الخلفاء الراشدون الجدد في السلطة الفلسطينية

الخلفاء الراشدون الجدد في السلطة الفلسطينية
الخلفاء الراشدون الجدد في السلطة الفلسطينية
بقلم:أ.د.كامل خالد الشامي
باحث وكاتب مستقل
مدينة رام الله حيث مقر الرئاسة والحكومة تزدحم بالسيارات والسائقين يشكون غلو فاتورة النفط و ارتفاع الضرائب المفروضة عليهم لكن دواليب سياراتهم تتحرك دون توقف في كل أرجاء المدينة لتوصيل الزبائن الي أهدافهم, ومظاهر النعمة تبدوا عليهم واضحة.
وفي أماكن أخري يلتقي قدامي السياسيين والجنرالات وذوي المناصب السياسية والوزارية الذين يعز عليهم فراق مناصبهم مع بعضهم البعض ليتداولوا أمور الحكومة وغزة وان غابت في الحياة اليومية لانشغال الناس بهمومهم ومشاكلهم, إلا انها ما زالت موضوعا لم ينحي جانبا في الصالونات السياسية, وان كان الحديث عنها تغلب عليه المرارة والحسرة تارة والسخط تارة آخري فقضاياها متشعبة ودروبها شائكة وحلولها بعيدة المنال, فمستقبل غزة موضوع عالق بأيدي الفصائل وبأيدي الأشقاء والأصدقاء ولا استعجال بشأنه.
ولكن الموضوع الأكثر اثارة وإلحاحا في هذه الأيام هو موضوع خلافة الرئيس , فهناك عدد لا بأس به من الخلفاء الجدد الذين يجدون في أنفسهم الكفاءة وينتظرون بصبر العاشقين ,لتولي هذا المنصب الذي يبدوا انه مسيل للعاب بشكل لا يمكن مقاومته, هنا تبدأ المعركة حامية الوطيس في الصالونات السياسية ولكن دون فرقعة فمنهم من يؤيد بقاء الرئيس بقوة في منصبة الي أن يمن الله علية براحة الآخرة بدلا من شقاء الدنيا وفي صالونات أخري يتحدث السياسيين عن شخصية وان سبق وان عملت هذه الشخصية في أماكن حساسة في الحكومة , إلا ان مناصريه يجدون فيه كفاءة ووجه حسن لكن معارضيه يقولون : " ما بدنا نجرب المجرب والحكومة تتحرك بسرعة في عملية جراحية دون اراقة الدماء لوئد طموح الرجل.
وهناك شخصيات أخري تتحسس طريق الخلافة بحذر وتقول: أنها أحق بالخلافة من الآخرين, موشحين بالكوفية الفلسطينية وبسجلهم النضالي وبطولاتهم وأمجادهم التي لا تعد ولا تحصي.
وفي المهجر تتجه الأنظار نحو هذه الوظيفة لكن الاجراءات علي الأرض شبه معدومة, وربما تكون مجرد أمنية لصاحبها اكثر منها حقيقة ولكن رب قائل يقول " الغايب ما له نايب".
ورغم هذه الحرب الضروس التي تنفجر قنابلها مكتومة بين الخلفاء الراشدين الجدد إلا ان الرئيس لا يكترث كثيرا بما يدور من حوله فلديه اجهزة امنية تسهر علي هذا الموضوع وتفرط عقد من يريد أن ينصب نفسه بديلا للخليفة وتكسر زجاجات عطرة .
وبصرف النظر من سيكون الخليقة القادم فمشاكل الاقتصاد والفقر والشباب والبطالة والمفاوضات وغزة والانقسام والاستيطان والحدود والعدل والديمقراطية والانتخابات والدولة والمرتبات وإعادة الاعمار والوضع السياسي الداخلي وفي بلاد الجوار كلها أمور بحاجة الي حلول مستعجلة ولا يجب الانتظار عليها وإلا سوف يذهب الناس الي الحبشة فأن فيها ملكا عادلا لا يظلم عنده أحد.
[email protected]

 


التعليقات