عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

غزة: نقابيون يناقشون سبل الخروج بافضل صيغة ممكنة من قانون الضمان الاجتماعي

رام الله - دنيا الوطن
طالب نقابيون و ورؤساء نقابات عمالية ونشطاء في مجال حقوق العمال بضرورة اشراك الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين وشريحة العمال في وضع وصياغة قانون الضمان الاجتماعي لضمان حقوق العمال وعدم الانتقاص منها.

وانتقد المشاركون بشدة في كلمات لهم خلال ورشة عمل نظمتها دائرة التنظيم النقابي في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين عدم توسيع رقعة المشاركة في نقاش القانون الذي يتم مناقشته على مدار عامين ويقتصر على منطقة معينة.

وحضر الورشة التي نظمت بدعم من مركز التضامن العشرات من النقابيين والنشطاء والحقوقيين.

وكما شدد المشاركون على ضرورة سن تشريع قانون الضمان الاجتماعي، لما يحمل من مفاهيم قانونية وضوابط تساهم في توفير الحماية الاجتماعية والرعاية للعمال.

واعتبر هؤلاء ان صندوق الضمان الاجتماعي يعتبر من المؤسسات الاقتصادية التي تساهم في تطوير الاقتصاد واحداث التنمية الاجتماعية والاقتصادية، بما يحمل من مشاريع استثمارية واجتماعية هادفة لحماية المصالح العمالية

واعتبر المتحدثون في الورشة التي نظمت في قاعة مطعم لاروزا في مدينة غزة، أمس، أن الضمان الاجتماعي من المفترض ان يحمي جميع العمال وخاصة الفئات الفقيرة والضعيفة في المجتمع وتقديم افضل الخدمات الاجتماعية لها ، لخلق حالة من الاستقرار والأمن الاجتماعي وجسر الهوة بين فئات المجتمع بين الاغنياء والفقراء.

وفي كلمة له اكد عضو الامانة العامة لاتحاد نقابات العمال الدكتور سلامة ابو زعيتر ان الضمان الاجتماعي هو حق كفلته كافة القوانين الوطنية والدولية وهو مسؤولية الدولة في تحقيق العدالة  الاجتماعية في توزيع الثروات بين ابناء الشعب الواحد وهذا غير متوفر في مشروع القانون التي يناقش الآن على اعتبار ان ما سيحصل عليه المتقاعد لا يلبي الحد الادنى من احتياجاته الاساسية.

وأشار أبو زعيتر الى أن مشروع قانون الضمان الاجتماعي الذي بين أيدينا يناقش ما ورد في بعض مواده يحوله الى مشروع استثماري ربحي وهذا يتناقض مع المفهوم العربي والدولي للضمان الاجتماعي.

واعتبر ابو زعيتر أن الدراسة الاكتوارية لا تلبي الهدف الاساسي والرئيسي من انشاء قانون الضمان الاجتماعي ببعده الاجتماعي والتكافلي لتوفير الحماية الاجتماعية، كما انها نظرية لم تراع الخصوصية الفلسطينية وخاصة المحافظات الجنوبية بالوطن في غزة ودراسة الواقع الفلسطيني بشكل دقيق حيث اقتصرت لقاءاتها مع عدد محدد من اصحاب المصالح الخاصة والتي لديهم اهداف خاصة.

 وأوضح أن نسبة المساهمة في الشيخوخة (التقاعد) 8.5 اصحاب العمل و 7.5 عمال لا تلبي أي عدالة ، وتقترح ان تكون مثلها مثل بقية صناديق التأمين في الاردن ثلثين وثلث(6% من العمال 9% على الاقل من المشغلين) ما يسمى بالمعامل، حيث ورد في الدراسة 1.5% وهذه النسبة تؤكد على نتيجة واحدة وهي أن راتب التقاعد لا يكفي لتحقيق متطلبات الحد الادنى للحياة الكريمة للعامل بعد تقاعده . وأكد أبو زعيتر على ضرورة أن يكون المعامل الضرب في قانون الضمان الاجتماعي الفلسطيني أسوةً بقانون التقاعد العام 2.5% . التأكيد على ضرورة العمل على تطبيق الضمان الاجتماعي من المؤسسات التي بها انتظام بالعمل والتي فيها عدد عمال كبير مثل المؤسسات الصحية والبنوك ، شركة الاتصالات ، جوال ، حيث أنظمة هذه المؤسسات تقدم منافع تأمينية للعاملين افضل من المنافع المقترحة من قبل قانون الضمان الاجتماعي المقترح.

ومن جانبه اكد محمد حلس مدير دائرة التنظيم النقابي في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين على اهمية الدراسة المعمقة والمشاركة في وضع قانون الضمان الاجتماعي، ومشاركة اتحاد النقابات في غزة في وضعه وعدم تغييب كادر غزة عن ذلك.

وافاد حلس في كلمته الى نية الاتحاد تنظيم المزيد من الفعاليات وورش العمل ذات العلاقة لضمان الوصول لقانون ضمان اجتماعي يلبي الحد الادنى من طموح وامال العمال.

فيما اكد عايش عبيد عضو اللجنة التنفيذية لاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين ان هدف الحركة العمالية إن هدفنا في الحركة العمالية الفلسطينية الأساسي من خلال المطالبة بإيجاد قانون للضمان الاجتماعي في القطاع الخاص نتيجة للأوضاع المعيشية والاجتماعية التي يعاني منها المواطنين بشكل عام والعاملين في القطاع الخاص بشكل خاص من اجل توفير حياة كريمة لهم.

من جانبه قال الدكتور اشرف مسلم رئيس نقابة العاملين في الخدمات التعليمية انه يقع على النقابات مسؤولية تنظيم في القطاع غير الرسمي حتى يتسنى فهم حاجاته وتمثيله في مجال الضمان الاجتماعي.

كما طالب مسلم في كلمة له النقابات بخلق حالة من الوعي بين العمال وتحفيزهم للاسهام في برامج الامن والرعاية الاجتماعية للحصول على افضل المزايا اثناء العمل والتقاعد والشيخوخة.

ودعا مسلم النقابات إلى لعب دور في تثقيف العمال للحصول على منافع الضمان الاجتماعي وتنظيم العمال للحصول على منافع الضمان الاجتماعي وتعزيز استحقاقاته من خلال المفاوضات الجماعية مع الحكومة واصحاب العمل.

وشدد مسلم على اهمية قيام النقابات ببناء قدرات العاملين في للحصول على اجر افضل والمساهمة في تحقيق افضل ضمان اجتماعي.

بدوره طالب النقابي بكر الجمل بعدم الاستعجال في اقرار قانون الضمان الاجتماعي وإخضاعه للنقاش المستفيض بما يضمن الوصول لأفضل نسخة ممكنة من هذا القانون.

وعبر الجمل في كلمة له عن تخوفه من امكانية سن قانون الضمان الاجتماعي دون مراعاة كافة الجوانب الملحة والتي تهم قطاع العمال.

وطالب الجمل بوضع النقابات في صورة ما يدور في هذا الاطار سيما وان النقابات في قطاع غزة لا تعرف شيئاً عن هذا القانون.

واشار احمد التري منسق دائرة التنظيم النقابي بأن هذه الورشة تاتي ضمن سلسلة نشاطات وفعاليات تنظمها الدائرة، مؤكدا على أن هناك خطط وبرامج معدة من قبل الدائرة للتواصل مع كافة فئات العمال.

وكما وجه بالشكر الجزيل لمركز التضامن لدعمه المتواصل لهذه الورش متمنيا مزيد من التعاون لخدمة الحركة العمالية.