الحسيني: إيران لا بيئة لها خارج المذهبية ومن خلالها تدخل في نسيج الأمة بين اللحم والظفر

الحسيني: إيران لا بيئة لها خارج المذهبية ومن خلالها تدخل في نسيج الأمة بين اللحم والظفر
رام الله - دنيا الوطن
قال العلامة السيد محمد علي الحسيني الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي في لبنان، أن إيران لا بيئة لها خارج المذهبية، ومن خلالها تدخل في نسيج الأمة بين اللحم والظفر، وتستخدم هذه الأقليات القريبة منها مثل العلويين والإسماعيليين والحوثيين والإزيديين ومظالمها ومن ثم إسنادها ودعوتها للتشيع أو ضمها لمحور المقاومة، يعني إما التشيع المذهبي، وإما التشيع السياسي كما هو حال بعض السنة أيضا الموالين لإيران من خلال حزب الله في لبنان مثلا»، مستدركا: «العلويون في سوريا يدافعون عن وجودهم لأن النظام البعثي زجهم في حرب طائفية ضروس، وكان هو السبب الرئيسي في انبعاث الحركات السنية التكفيرية، لذلك فإن العلويين اليوم يدينون لشيعة لبنان والعراق وإيران الذين يقاتلون إلى جانبهم. 

ولكن هل النتيجة مضمونة؟ بالتأكيد لا؟ فحتى لو افترضنا أن الحل في سوريا سيكون سياسيا فإن نظام الحكم لن يعود إلى سابق عهده ولن يعود النظام إلى قوته السابقة وبالتالي لن يستطيع حماية العلويين فعلا الذين سيجدون أنفسهم تحت وصاية إيرانية دائمة، وهم يختلفون عقائديا عن الشيعة.

أما إذا سقط النظام فإن مصيرهم أسود بالتأكيد لأنهم سيدفعون ثمن كل المجازر التي ارتكبها النظام ضد السنة

ويكشف العلامة الحسيني أنه «في إطار إعادة دمج العلويين في المذهب الشيعي أفتى السيد موسى الصدر في السبعينات من القرن الماضي بأن العلويين هم من الشيعة، وبذل جهودا كبيرة بدعم من السيد حسن الشيرازي لإعادة دمج العلويين في المذهب الشيعي، فتم فتح أول حوزة دينية في منطقة السيدة زينب، ثم دخلت إيران على الخط بعد نجاح ثورة الخميني (1979) الذي أرسل موفدا هو السيد أحمد الفهري ليلتقي الرئيس حافظ الأسد، لينتج عن ذلك إنشاء حوزة دينية باسم حوزة الإمام الخميني وفتح مكتب خاص لإرسال الدعاة والمرشدين إلى القرى والنواحي التي يقطنها العلويون، وكانت في حدود الأربعمائة قرية وناحية مما هيأ الفرص لآخرين بإنشاء مراكز أخرى للدعوة والإرشاد».

وحول تهديد إيران دولا بعينها من خلال أتباعها قال العلامة الحسيني : «الإطلالة الأخيرة لنصر الله حملت في طياتها تهديدا خطيرا للسلم الأهلي في لبنان، ورغم تطميناته لأهل عرسال فإنه جزم أن يكمل معركة الجرود نحو عرسال، وتحريرها كما حرر القصير، وهنا يكمن خطر إشعال صراع مذهبي لا يبقي ولا يذر»، مضيفا: «أما المرفوض شكلا ومضمونا في الخطاب فهو تنصيب نصر الله نفسه حاميا أوحد للبنان، ومنح رعايته لكل القوى السياسية، متعهدا بحمايتها لدى النظام السوري عندما يحقق نصره المزعوم، عدا عن أسلوب التهويل والتخويف وخصوصا للمسيحيين، ليعلن نفسه وحزبه، خط الدفاع الوحيد عنهم»، مؤكدا أن «من يحمي لبنان هو الجيش اللبناني وحده، وليس أي فريق متورط بحروب مذهبية في عدد من دول المنطقة وخصوصا في سوريا

التعليقات