دراسة علمية توضح تاثير المساعدات والمنح الخارجية على القرار الفلسطيني

رام الله - دنيا الوطن
قدم الباحث الفلسطيني الحاصل على المرتبة الأولى على
دفعته في معهد البحوث والدراسات العربية في القاهرة في قسم البحوث والدراسات السياسية خالد سعد جمعة المصري رسالة ماجستير في العلوم السياسية بعنوان تأثير الدول المانحة على إستقلال القرار السياسي الفلسطيني عن الفترة 2005م وحتي 2012م، وتعتبر الرسالة الأولى من نوعها التي تقيس أثر المانحين على مسار القرار السياسي الفلسطيني.

عقدت جلسة مناقشة رسالة الماجستير أمس بمعهد البحوث
والدراسات العربية بالقاهرة وقد تكونت لجنة المناقشة من الأستاذ الدكتور طارق فهمي رئيس الوحدة الفلسطينية الإسرائيلية في المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط مشرفاً، والأستاذ الدكتور عبد الخبير عطا أستاذ العلوم السياسية بجامعة أسيوط عضواً، والأستاذ الدكتور عبد العليم محمد المستشار العلمي لمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية عضواً، وقد أشادت اللجنة بكاملها برسالة الباحث الفلسطيني وأكدت على قوة الرسالة بإعتبارها سابقة من نوعها أن تناقش رسالة ماجستير تستحق نيل درجة الدكتوراة.

وذكر الدكتور عبد العليم محمد أن الباحث قد أجمل في
رسالته كل ما يخص المساعدات الخارجية المقدمة للفلسطينيين بكل مضامينها وأن الرسالة تعتبر مرجع في هذا المجال لقوتها وإحتوائها على تحليل موضوعي لموضوع المساعدات الخارجية وتأثيرها على القرار السياسي الفلسطيني، مسلطة الضوء على وهم المساعدات الخارجية.

فيما أكد الدكتور عبد الخبير عطا على أن الرسالة تستحق
نيل درجة الدكتوراة وليس الماجستير وأنها سيتم نشرها في كافة الجامعات المصرية الحكومية.

وخلصت رسالة الباحث الفلسطيني إلى مجموعة النتائج الهامة ومنها : أنّ هناك تأثير فعلى للمساعدات الخارجية المقدمة للفلسطينيين على القرار السياسي الفلسطيني، وهذا التأثير انعكس على استقلالية القرار السياسي الفلسطيني. ويظهر التأثير في عدد من الجوانب ومنها:

· التباين الشديد بين قيمة ما يجري التعهد به وبين ما يتم
تسليمه للسلطة.

· استخدام المساعدات الدولية في تشكيل العلاقات الفلسطينية
الداخلية.

وأوصت الرسالة بمجموعة توصيات هامة للسلطة الفلسطينية والقيادة الفلسطينية تحث على ضرورة إعادة تقييم المساعدات الخارجية وهيكلتها بما يلائم الخطط التنموية الفلسطينية والتنمية الاقتصادية الفلسطينية الفعلية، وبما يحقق انهاء للإحتلال الإسرائيلي بالكامل عن الأراضي الفلسطينية، وفيما يتعلق بالقرار السياسي الفلسطيني فقد أوصت الدراسة بأن على السلطة الفلسطينية إيجاد رؤية وبرنامج واستراتيجية وطنية موحدة
تقوم على أساس الشراكة الجادة حتي تتمكن من صياغة قرار سياسي وطني موحد تلتف حوله كافة فئات الشعب الفلسطيني، كما يجب تفعيل م.ـت.ف كإطار قيادي موحد يكون مهمته إصدار قرارات في الشأن الوطني العام، وهنا نستطيع انتاج قرار وطني ناضج يتحمل المسئولية.

وقد حصل الباحث على درجة الماجستير بتقدير إمتياز مع مرتبة الشرف .