الحسيني : خطاب نصرالله مذهبي وليس اسلاميا والطريق الى فلسطين يمر بوحدة الموقف العربي

رام الله - دنيا الوطن
اكد الامين العام للمجلس الاسلامي العربي العلامة السيد محمد علي الحسيني ان الطريق الى فلسطين تمر بوحدة الموقف العربي وليس بالقتال في سوريا ودفعها الى التقسيم والشرذمة المذهبية .

وقال في تصريح ردا على خطاب السيد حسن نصرالله : يبدو ان امين عام حزب الله اكتشف مؤخرا انه متورط في حرب لا قدرة له ولحزبه عليها ، ولم يكن يحسب انها ستتحول الى مقتلة يتساقط فيها الشباب الشيعة بالعشرات ، حيث اصبح بحاجة الى شد العصب المذهبي ، واختراع مبررات جديدة للتورط هناك .

اضاف : ان حجة الدفاع عن الحدود ومنع اختراقات داعش والنصرة للاراضي اللبنانية لم تعد تقنع احدا ، ويبدو ان المراوحة في معركتي القلمون والزبداني ، جعلته يركز على اهداف ابعد ، واكثر استراتيجية ، كما اجبرته على اختراع هدف كبير يدغدغ مشاعر المسلمين عموما ، وهو تحرير القدس. ولكن هل يصدق نصرالله فعلا ان قتل الشعب السوري على يدي نظام مجرم ، وتقسيم سوريا الى دويلات متنازعة طائفيا ومذهبيا ، سيساهم في تحرير فلسطين ؟

وتابع الحسيني : ان الطريق الى فلسطين يمر عبر وحدة الموقف العربي ، وليس عبر اضعاف هذا الموقف ، من خلال تقسيم دول المواجهة مع العدو وتحويلها الى ساحات مشرذمة خدمة للمشروع الامبراطوري الفارسي. وان الزعم ان ايران وحدها تقف الى جانب الفلسطينيين بات مملا وممجوجا ، فمحور الممانعة الذي يضمها الى نظام الاسد المتهالك ،كان الاكثر تآمرا على قضية الشعب الفلسطيني وطعنه في الظهر .

واستنكر الحسيني النفس المذهبي الواضح في خطاب نصرالله وخصوصا بالكلام عن دول الخليج التي يتهمها بعدم التعاطف مع قضية القدس . والاسوأ من ذلك هو اتهامه السعودية بتقديم خدمة لاسرائيل والسعي لاقامة استراتيجية مشتركة معها ، او ان السعودية تدعم داعش التي تقاتل خدمة لاسرائيل.

وسأل الحسيني : على اي اساس يسوق نصرالله هذه الاتهامات الباطلة في الوقت الذي تقف فيه المملكة في طليعة الحرب على ارهاب داعش واسرائيل وايران على حد سواء . ولكن يبدو ان ضيق نصرالله من فشل مفاوضات وليه الفقيه مع الغرب ، وتراجع الدعم الروسي لنظام بشار ، والهزائم العسكرية التي اصابت محور طهران دمشق في سوريا واليمن والعراق، افقدته هدوئه ، فخرج بخطاب مذهبي خالص ضد العرب. والجدير ذكره انه عندما اشاد ب لقيادة الكويتية وبحسن تعاملها مع التفجير الارهابي الذي استدف مسجد الامام الصادق ، وجه سهاما تشكيكيا الى البحرين والسعودية فاتهمهما بانهما يبرران اعتداءات داعش . اي كمن يدس السم في الدسم .

وختم الحسيني : لقد حسم نصرالله خياره واصبح يعلن صراحة انه يخوض مواجهة مذهبية خالصة . وخير دليل على ذلك انه في الموضوع اللبناني تخلى فعليا عن الحليف المسيحي ميشال عون الذي قال يوما انه يدين له حتى يوم القيامة ، ليقف الى جانب الرئيس نبيه بري ، الحليف الشيعي، لان المرحلة بالنسبة له مرحلة اصطفاف مذهبي لا اكثر ولا اقل.

التعليقات