مجلس التعاون يرفض تدخل خامنئي في شؤون الدول العربية

مجلس التعاون يرفض تدخل خامنئي في شؤون الدول العربية
رام الله - دنيا الوطن
أعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني عن استغرابه من تناقض تصريحات القيادات الإيرانية بشأن العلاقات العربية – الإيرانية، مؤكدا رفض المجلس المطلق لتدخل مرشد ايران علي خامنئي في شؤون الدول العربية.

ويأتي موقف المجلس بعد يوم من رد بحريني قوي واستدعاء وزارة الخارجية البحرينية القائم بأعمال سفارة إيران في المنامة بالإنابة، لتسلمه مذكرة احتجاج رسمية على هذه التصريحات.

ووصف الزياني في بيان صحفي صدر الاثنين تصريحات خامنئي بأنها "لا تساعد على بناء الثقة لعلاقات تعاون تقوم على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتستند الى القيم النبيلة لديننا الإسلامي الحنيف".

وتعهد مرشد ايران السبت في خطاب عيد الفطر باستمرار دعم ايران لـ"محور المقاومة وشعوب لبنان وفلسطين وسوريا واليمن والعراق والبحرين"، مؤكدا أن هذا الدعم لن يتوقف أبدا بعد الاتفاق النووي.

وهذه التصريحات العدائية تجاه البحرين ودول المنطقة ليست جديدة تماما، فقد سبق وأن صرح بمثلها المرشد الإيراني في أوقات سابقة.

وكان خامنئي قال في مايو/أيار، أمام حشد من كبار مسؤولي الدولة وسفراء البلدان الإسلامية المعتمدين لدى طهران، إن "شعوب اليمن والبحرين وفلسطين هي شعوب مظلومة،" وأضاف "سندافع عن المظلوم بأي قدر نستطيع، وسنواجه الظالم".

والأحد استدعت وزارة الخارجية البحرينية مرتضى صنوبري القائم بأعمال سفارة إيران لدى البحرين بالإنابة، لتسلمه مذكرة احتجاج رسمية على اثر التصريحات التي صدرت عن خامنئي.

وأكد وكيل وزارة الخارجية البحرينية السفير عبدالله عبداللطيف عبدالله لصنوبري أن هذه التصريحات تعد "تدخلا فجا ومرفوضا في الشأن الداخلي وتعديا واضحا على سيادة واستقلال مملكة البحرين، وتمثل خرقا لمبادئ الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، فضلا عن أنها تحمل توصيفات خاطئة ومغلوطة عن الوضع في مملكة البحرين".

واعتبر زياني أن تصريح خامنئي يمثل "تدخلا مرفوضا ويتعارض مع المواثيق والمبادئ والأعراف الدولية وما تقتضيه من ضرورة احترام سيادة الدول الأخرى والسعي المخلص لقيام علاقات تستند إلى مبادئ حسن الجوار".

وأشار امين عام مجلس التعاون الخليجي الى تناقض المواقف في ما تضمنته تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف في أكثر من مناسبة بشأن رغبة بلادهم في فتح صفحة إيجابية جديدة في العلاقات الإيرانية – العربية، وبين ما ورد في خطبة عيد الفطر التي ألقاها خامنئي، والتي تضمنت إشارات توحي باستمرار إيران في التدخل في الشؤون الداخلية لبعض الدول العربية بما فيها اليمن والبحرين.

وأكد على أن دول المجلس ستواصل الحفاظ على مصالحها وستظل ثابتة على مواقفها الداعية للحفاظ على الأمن والاستقرار الاقليمي.

التعليقات