هل حقّاَ هو العيد؟

رام الله - دنيا الوطن
في وسط الفوضى و ضياع الحقوق و الأرهاب و تدني قيمة الأنسان و فقدان كرامته و سرقة أموال الفقراء من قبل المسؤوليين الظالمين وتساوي يوم العيد مع يوم الموت, يعلن العراقيون المغبونين العيد محشورين قسراً في هذا اليوم 17/7/2015 المصادف لـ 1 شوال 1436 ليشاركوا (داعش)
الذي أعلن هو الآخر بأن هذا اليوم هو عيد الفطر و إعتباره أول يوم من شهر شوال ليشارك المسؤولييين المائعيين مع مراجعهم ألمخدرين داعش بهذا العيد الباطل أساساً, بينما البدرييون
صامدين و هم يقاتلون الدواعش بثبات مع الصيام في نفس الوقت و على جميع الجبهات معلنين الولاء لقائد الأمة الأسلامية النائب العام للأمام الحجة (عج)!

و لا ندري كيف و من أجاز لهؤلاء الأعلان عن العيد متّكئين على آلظنون و التخمينات, لعلمنا و كما قلنا سابقاً بأن الذين أعلنوا بداية رمضان بآلخطأ هم أنفسهم لا يملكون أبسط المعلومات الفلكية عن الآفاق و الفضاء و النّجوم و لا هيئات علمية و
لا يعرفون حتى اللغة الأنكليزية للأتصال بـ (ناسا) على سبيل المثال أو حتى هيئة فلكية شرقية واحدة للبت بهذا الأمر, و في نفس الوقت؛ أنفسهم لم يدرسوا يوماً واحدا علوم الفلك و لا يمتلكون مراصد فلكية معتبرة من الناحية التكنولوجية بإمكانها كشف و بيان حركة الأفلاك و أوقات الآفاق و الحوادث الكونية, هذا من جانب؛

و من جانب آخر فأن هؤلاء الدواعش (السنة و الشيعة) ألذين إشتركوا بغباء مفرط بإعلان العيد الخاطئ علمياً و شرعياً؛ قد بدؤوا صومهم من جهة شرق الكرة الأرضية بإستثناء إيران(1) من يوم الجمعة 19/6/ 2015 بينما بداية شهر رمضان الحقيقي كانت في 18/6 أيّ يوم الخميس و بذلك يكون الجميع بإستثناء الدولة الأسلامية و من معها قد صاموا 28 يوماً, حيث قصّروا يوماً من بدايته و يوماً من نهايته, و التخريجة السهلة لهذا التغليس في كل مرة هو (إكمال عدة), كل ذلك ليقول " المرجع "؛
[أنا أعلن إذاً أنا موجود], و ليصيب الأمة ما يصيبها من الجهل و الفوضى و التفرقة بسبب هوى النفس و عدم الأيمان الحقيقي بآلله و بآلعلم و التكنولوجيا!

و كيف لا يستأسد هؤلاء النفعيين الذين خُليت الرحمة من قلوبهم و في مقابلهم أمة جاهلة حجرت على نفسها بعد ما وضعت آلاف الخطوط الحمراء على هؤلاء "المقدسين" جداً, ليقفلوا باب العقل و منهج البحث العلمي الفقهي, ليستمروا بجهلهم و مصائبهم و
محنهم و قبور موتاهم حتى آخر المطاف ليعيش هؤلاء المنافقين سعداء بعيدين عن كل هم و غم و جوع و مرض!

علمأً أننا كتبنا موضوعاً مفصلاً بهذا الشأن قبل بداية رمضان(2) حذرنا فيه الأمة الأسلامية من مغبة السير وراء أهواء و ظنون هؤلاء المراجع المنافقين الذين لا يهمهم مستقبل الأمة و كرامتها و لا مصلحة البشرية إلا منافعهم و أنفسهم و جيوبهم و ألقابهم الجوفاء  الخالية من كل مصداقية و التي إختفوا خلفها بدعوى (الأعلمية) للتغطية عن جهلهم و جرائمهم و فسادهم و
إفسادهم للدِّين الذي إنتشر في العراق و في أمّة العربان و باقي بلاد الدواعش والتي سببت في النهاية الويلات و المآسي لأمتنا التي تعيش الفقر و المرض و الجوع والعرف و القبور الجماعية .. بل مدن مقبرية لأشباع و ملء جيوب هؤلاء الحيتان الظالمة
التي لا يهمها سوى شهواتها و رواتبها و حساباتها في بنوك الشرق و الغرب لتأمين مستقبل أبنائهم و أصهارهم و أحفادهم في مختلف البلدان, بينما أمام الناس يتظاهرون بآلزهد و يسكنون بيوتٍ مستأجرة!

التعليقات