قانون مكافحة الارهاب يلقى رفضا شديدا من قبل منظمات المجتمع المدنى ونقابة الصحفين

رام الله - دنيا الوطن - حسنى الجندى
تسبب مشروع قانون مكافحة الارهاب الذى اقرتة الحكومة منذ ايام قلائل تمهيدا لعرضة على رئيس الجمهورية لاعتمادة فى اثارة حالة من الجدل الشديد والغضب من قبل قطاع عريض من الشعب المصرى ومنظمات المجتمع المدنى ونقابة الصحفين التى رات بان هذا القانون جرى اعدادة خصيصا لتقيد الحريات وكبتها وتقييد حرية الراى والتعبير والفكر وفرض الوصاية على كل الصحف من خلال المادة رقم 33 التى نصت على ملاحقة كل الصحف ووسائل الاعلام التى ستقوم بنشر معلومات لا تاتى على هوى الحكومة 

وفى سياق استمرار حالة الغضب و الاحتجاج على هذا القانون اصدرت 17 منظمة من منظمات المجتمع المدنى بيانا اكدت فية تخوفها من اساليب وقرارات الحكومة فى محاربة الارهاب مما قد يعكس نتائج اكثر تطرفا ويقول محمد لطفى مدير المنظمة الحقوقية واللجنة المصرية للحقوق والحريات لجريدة الفايننشيال تايمز بان الحكومة اتخذت من الاحداث الارهابية الاخيرة مبررا لاصدار قوانين ضد الحريات العامة وان هذة القوانين لن تساهم فى مواجهة الارهاب بصورة او باخرى 

كما علق احد المواطنين مؤكدا بان الحكومة لديها من القوانين ما يمكنها من اتخاذ كافة الاجراءات لمواجهة الارهاب كما ان قوانين التقاضى والقوانين الجنائية المصرية كفيلة بعمل اللازم ولا يوجد هناك اى داع لاصدار هذا القانون وقد اعترضت نقابة الصحفيين على مشروع القانون مطالبة على لسان شريف منصور منسق لجنة حماية الصحفيين بانة من حق المواطن المصرى ان يعرف مدى التهديدات الامنية التى تواجه بلادة والطرق التى ستتبعها الحكومة للرد عليها 

وفى ذات السياق فقد تبرا المستشار ابراهيم الهنيدى وزير العدالة الانتقالية فى حكومة ابراهيم محلب من المادة 33 من مشروع القانون قائلا بانة لم يضع تلك المادة فى مسودة مشروع القانون هو او المستشار احمد الزند وزير العدل وقال بان هناك عددا من رؤساء تحرير الصحف قد تقدموا بعدد 3 مقترحات لتعديل المادة 33 خلال لقاءهم برئيس مجلس الوزراء الذى عقد اجتماعا موسعا لمجلس الوزراء الاربعاء الماضى للبت فى كيفية تعديل المادة 33 من مشروع القانون 

وفى سياق استمرار هذة الازمة اكد المستشار ابراهيم الهنيدى بان هذا القانون كان موجودا منذ سنوات ورات الحكومة تفعيلة الان لمواجهة التحديات والاخطار

وقال رئيس قضاة الاسكندرية بان المشروع بقانون يزيد من حدة التطرف والارهاب بدلا من القضاء علية ويجب اعداد مشروع قانون بديل عن المقترح كما طالب بعض القضاة من الرئيس عبد الفتاح السيسى بعدم التوقيع على القانون والمصادقة علية واعادة صياغتة كما اكد نبيل زكى المتحدث باسم حزب التجمع بان موافقة الحكومة على مناقشة القانون واجراء تعديلات على المادة 33 هو خطوة ايجابية  

وفى تعليق لجريدة الفايننشيال تايمز على مواد القانون اكدت بانة يؤجج الغضب فى مصر على حد قولهم واضاف ضياء رشوان نقيب الصحفين السابق مقترحا بتعديل نصوص المادة 33 لتكون بالغرامة بدلا من الحبس بشرط اثبات نية العمد والقصد لدى الصحفى فى نشر الاخبار الكاذبة 

وفى اطار استمرار حالة الغضب من جراء اصدار هذا القانون شنت نقابة الصحفين هجوما شديدا على المشروع بقانون واكدت بانة مخالف للدستور ويضرب حرية الصحافة فى مقتل وفى خلال اجتماع نقابة الصحفين يوم الاثنين الماضى تم بحث كل التداعيات التى ستترتب على العمل بهذا القانون فى حال عدم اجراء تعديلات جوهرية علية وفى سياق استمرار حالة الجدل حول هذا القانون اكد المستشار احمد الزند وزير العدل بانة كان يجب ان يتعين عرض هذا القانون على نقابة الصحفين قبيل اقرارة ولكن بعض المهتمين بالشان السياسى الدولى والمحلى اكدوا بان عدم اجراء حوار مجتمعى حول اصدار قانون مكافحة الارهاب يثير حالة من القلق الشديد نظرا لقيام الحكومة باصدار المئات من القوانين التى تثير الشبهات وتتعارض مع الحريات العامة وتتعارض مع مصالح المواطنين ضف على ذلك فان كل تلك القوانين التى يتم اصدارها لم تعرض على الشعب ولم يستفتى عليها ولم يتم اجراء حوار مجتمعى حولها فى ظل غياب البرلمان المختص باعمال الرقابة والتشريع مما يفتح الباب على مصراعية لاصدار قوانين مجحفة وصادمة وعلى هامش حالة الجدل التى شغلت الراى العام المصرى بخصوص قانون مكافحة الارهاب اكد مدجت الزاهد القائم باعمال حزب التحالف الشعبى الاشتراكى الى تضامن التيار الديمقراطى مع نقابة الصحفين لرفضها هذا القانون المخالف للدستور مؤكدا بان القوانين الموجودة بها من النصوص والاجراءات القانونية والجنائية ما يمكنها من العمل بة لمكافحة الارهاب والتطرف وانة لا يوجد اى مبرر لاصدار قوانين جديدة و حتى الان ننتظر ما اسفر عنة اجتماع مجلس الوزراء بهذا الخصوص او ننتظر اصدار اى قرارات للتعديل او للالغاء لوضع حد لحالة الجدل المثارة منذ ايام

التعليقات