ومسئولون دوليون قالوا عن سعود الفيصل.. "كيسنجر العرب" ورائد "مدرسة التعقل" و"المنقذ" وأكثر وزراء الخارجية حكمة

ومسئولون دوليون قالوا عن سعود الفيصل.. "كيسنجر العرب" ورائد "مدرسة التعقل" و"المنقذ" وأكثر وزراء الخارجية حكمة
رام الله - دنيا الوطن
تحدث الكثير من الدبلوماسيين الذين عملوا مع سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي الراحل والسابق عنه وامتدحوا سياساته الشجاعة والحكيمة، ومن أبرزها "كيسنجر العرب".

وقال وزير الخارجية الأميركي عنه {إنه عاصر 12 وزير خارجية في الولايات المتحدة وكان محل إعجابهم جميعا}.. وقال إنه سيظل يتعلم منه ويستمع إلى نصائحه. وفي السابق قال عنه ميخائيل غورباتشوف آخر رؤساء الاتحاد السوفياتي: «لو كان لدي رجل كسعود الفيصل، ما تفكك الاتحاد السوفياتي».

وزير خارجية البحرين
وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أكد أن الأمير سعود الفيصل أدى دورا دبلوماسيا عظيما وحكيما وناجحا خلال الفترة التي مرت بها مملكة البحرين في عام 2011، وقال «كان يعتبر في هذه الفترة بمثابة وزير خارجية مملكة البحرين بالإضافة إلى عمله».

وأشار الشيخ خالد إلى مواقف قال إنه لن ينساها له شعب البحرين «ويقدرها بعظيم الإجلال. وأضاف: «دبلوماسيته، تعد مدرسة نتعلم منها جميعا، ورسخت مكانة المملكة العربية السعودية، والتي يمكن وصفها بالثابت وما حولها هو المتغير».

وتابع: «يقول الحقيقة عن البحرين بأفضل وأبدع صورة يمكن شرحها، ويبين للقاصي والداني في الحلفاء والأصدقاء وكذلك لمن كان لديهم رأي آخر».

«كان مستعدا على الدوام لإظهار الحقائق وما يجري على الأرض في البحرين بحكم تواصله معنا هاتفيا حتى في الليل وفي ساعات الفجر للاطلاع على كل الأمور.. كما زار المملكة في تلك الفترة عدة مرات، ووضع كل جهده لإيضاح الصورة الحقيقية.. في موقف لن ينساه شعب البحرين لهذا الرجل الكبير».

وزير خارجية الإمارات
يقول وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، إن الفيصل طراز نادر من الوزراء، وهو من تلك الشخصيات التي صفّحت كتب التاريخ الإسلامي والعربي، والتي لا يملك المرء إلا أن يتوقف عند دهائها، وشاعريتها، ولطافة قولها وحزْم فِعْلها.

ويضيف: «عندما قرأتُ خبر تنحيه عن منصبه كوزير للخارجية، قلتُ لزملائي الذين كنتُ جالسًا معهم إن مَن وصف الأمير سعود الفيصل بأنه كيسنجر السياسة العربية قد ظلمه، فهو سعود السياسة العربية، وسعود السياسة الدولية».

وزير خارجية أمريكا جون كيري
في الولايات المتحدة، ثمن وزير الخارجية الأميركي جون كيري مجهودات الفيصل، مؤكدا على أن علاقات الصداقة التي تربطهما، ستستمر من أجل الحصول على نصائحه.

وقال كيري إن «الدوائر السياسية ستفتقد الأمير سعود الفيصل كثيرًا». وسلط كيري الضوء على مجهودات الأمير سعود على مدى أربعة عقود من الدبلوماسية الدولية، قائلا: «ساعد وزير الخارجية سعود الفيصل في توجيه المملكة السعودية في عالم أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى، وأقدر صداقته والساعات الكثيرة التي كنا نقضيها في مناقشة التحديات التي تواجه دولنا، وسأواصل الحصول على نصائحه».

وأضاف كيري: «لم يكن الأمير الفيصل أقدم وزير خارجية في العالم فقط، بل أكثر وزراء الخارجية حكمة، وقد عمل مع 12 من وزراء الخارجية الأميركيين السابقين، وكان محل إعجاب الجميع».

وزير خارجية فرنسي سابق
وزير الخارجية الفرنسي الأسبق هيرفيه دو شاريت من المعجبين بالأمير سعود الفيصل وبالعمل الذي قام به طيلة أربعين عاما على رأس الدبلوماسية السعودية. يقول وفي حديث بالهاتف لـ«الشرق الأوسط» بسبب وجوده خارج فرنسا، إن لديه «كثيرا من الذكريات» عن الأمير سعود الفيصل الذي «طبع الدبلوماسية السعودية بطابعه خلال سنوات طويلة يحسده عليها كثير من وزراء الخارجية» الذين لا يمضون عادة عُشر ما أمضاه الفيصل وزيرا للخارجية. ويضيف هيرفيه دو شاريت أن السعودية التي خدمها الفيصل وزيرا للخارجية «لعبت دورها كاملا كقطب للاستقرار والأمن في الشرق الأوسط».

- عمرو موسى
يقول الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى لـ«الشرق الأوسط» 5 مايو ، إن الأمير سعود الفيصل شخصية دبلوماسية رفيعة المستوى، شهدت له الساحة العربية والدولية بكثير من المواقف التي خدمت المنطقة العربية، مؤكدا أن بصماته وفكره أصبحا ملكا للشباب السعودي داخل وخارج الديوان السياسي للمملكة.

وأضاف موسى أن الفيصل من أفضل الرجال المشهود لهم في الحياة الدبلوماسية، مشيرا إلى أن وجوده على الساحة السياسية العربية كان مطمئنا وبمثابة صوت العقل والرصانة، بالإضافة إلى صفاته الشخصية الأخرى، وسوف نفتقده جميعا سواء الذين في السلطة أو الحياة العامة.

ووصف موسى مدرسة الفيصل الدبلوماسية بأنها «مدرسة التعقل البالغ والآراء الرصينة القوية»، وتابع: «كان قويا حين يحتاج الأمر إلى موقف قوي وكان إنسانا حين يحتاج الأمر لمواقف إنسانية، وكان دبلوماسيا إذا احتاج الأمر لمواقف دبلوماسية وكان خبيرا إذا احتاج الأمر لخبرته».

وحول مواقفه الدبلوماسية قال: «للأمير الكثير من المواقف الشجاعة ما لا يعد ولا يحصى، فقد كانت له مواقف قوية جدا في قضية فلسطين والقدس والوحدة العربية والمصلحة العربية المشتركة».

- فايز الطراونة
رئيس الديوان الملكي الأردني فايز الطراونة، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن الأمير الفيصل «أحد عمالقة الدبلوماسية في العالم، ليس لأنه صاحب خبرة طويلة كوزير للخارجية بل لفاعليته في العمل السياسي والدبلوماسي لما يتمتع به من جاذبية في شخصيته وحسن مجلسه».

وأضاف: «عندما تتطلب بعض القضايا الحزم نجده حازما في موقفه، وهذا مهم في وزير الخارجية لإثبات الحضور، حيث كان له حضور مميز نال إعجاب وزراء الخارجية في العالم وكل من قابله على مدى أربعين عاما».

وأشار الطراونة إلى تعامله مع الأمير الفيصل بصفته وزيرا للخارجية الأردنية وكرئيس للوزراء وكرئيس للديوان الملكي. وقال: «عندما نلتقي ونجتمع لبحث أية قضية تجده شفافا واضحا يلتزم بما يقول، إضافة لصفة خفة الدم التي تلازمه وانعكست على حضوره».

- صائب عريقات
يقول صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين لـ«الشرق الأوسط»، إن وزير الخارجية السعودي السابق سعود الفيصل كان يبعث الاطمئنان لديه ولدى بقية القيادة الفلسطينية عندما كان يكون حاضرا في أي اجتماع يخص القضية الفلسطينية إذ كانوا يعتبرونه بحق صوت فلسطين العالي.

وأضاف عريقات وهو الوجه الدبلوماسي الأبرز لدى الفلسطينيين: «أنا تشرفت بالتعامل مع الأمير سعود الفيصل على مدار عقود طويلة. لقد التقيته في أكثر من مرة في مكتبه في جدة والرياض وفي كل المؤتمرات، في القمم العربية واجتماعات وزراء الخارجية العرب ومبادرة السلام وعدم الانحياز والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وفي كل قضية للعرب وفي كل مرة كانت فيها فلسطين قضية العرب الأولى حاضرة كان سعود الفيصل في المقدمة حاضرا.

التعليقات