أنس جودة: توقيع الاتفاق النووي الإيراني لا يعني نهاية الصراع بين السعودية وإيران

رام الله - دنيا الوطن
ضمن برنامج "إيد بإيد لنحمي ونبني سوريا" الذي يبث على الهواء مباشرة من إذاعة ميلودي إف إم سورية عند الساعة الثالثة ظهراً من الأحد إلى الخميس ويتناول آخر التطورات السياسية في حوار شامل مع كافة التيارات والأحزاب والشخصيات السياسية
على الساحة، استضافت إذاعة ميلودي إف إم سورية الخميس 9
تموز أنس جودة القيادي في حركة البناء الوطني المعارضة.

حول الملف النووي الإيراني، أوضح جودة: "الإيرانيون يحاولون حصر الموضوع بالملف النووي، دون إشراك قضايا أخرى،
لكن تداعياته حتماً تتعدى الملف النووي، حيث ستعود إيران لتكون دولة طبيعية وليست محور شر أو معزولة في المنطقة، دون أن يعني ذلك نهاية الصراع الأساسي بين السعودية
وايران، الذي سيستمر لكن على أرضية جديدة، وقواعد جديدة موضوعة للشرق الأوسط يشرف عليها اللاعب الأمريكي، بحيث تبقى المنطقة في حالة استنزاف".

ولفت جودة إلى أن "دول البريكس قوة اقتصادية قادمة، فالصراع اليوم مختلف عن الصراع الإيديولوجي بين روسيا والولايات المتحدة سابقاً، فاليوم الصراع قاتل وأقسى من السابق، لأن
واشنطن لن تسمح بأن تكون روسيا قوة فاعلة، وفي المقابل الصين دولة اقتصادها قائم على التصنيع للغرب ومعظم استثماراتها بالدولار، لذا لن تصل الأمور لاحتدام عالي المستوى مع الولايات المتحدة، بمعنى أنه يمكن القول عنه: خصام ينتج توازناً في العالم ويفيد الدول".

وحول الرد الأمريكي على الدعوة الروسية لإقامة تحالف ضد داعش، اعتبر جودة أن "الولايات المتحدة لن تسمح بوجود حلف عسكري في المنطقة بوجود حلفها، ولا شيء جدّي ولا أحد يريد محاربة داعش، لأن ذلك ينهي الصراع في المنطقة، فتسليح داعش يتم عن طريق تركيا حتماً، والإدارة الأمريكية ليست جادة على الإطلاق بمحاربة داعش حتى الآن".

وطالب جودة "بعدم الوثوق بأي من القطبين الروسي الأمريكي حتى النهاية، لأنه لا يمكن لهما أن يدخلا بصراع قاتل، فالقطبان يديران ملفات المنطقة بما يخدم مصالحهما".

أما فيما يخص الوضع السوري، ختم جودة حديثه بالتأكيد على "وجود استقطاب عالي بين السوريين بمختلف الأنماط ديني وسياسي وعقائدي واجتماعي، وجزء كبير من المستقطبين دينياً يرفضون قتال داعش بالمطلق ولا يرونها خطراً عليهم، بالتالي من هي القوة العسكرية القادرة على قتال داعش على الأرض، الجيش نعم، لكنه غير قادر على ذلك بمفرده، لذا هناك حاجة
للحل السياسي ومكافحة هذا الإرهاب والخطر ليس فقط عسكرياً بل فكرياً وثقافياً".

التعليقات