تفجيرات غزة الأخيرة والصندوق الأسود
الكاتب المفكر والمحلل السياسي
الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد ابو نحل
الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد ابو نحل
أفاق سكان قطاع غزة ثالث أيام عيد الفطر المبارك على خبر مفادهُ قيام مجُهولين بتفجير عبوات ناسفة، صباح يوم الأحد في عدِة سيارات تعود لكوادر في كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، ولسرايا القدس، الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، كانت السيارات متواجدة بالقرب من منازلهم، وقد وقعت التفجيرات جميعها في توقيت واحد، في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، وشارع النفق بغزة مما أسفر عن اشتعال النار فيها، فيما خلفت أعمال التفجير أضرار جسيمة بمنازل الأهالي وممتلكاتهم؛ وقد وجد شعار لتنظيم الدولة الاسلامية المعروف بـ"داعش" مرسوم على جداران حائط مقابل لمنطقة التفجيرات.
إن هذه التفجيرات تأتي كصندوق أسود في وجه حركتي حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة، وخصوصًا أن تلك التفجيرات المرفوضة والمدُانة بالطبع من أبناء الشعب الفلسطيني، تأتي بعد زيارة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس للملكة العربية السعودية ومقابلته الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز في الرياض، والذي نتج عنها إطلاق الأخيرة سراح جميع المعتقلين الفلسطينيين من حركة حماس في السجون السعودية؛ وهذا فتح عدِة تساؤلات عن ماهية ما حققتهُ تلك الزيارة والتي جاءت بعد الاتفاق النووي التاريخي الذي أُبرم بين إيران والغرب؛ بعد 13 عامًا من المفاوضات المكوكية.
جاءت التفجيرات في وقتٍ تمر فيه المنطقة العربية والإقليمية والشرق الأوسط بتغيرات دراماتيكية كبيرة؛ وبعدما أوردت وكالة أنباء فارس الإيرانية التي زعمت بأن هناك اتفاقًا سعوديًا حمساويًا على مشاركة أكثر من 700 مقاتل من مقاتلي القسام من حركة حماس في عاصفة الحزم؛ كما أردفت الوكالة نفسها والتابعة للحرس الثوري الإيراني:" أن خالد مشعل اقترح على محمد بن سلمان تنفيذ مشروع تفخيخ الجبال المشتركة بين الملكة العربية السعودية واليمن لإيقاف تسلل الحوثيين أو اقترابهم من الحدود السعودية؛ كما كتبت بعض المواقع الإيرانية بعنوان تصدر الصحف الإيرانية وهو: "ماذا يفعل خالد مشعل في السعودية؟ وبالطبع حماس نفت تلك الأخبار جُملةً وتفصيلاً؛ وقامت حركة حماس بنفي تلك المزاعم جملةً وتفصيلاً.
لقد جاءت هذه التفجيرات لتنُغص على الشعب الفلسطيني أجواء العيد الموسوم بمآسي حرب العام الماضي2014م ذلك العدوان برائحة البارود والدماء والنار وصرخات الجرحى والثكالى تلك الحرب العدوانية والتي لم تجف ذكراها من عقول سكان وأهالي قطاع غزة؛ ولتوضح حجم الخطر المُحذق بالقضية الفلسطينية جراء استمرار الانقسام البغيض، و لتؤكد زيادة نشاط تلك الجماعات التكفيرية ودقة تنفيذها للتفجيرات، وامتلاكها القدرات اللوجستية والامكانيات العسكرية لتنفذ عمليات نوعية في قطاع غزة المُحاصر والمنهك أصلاً؛ من الحصار ومن الانقسام ومن الاحتلال ومن ظُلمِ ذوي القربي، ولتفتح تلك التفجيرات الصندوق الأسود السابق لتلك الجماعات الإرهابية على مصراعيه أمام المراقبين والمحللين والمتابعين للوضع الفلسطيني، ومن خلال ما جري اليوم من تفجيرات يّستقرأِ ويستِنبط المتابع للأوضاع أن هذه الجماعات قد استطاعت أن تخترق الحركات الإسلامية وذلك بعد عدة أحداث وقعت قبل ذلك كان أولها قبل سنوات حينما هاجمت حركة حماس الجماعة السلفية الجهادية في مسجد ابن تيمية في 15 أغُسطس عام 2009م في المواجهة الدامية أنداك والتي قُتل خلالها الدكتور عبد اللطيف موسي والملقب أبي النور المقدسي، وهو طبيب أطفال والذي أعلن قبل مقتلهِ في خطبة له في يوم الجمعة الموافق 14 أغسطس 2009 في مسجد ابن تيمية قيام الإمارة الإسلامية في أكناف بيت المقدس وسط هتافات وتكبير من العشرات من أنصاره الذين كان بعضهم مسلحًا، وطالب بقيام إمارة إسلامية وطالب الحكومة المقالة أنداك في غزة بالخضوع لأحكام الشريعة الإسلامية؛؛؛ وبعد ذلك تشرد وتوزع أعضاء التنظيم السلفي المتشدد وانخرطوا في بعض الحركات الإسلامية ليتجنبوا ملاحقة الأجهزة الأمنية التابعة لحماس لهم، فمنهم من عاد لصفوف حركة حماس ومنهم لحركة الجهاد ومنهم لألوية الناصر صلاح الدين و منهم لغير ذلك من التنظيمات؛ ومع مرور الزمن أعادوا ترتيب أوراقهم من جديد، وتسليحهم وبدأوا يشكلون خطرًا حقيقيًا بفكرهم التابع لداعش ومنهم لجبهة النصرة؛؛؛ ليتضح أن حماس قد نسيت أو تناست مع كثرة الانشغالات أن أوراق الصندوق الأسود لتلك العناصر توضح خروجها من رحم الحركات الإسلامية في قطاع غزة، وأن تلك الحركات يجب أن يتم معالجتها فكريًا وليس فقط أمنيًا من خلال التغير في منهج خطباء المساجد، والبعد عن التخوين والتكفير للناس بغير وجه حق ومن خلال دروس المساجد لتوضح وسطية وسماحة منهج الإسلام ونبذ الشريعة الإسلامية للغلو والتطرف الفكري والتكفيري؛ ولو عادت حركة حماس للوراء قليلاً في الذاكرة لوجدت وكأن الزمان يعُيد نفسهُ؛ فحينما كان الشهيد القائد أبو عمار رحمه الله يتفاوض مع عصابة اليهود على الميناء والمطار وحل الدولتين؛ كانت العمليات والتفجيرات للباصات في فلسطين المحتلة، وكانت الصواريخ تطلق من غزة باتجاه فلسطين المحتلة عام 1948م ؛ وكأنها صواريخ الهدف منها تخريب أي اتفاقية مع دولة الاحتلال؛ واليوم وفي ظل حكم حماس لقطاع غزة ومحاولاتها لتطيب الأجواء مع دول الجوار ومحاولة المفاوضات حول الميناء والمطار والأسري؛ خرج لهم من عقرِ دارهم ومن بني جلدتهم وممن نشأ في ديارهم من يكفرهم ومن يطلق صواريخ جّكر والتي ليس هدفها صواريخ مقاومة بقدر ما هي صواريخ للتخريب وها هي تلك الجماعات المتطرفة تحاول تفرض أجندتها على قطاع غزة المُنهك والمثقل أهلهُ بالفقر والحصار والجوع والهموم والانقسام؛ وكما تُدين تُدان وكما يقولون بالعامية (كل شيء قُرضةَ ودّينّ)؛ والحل للخروج من التحليلات الكثيرة للصندوق الأسود هو المصالحة الوطنية الفلسطينية وفك الحصار عن قطاع غزة وإعادة الاعمار وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتلك التفجيرات المُدانة والغير وطنية تتسم بدرجة عالية من الدقة والتنسيق والتنظيم؛ في النهاية وتضر بالعلاقات وبالمصلحة الوطنية وتخدم الاحتلال سواء بصورة كانت مباشرة أو غير مباشرة، وعلينا أن نعمل جميعًا بسرعة لإنهاء الانقسام ولملة الجرح وتوحيد الصف قبل أن يُسحب البساط من تحت أرجُل الجميع، ويجب أن لا نقلل من خطورة تلك التفجيرات التي أدت إلى إصابة شخصين وهي محاولة لزرع فتنة جديدة بين أبناء الشعب، وهذا العمل له ما بعدهُ إن لم يأخذ على محمل الجدّ ويتم التعامل مع الصندوق الأسود والملف منذ بدأت تلك الجماعات التكفيرية نشاطها في قطاع غزة.
إن هذه التفجيرات تأتي كصندوق أسود في وجه حركتي حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة، وخصوصًا أن تلك التفجيرات المرفوضة والمدُانة بالطبع من أبناء الشعب الفلسطيني، تأتي بعد زيارة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس للملكة العربية السعودية ومقابلته الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز في الرياض، والذي نتج عنها إطلاق الأخيرة سراح جميع المعتقلين الفلسطينيين من حركة حماس في السجون السعودية؛ وهذا فتح عدِة تساؤلات عن ماهية ما حققتهُ تلك الزيارة والتي جاءت بعد الاتفاق النووي التاريخي الذي أُبرم بين إيران والغرب؛ بعد 13 عامًا من المفاوضات المكوكية.
جاءت التفجيرات في وقتٍ تمر فيه المنطقة العربية والإقليمية والشرق الأوسط بتغيرات دراماتيكية كبيرة؛ وبعدما أوردت وكالة أنباء فارس الإيرانية التي زعمت بأن هناك اتفاقًا سعوديًا حمساويًا على مشاركة أكثر من 700 مقاتل من مقاتلي القسام من حركة حماس في عاصفة الحزم؛ كما أردفت الوكالة نفسها والتابعة للحرس الثوري الإيراني:" أن خالد مشعل اقترح على محمد بن سلمان تنفيذ مشروع تفخيخ الجبال المشتركة بين الملكة العربية السعودية واليمن لإيقاف تسلل الحوثيين أو اقترابهم من الحدود السعودية؛ كما كتبت بعض المواقع الإيرانية بعنوان تصدر الصحف الإيرانية وهو: "ماذا يفعل خالد مشعل في السعودية؟ وبالطبع حماس نفت تلك الأخبار جُملةً وتفصيلاً؛ وقامت حركة حماس بنفي تلك المزاعم جملةً وتفصيلاً.
لقد جاءت هذه التفجيرات لتنُغص على الشعب الفلسطيني أجواء العيد الموسوم بمآسي حرب العام الماضي2014م ذلك العدوان برائحة البارود والدماء والنار وصرخات الجرحى والثكالى تلك الحرب العدوانية والتي لم تجف ذكراها من عقول سكان وأهالي قطاع غزة؛ ولتوضح حجم الخطر المُحذق بالقضية الفلسطينية جراء استمرار الانقسام البغيض، و لتؤكد زيادة نشاط تلك الجماعات التكفيرية ودقة تنفيذها للتفجيرات، وامتلاكها القدرات اللوجستية والامكانيات العسكرية لتنفذ عمليات نوعية في قطاع غزة المُحاصر والمنهك أصلاً؛ من الحصار ومن الانقسام ومن الاحتلال ومن ظُلمِ ذوي القربي، ولتفتح تلك التفجيرات الصندوق الأسود السابق لتلك الجماعات الإرهابية على مصراعيه أمام المراقبين والمحللين والمتابعين للوضع الفلسطيني، ومن خلال ما جري اليوم من تفجيرات يّستقرأِ ويستِنبط المتابع للأوضاع أن هذه الجماعات قد استطاعت أن تخترق الحركات الإسلامية وذلك بعد عدة أحداث وقعت قبل ذلك كان أولها قبل سنوات حينما هاجمت حركة حماس الجماعة السلفية الجهادية في مسجد ابن تيمية في 15 أغُسطس عام 2009م في المواجهة الدامية أنداك والتي قُتل خلالها الدكتور عبد اللطيف موسي والملقب أبي النور المقدسي، وهو طبيب أطفال والذي أعلن قبل مقتلهِ في خطبة له في يوم الجمعة الموافق 14 أغسطس 2009 في مسجد ابن تيمية قيام الإمارة الإسلامية في أكناف بيت المقدس وسط هتافات وتكبير من العشرات من أنصاره الذين كان بعضهم مسلحًا، وطالب بقيام إمارة إسلامية وطالب الحكومة المقالة أنداك في غزة بالخضوع لأحكام الشريعة الإسلامية؛؛؛ وبعد ذلك تشرد وتوزع أعضاء التنظيم السلفي المتشدد وانخرطوا في بعض الحركات الإسلامية ليتجنبوا ملاحقة الأجهزة الأمنية التابعة لحماس لهم، فمنهم من عاد لصفوف حركة حماس ومنهم لحركة الجهاد ومنهم لألوية الناصر صلاح الدين و منهم لغير ذلك من التنظيمات؛ ومع مرور الزمن أعادوا ترتيب أوراقهم من جديد، وتسليحهم وبدأوا يشكلون خطرًا حقيقيًا بفكرهم التابع لداعش ومنهم لجبهة النصرة؛؛؛ ليتضح أن حماس قد نسيت أو تناست مع كثرة الانشغالات أن أوراق الصندوق الأسود لتلك العناصر توضح خروجها من رحم الحركات الإسلامية في قطاع غزة، وأن تلك الحركات يجب أن يتم معالجتها فكريًا وليس فقط أمنيًا من خلال التغير في منهج خطباء المساجد، والبعد عن التخوين والتكفير للناس بغير وجه حق ومن خلال دروس المساجد لتوضح وسطية وسماحة منهج الإسلام ونبذ الشريعة الإسلامية للغلو والتطرف الفكري والتكفيري؛ ولو عادت حركة حماس للوراء قليلاً في الذاكرة لوجدت وكأن الزمان يعُيد نفسهُ؛ فحينما كان الشهيد القائد أبو عمار رحمه الله يتفاوض مع عصابة اليهود على الميناء والمطار وحل الدولتين؛ كانت العمليات والتفجيرات للباصات في فلسطين المحتلة، وكانت الصواريخ تطلق من غزة باتجاه فلسطين المحتلة عام 1948م ؛ وكأنها صواريخ الهدف منها تخريب أي اتفاقية مع دولة الاحتلال؛ واليوم وفي ظل حكم حماس لقطاع غزة ومحاولاتها لتطيب الأجواء مع دول الجوار ومحاولة المفاوضات حول الميناء والمطار والأسري؛ خرج لهم من عقرِ دارهم ومن بني جلدتهم وممن نشأ في ديارهم من يكفرهم ومن يطلق صواريخ جّكر والتي ليس هدفها صواريخ مقاومة بقدر ما هي صواريخ للتخريب وها هي تلك الجماعات المتطرفة تحاول تفرض أجندتها على قطاع غزة المُنهك والمثقل أهلهُ بالفقر والحصار والجوع والهموم والانقسام؛ وكما تُدين تُدان وكما يقولون بالعامية (كل شيء قُرضةَ ودّينّ)؛ والحل للخروج من التحليلات الكثيرة للصندوق الأسود هو المصالحة الوطنية الفلسطينية وفك الحصار عن قطاع غزة وإعادة الاعمار وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتلك التفجيرات المُدانة والغير وطنية تتسم بدرجة عالية من الدقة والتنسيق والتنظيم؛ في النهاية وتضر بالعلاقات وبالمصلحة الوطنية وتخدم الاحتلال سواء بصورة كانت مباشرة أو غير مباشرة، وعلينا أن نعمل جميعًا بسرعة لإنهاء الانقسام ولملة الجرح وتوحيد الصف قبل أن يُسحب البساط من تحت أرجُل الجميع، ويجب أن لا نقلل من خطورة تلك التفجيرات التي أدت إلى إصابة شخصين وهي محاولة لزرع فتنة جديدة بين أبناء الشعب، وهذا العمل له ما بعدهُ إن لم يأخذ على محمل الجدّ ويتم التعامل مع الصندوق الأسود والملف منذ بدأت تلك الجماعات التكفيرية نشاطها في قطاع غزة.
