هيئة الأعمال الإماراتية تقدم عدة أطنان من المواد التموينية

هيئة الأعمال الإماراتية تقدم عدة أطنان من المواد التموينية
رام الله - دنيا الوطن
اكتسبت "التكايا" الرمضانية التي مولتها هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية من خلال مكتبها في فلسطين، أهمية خاصة بالنسبة للآلاف من الفقراء والمحتاجين ممن أموا هذه التكايا في سبيل الحصول على وجبات إفطار ساخنة على مدار أيام شهر رمضان المبارك، وسط أصوات تعالت لأن تأخذ تلك التكايا طابع الاستمرارية في سبيل توفير الطعام للعائلات الفقيرة التي لا تقو على توفير القوت اليومي لأفرادها.

وقال مدير هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية في الضفة الغربية  إبراهيم راشد، إن الهيئة اتفقت مع عدد من لجان أموال الزكاة والمؤسسات والجمعيات الخيرية والأهلية في فلسطين، من أجل تفعيل "التكية" الخيرية الرمضانية، على مدار أيام شهر رمضان المبارك لهذا العام.

وأشار راشد، إلى أن إنشاء وتفعيل "التكية" الرمضانية، يندرج في إطار سلسلة البرامج والمشاريع الإنسانية التي تنفذها الهيئة الإماراتية في فلسطين، وتزداد كما ونوعا خلال شهر رمضان الفضيل، وذلك بهدف توفير الوجبات الغذائية الساخنة يوميا للفقراء والعائلات التي تعيش أوضاعا اقتصادية صعبة تحول دون تمكينها من توفير الغذاء الجيد لأفرادها خلال هذا الشهر المبارك.

وبين، أن هذه المبادرات مستلهمة من المفهوم الإسلامي الذي يوصي بتوفير الغذاء للفقراء وتحمل المسؤولية الاجتماعية تجاههم عن طريق رعاية الأشخاص الأقل حظا في المجتمع.

وأضاف: "خلال الشهر الفضيل تترسخ في الأذهان المعاني العظيمة لهذا الشهر، حيث تقع على عاتق الجميع مهمة التنافس على تأدية الواجب تجاه الفقراء والمحتاجين والمرضى والمتعطلين عن العمل وغيرها من شرائح المجتمع والتي تعيش معاناة قاسية وظروفا اقتصادية صعبة للغاية".

حاجات ملحة

ولفت راشد، إلى أن هذه الفكرة ولدت نظرا لحجم الحاجات الماسة والفقر الذي يعانيه المواطنون وتحديدا الفقراء ممن لا يجدون قوتهم اليومي، وجاءت بهدف الإسهام في توفير الأمن الغذائي وتحسين مستوى المعيشة لهؤلاء.

وذكر، أن هيئة الأعمال الإماراتية رفدت التكايا والمراكز الإيوائية في محافظات القدس والخليل وبيت لحم ورام الله ونابلس وسلفيت وقلقيلية وجنين بالأطنان من المواد الغذائية.

وتابع، إن الهيئة وزعت أكثر من عشرة أطنان من المواد الغذائية لتسيير التكايا والمراكز الإيوائية بالتعاون مع لجان أموال الزكاة والجمعيات المحلية لتوزيع آلاف الوجبات الساخنة على الأسر المتعففة التي قست عليها ظروف الحياة، وتعجز عن توفير لقمة العيش لأفرادها.

تكية جنين

ففي جنين، وقع الاختيار على نادي جنين الرياضي ليكون مركزا للتكية الرمضانية لتاريخه وموقعه التاريخي، الغرفة التجارية ومنتدى رجال الاعمال ونادي جنين الرياضي و جمعية التكافل والتضامن الأسري وذلك نظرا لأهمية موقع النادي في قلب البلدة القديمة الراسخة في عمق التاريخ، وقال المدير التنفيذي لنادي جنين، عثمان عباس، إن إنشاء التكية الرمضانية يأتي كمبادرة جديدة من نوعها للإسهام في مساعدة العائلات الفقيرة وتوفير الوجبات الساخنة والإعانات الإنسانية الغذائية للفقراء والمحتاجين في المدينة ضمن برامج مستدامة.

 فيما اكد محمد كميل مدير الغرفة التجارية الذي أشار إلى أن هذه المبادرة جاءت لتحمل رسالة خير وتلاحم وتآلف وشعور بمعاناة الفقراء والمحتاجين في هذه الأيام المباركة التي حث فيها الإسلام العظيم على الخير ورعاية المحتاجين وتخفيف معاناتهم، إضافة إلى إحياء التقاليد الإسلامية.

اما ابراهيم راشد، فقال ان هيئة الأعمال الإماراتية حرصت على تقديم كل أشكال الدعم من أجل إعادة إحياء "تكية" جنين الرمضانية، وذلك في إطار الدعم الذي قدمته الهيئة لنادي جنين الرياضي، والمتمثل في سقف ساحته الأمامية والقيام بأعمال التصليح والترميم بما يمكن استخدامها كقاعة تستضيف المناسبات الاجتماعية ومفتوحة أمام كل شرائح المجتمع المحلي.

وقال، إنه تم الاتفاق على أن تستخدم هذه القاعة كتكية" رمضانية مع بقية شركاء التكية  على مدار أيام الشهر المبارك، لافتا إلى أن قيمة الدعم الذي قدمته الهيئة الإماراتية للنادي من أجل إنجاز هذا المشروع تجاوز مبلغ عشرة آلاف دولار، عدا عن إسهام الهيئة الكبير في تحمل  جزء من نفقات التكية بالشراكة مع الغرفة التجارية ومنتدى رجال الاعمال ونادي جنين الرياضي و جمعية التكافل والتضامن الأسري

الامر الذي ساهم ، في انجاح هذه التكية بالتعاون مع عدد من مؤسسات جنين التي أشاد محافظها، اللواء إبراهيم رمضان، بفكرة إقامة التكية الرمضانية في سبيل تمكين العائلات الفقيرة والمحتاجة من الحصول على وجبة غذاء يوميا طيلة أيام شهر رمضان المبارك، مبديا استعداده لتقديم كل أشكال الدعم لهذه الفكرة الإنسانية التي من شأنها توفير الأمن الغذائي للعائلات المستهدفة.

مفهوم إسلامي

وبين رجل الأعمال راغب نادر العارف رئيس منتدى رجال الاعمال ، أن هذه الفكرة تبلورت من خلال البحث عن آليات عمل للتعاون المشترك بين النادي الرياضي وهيئة الأعمال الإماراتية، وهي مستلهمة من المفهوم الإسلامي الذي يوصي بتوفير الغذاء للفقراء وتحمل المسؤولية الاجتماعية تجاههم عن طريق رعاية الأشخاص الأقل حظا.

وفي محافظة بيت لحم، قدمت تكية "ستنا مريم" والتي افتتحها وزير الأوقاف والشؤن الدينية، الشيخ يوسف ادعيس، والمحافظ، اللواء جبرين البكري، آلاف وجبات الطعام المجانية للفقراء والمحتاجين من أبناء المحافظة، طيلة أيام شهر رمضان الفضيل.

وشدد ادعيس، على أهمية ودور هذه التكايا في خدمة الفقراء والمحتاجين من أبناء الشعب الفلسطيني، ورفع المعاناة عن كاهل المحتاجين، مشيرا إلى أن وزارة الأوقاف أجرت اتصالاتها مع عدد من الجهات الخيرة في الوطن والخارج من أجل دعم هذه التكايا وتوفير احتياجاتها والنهوض بها لكي تستمر بالعطاء للمواطنين.

دعم إماراتي متميز

وقدم وزير الأوقاف، شكره لدولة الإمارات العربية المتحدة وهيئة الأعمال الخيرية الامارتية على دعمها المتواصل للشعب الفلسطيني، ومساندته الدائمة في رباطة وصموده على أرض فلسطين.

أما المحافظ البكري، فعبر عن اعتزاز المحافظة بافتتاح تكية "ستنا مريم" لما شكلته من إضافة نوعية في دعم وتعزيز صمود المواطنين في ظل الوضع الخانق المفروض عليهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي والذي يسعى بكافة الوسائل للسيطرة على الأرض والمقدسات.

وفي بيتونيا، قدمت التكية الرمضانية الآلاف من وجبات الطعام للفقراء والمحتاجين وعابري السبيل، بحسب ما أكده رئيس بلدية بيتونيا، ربحي دولة، طيلة شهر رمضان المبارك.

وأكد دولة، أن "تكية بيتونيا" عملت على دعم فئات المجتمع المعوزة والتي وجدت إفطارا لها على مدار أيام شهر رمضان.

وبين، أن هذه الفكرة جاءت من أجل تجنيب كل معوز أي إحراج أو عدم رضى من تلقي المساعدة، وأشرفت على إدارة التكية، بلدية بيتونيا ودائرة الأوقاف عبر لجنة برئاسة رئيس صندوق الزكاة، بهدف تقديم وجبة ساخنة يوميا لفقراء ومحتاجي المدينة لتشمل خلال السنوات المقبلة القرى والبلدات المجاورة.

ثلاث تكايا في نابلس

وحازت مدينة نابلس، على النصيب الأكبر من التكايا الرمضانية لهذا العام، حيث عملت فيها ثلاث تكايا من بينها "تكية نابلس الخيرية"، والتي امتازت بعملها في توزيع الوجبات الغذائية الطازجة والساخنة على العائلات الفقيرة في المدينة ومخيماتها، وأشرفت عليها لجنة زكاة نابلس.

وأكدت لجنة الزكاة، أن هذه التكية التي تعد الأحدث في فلسطين، بدأت أعمالها غرة رمضان الفائت، وتقع في البلدة القديمة من مدينة نابلس، وقامت على توزيع أكثر من 600وجبة طعام يوميا على العائلات الفقيرة والمحتاجة.

وبينت، أن فكرة التكية قامت على التطوع حيث قامت مجموعة من المتطوعين بطهو الطعام وإعداده وتوزيعه على الأسر المحتاجة.

وقالت آية عبد الخالق، وهي إحدى المتطوعات في التكية، إنها كانت تقضي يومها في مطبخ التكية لإعداد وجبات الطعام إلى جانب عدد من السيدات وعدد آخر من المتطوعين الشباب.

وتابعت عبد الخالق: "كنت أتطوع أيام عدة خلال شهر رمضان المبارك في التكية لطهي الطعام، وداخل المطبخ كانت توزع المهام على سيدات محترفات بالطبخ لإعداد الشوربة والأرز والدجاج، منذ ساعات الصباح للانتهاء منها قبيل موعد صلاة العصر".

وبحسب مدير أوقاف نابلس، الشيخ عدنان سعيد، والذي تولى مهمة إدارة التكية الرمضانية، فإن التكية نجحت في تقديم وجبات ساخنة مجانية للفقراء والمساكين من أبناء المحافظة، وتم تأمين الموقع المؤقت لها في داخل البلدة القديمة من مدينة نابلس.

وقال سعيد، إن التكية استفادت  في عملها من التجارب السابقة كتكية "سيدنا ابراهيم" في الخليل، و"تكية خاصكي سلطان" في مدينة القدس، والتابعتين لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، وقامت بتوزيع وجبات الإفطار وطرود المساعدات الخيرية على أشد العائلات فقرا في البلدة القديمة والأحياء المحيطة ومخيمات المدينة، والتي حددت من خلال مسح اجتماعي أعد لتحديد أشد العائلات عوزا وفقرا.