التحقيق مع ضابط اسرائيلي قتل فلسطينيا في الضفة ومع ضابط اطلق النار على عيادة في غزة

رام الله - دنيا الوطن
كتبت صحيفة "هآرتس" انه تم يوم امس التحقيق تحت طائلة الانذار، مع قائد لواء بنيامين في الضفة الغربية، العقيد يسرائيل شومر، في اعقاب الحادث الذي اطلق خلاله النار على شاب فلسطيني رشق الحجارة على سيارته قبل عشرة ايام، بالقرب من حي الرام جنوب رام الله. 

ويستدل من شريط مصور وصل الى مركز "بتسيلم" ان كاميرا للحراسة وثقت للحادث، ويظهر في الشريط ان القوة العسكرية فتحت النار على الفتى الفلسطيني أثناء هربه من المكان. وتم تحويل هذا الشريط الى الشرطة العسكرية.

وكان الفتى محمد هاني الكسبة (17 عاما)، من مخيم قلنديا للاجئين الفلسطينيين، قد قتل بنيران الجيش الاسرائيلي بعد رشق الحجارة على سيارة شومير. 

وحسب التقرير العسكري فقد قام العقيد شومير بتفعيل نظام اعتقال مشبوه بعد رشق سيارته بالحجارة، واطلق النار على الكسبة. ويظهر الجنود في الشريط المصور وهم يخرجون بسرعة من سيارة الجيب العسكري بعد اصابتها بحجر، لكنه لا يظهر ان القوة لا تزال تتعرض للرشق بالحجارة بعد اصابة زجاجها الامامي. ولا يوثق الشريط لاطلاق النار على الكسبة، لأنه وقع خارج مجال رؤية الكاميرا. وبعد حوالي نصف دقيقة يظهر الجنود وهم يرجعون الى سيارة الجيب ويواصلون السفر.

وحسب "بتسيلم" فان راشق الحجارة الفلسطيني هرب عندما بدأت القوة باطلاق النار، ولذلك فانه لم يشكل خطرا على حياة الجنود. يشار الى ان الكسبة، وهو اخ لشقيقين استشهدا بنيران الجيش الاسرائيلي خلال الانتفاضة الثانية، اصيب في القسم العلوي من جسده، وتم نقله الى المستشفى في رام الله، حيث تم تحديد وفاته. ويدعي الباحث في مركز "بتسيلم" اياد حداد، الذي صور جثة الكسبة بعد مقتله، انه يمكن من خلال الصور مشاهدة ثلاثة اصابات بالرصاص على جسد الشهيد، حيث اصابت احدى الرصاصات وجهه فيما اصيب بعيارين آخرين في ظهره.

ويستدل من افادة حداد ان الكسبة لم يصب في ساقيه، كما يتطلب في نظام "اعتقال مشبوه". وقال شاهد عيان فلسطيني لحداد، انه شاهد العقيد شومير (او احد جنوده) وهو يتجه نحو الشهيد ويقلب جثته بقدمه، كما يبدو لكي يقف على حالته. وتطرح الفترة الزمنية التي مضت حتى عودة الجنود الى السيارة، الى جانب الصور التي التقطها حداد، سؤالا حول ما اذا تم فعلا تفعيل نظام "اعتقال مشبوه" كما قال الجيش. واكد مركز "بتسيلم" ان الجنود غادروا المكان دون ان يقدموا للجريح أي علاج طبي، وهذا يعتبر خرقا للأوامر العسكرية التي تحتم على الجيش تقديم العلاج الطبي المناسب للمصاب. وتم تحويل الصور التي التقطها حداد والشريط المصور الى الشرطة العسكرية التي تحقق في الحادث. 

ويدعي مركز "بتسيلم" ان الدعم العلني الذي حظي به شومير من قبل القيادتين السياسية والعسكرية يطرح الشكوك حول قدرة الشرطة العسكرية على فحص الحادث كما يجب. 

وكان قائد المنطقة الوسطى، روني نوما، قد دعم بعد الحادث العقيد شومير، وقال ان الضابط تصرف كما يتوقع منه في حادث من هذا النوع. وقال: "انا ادعم بشكل كامل قائد الكتيبة ودوره في الحادث الذي تعرض خلاله الجنود الى خطر كبير". 

وحسب ادعاء ضابط في القيادة المركزية، فقد تعرضت القوة بقيادة شومير الى هجوم من قبل عدة فلسطينيين كمنوا لها، "فقام القائد بعمل ما كان يجب عمله امام الخطر الحقيقي على حياتهم".

الى ذلك، كتبت القناة السابعةـ ان رئيس حزب "يسرائيل بيتينو" افيغدور ليبرمان، هاجم وزير الأمن موشيه يعلون، في اعقاب قرار التحقيق مع العقيد يسرائيل شومير، وكذلك على خلفية قرار التحقيق مع المقدم نريا يشورون على خلفية امره بإطلاق النار تكريما لجندي قتيل، على عيادة في غزة خلال الجرف الصامد. وكتب ليبرمان على صفحته في الفيسبوك، انه آن الأوان كي يستيقظ وزير الأمن ويدعم جنود الجيش الاسرائيلي.

واضاف: "سمعنا اليوم عن حادثين يجب ان يعكرا صفو نوم كل من يعتز بالجيش ويهمه امن اسرائيل". وحسب رأيه فان التحقيق مع الضابطين ليس اقل من فوضى في ضوء حقيقة اطلاق النار على العيادة التي استخدمت لاطلقا النار وقتل النقيب ديميتري لويتس. كما تصرف قائد لواء بنيامين تماما كما يتوقع من جندي عندما يرشقونه بالحجارة والصخور بعدف قتله. وقد ثبت لنا في اكثر من رمة ان الحجارة تقتل". وقال ليبرمان انه سيطلب من لجنة الخارجية والامن اجراء نقاش عاجل حول اوامر اطلاق النار ودعم جنود الجيش.