراض التدريب على التصويب.

وقال الصديقان انه كان مغرما بالرماية وكان يهوى قيادة السيارة السريعة.

وكان محمد عبد العزيز يقيم في احدى الضواحي الهادئة في تشاتانوغا، المدينة التي تضم 165 الف نسمة في ولاية تينيسي، الا انه امضى "حوالي سبعة اشهر العام الماضي" في الاردن، وفق ما نقلت صحيفة نيويورك تايمز الجمعة عن مسؤول رفيع المستوى في الاستخبارات.

ويبحث المحققون في حواسيبه وهاتفه وحساباته على مواقع التواصل الاجتماعي لتحديد ما اذا كان تواصل مع تنظيمات متطرفة خلال فترة تواجده في الاردن او اذا كان توجه الى سوريا.

ومحمد عبد العزيز حائز على شهادة هندسة من جامعة تينيسي في تشاتانوغا في العام 2012، كما عمل في العام 2013 لمدة عشرة ايام في محطة نووية في اوهايو شمالا، الا انه لم يبق في الوظيفة لانه لم يستوف الشروط المقبولة، وفق ما اعلنت مجموعة الطاقة "فيرست انيرجي".

وخضع والده يوسف عبد العزيز، المولود في فلسطين، الى رقابة امنية لبعض الوقت بعدما تبرع بالمال لمنظمات مقربة من حركة حماس التي تصنفها الولايات المتحدة بـ"الارهابية"، وفق ما نقلت صحيفة "واشنطن بوست".

ويبدو ان سلوك والده كان عنيفا اذ تقدمت والدته بطلب طلاق في العام 2009 ثم تراجعت عنه لاحقا اذ كانت تشتكي من تعرضها للضرب مرارا من قبل زوجها.

التعليقات