هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تصد بيان في ذكرى إصدار قرار بطلان بناء الجدار العازل

رام الله - دنيا الوطن
في مثل هذا اليوم، التاسع من تموز 2004 ، أصدرت محكمة العدل الدولية قرارها الاستشاري بشأن بناء جدار الضم والتوسع على الاراضي الفلسطينية، والذي قضى بوجوب وقف بناء الجدار وإزالة ما بقى منه، وجبر الضرر للفلسطينين عن الأضرار التي لحقت بهم. 

مؤكداً على حقيقة أن كافة الأراضي الفلسطينية التي احتلتها اسرائيل عام 1967 هي اراضي محتلة وان كافة إجراءات فرض الوقائع على الأرض التي تمارسها سلطة الاحتلال هي إجراءات غير شرعية، ومنافية لقواعد القوانين الدولية.

ومع أن الجمعية العمومية، بعد أيام من صدور القرار الاستشاري تبنت موقف المحكمة الدولية بالكامل، وسجلت أمامها جملة من الخطوات الهادفة إلى إلزام دولة الاحتلال الإسرائيلي، بتنفيذ نص الفتوى الا أن الاخيرة أدارت ظهرها للعالم وأمعنت في انتهاكاتها التي تجاوزت مواصلة بناء الجدار الى تكثيف اقامة المستوطنات وتسريع اجراءات تهويد القدس.

لم يعد خافياً اليوم، على القريب والبعيد، أن مشروع الجدار كان أحد ادوات الاحتلال لإحكام سيطرته على الحيز الفلسطيني والتحكم في شروط التطور الديمغرافي كمقدمة لإجراءات لاحقة تطال ليس فقط المشروع السياسي الفلسطيني في دولة مستقلة على حدود الرابع من حزيران، بل الى جوهر الوجود الفلسطيني على أرضه التاريخية.

 ان تراخي الموقف الدولي والعربي في العمل على ارغام سلطة الاحتلال على الانصياع لقواعد القانون الدولي الانساني، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة مثلت ضوءا اخضراً لمواصلة الاحتلال ارتكاب جرائمه اليومية، والتنكر للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، يشجعها في ذلك الرعاية الخاصة التي تتلقاها من الولايات المتحدة الامريكية وعدد من حلفائها. 

وعليه فاننا مطالبون اليوم ككل فلسطيني أن نرفع من منسوب استجابتنا للتحديات المفروضة من خلال: 

•    التمسك بالفتوى والعمل على تطبيقها بكامل بنودها.

•    التمسك بخيار المقاومة الشعبية كنهج حياة والعمل على انخراط كافة الشرائح الفلسطينية فيه، بما يشمل مبدأ المقاطعة ومناهضة التطبيع، وإعادة الاعتبار لقيم العمل التطوعي.

•    مواجهة المشاريع الإسرائيلية وعلى رأسها مشروع الجدار، عبر تكريس صمود الفلسطينين على ارضهم وتوثيق العلاقة بين الفلاح الفلسطيني وارضه زراعة واستصلاحاً، وإعطاء هذا المبدأ المساحة الكافية في موازنات الحكومة واهتماماتها.

•    الاستمرار في توثيق الأضرار التي تسبب بها الجدار للفلسطينين، تنفيذاً لقرار الجمعية العمومية الخاصة بهذا الشأن.

•    التمسك بخيار القيادة الفلسطينية في محاسبة منتهكي قواعد القانون الدولي الإنساني، من قادة دولة الاحتلال أمام محكمة الجنايات الدولية.

•    استكمال إجراءات الانضمام للمؤسسات الدولية، وعلى رأسها محكمة العدل الدولية، كأحد آليات إلزام إسرائيل بتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة واستمرار احتلالها وتهويدها للأراضي الفلسطينية ومواصلة العمل مع الأطراف السامية الموقعة على اتفاقيات جنيف- لدفع هذه الأطراف وإلزامها بالضغط على إسرائيل لإجبارها على الامتثال لتوصيات محكمة العدل الدولية.