نعي عربي ودولي للراحل "سعود الفيصل : شاهد آخر ظهور لوزير الخارجية السعودي السابق

نعي عربي ودولي للراحل "سعود الفيصل : شاهد آخر ظهور لوزير الخارجية السعودي السابق
رام الله - دنيا الوطن
حمّل الأمير الراحل سعود الفيصل، روسيا مسؤولية "مصاب الشعب السوري"، في آخر ظهور رسمي له كوزير للخارجية السعودية خلال كلمة ألقاها في 29 مارس (آذار) أمام الجلسة الختامية لأعمال مؤتمر القمة العربية في دورته الـ26.

وتساءل الأمير الراحل حينها "كيف يدعو الرئيس فلاديمير بوتين إلى الحل السلمي ويستمر في دعم النظام السوري عسكرياً، مع أنه نظام فقد شرعيته وكل ما لديه من اتصالات بالعالم، هل هو استخفاف بآرائنا حول مصالح الشعب العربي في سوريا".

وكان الفيصل يبدي استغرابه ممن "يتكلمون عن مآسٍ تحدث في سوريا، بينما هم جزء أساسي من المآسي التي تمس الشعب السوري"، وأضاف "يمنحون من الأسلحة إلى النظام السوري ما هو فوق حاجته لمحاربة شعبه".

وتساءل مستنكراً "هل هو استخفاف بآرائنا حول مصالح الشعب العربي في سوريا؟، أم هل هو عدم شعور بالكارثة التي حدثت في سورية بالأسلحة الروسية؟".

وعلّق الفيصل رداً على بوتين: "كيف يدعو إلى الحل السلمي ويستمر في دعم النظام السوري مع أنه نظام فقد شرعيته وفقد كل ما لديه من اتصالات بالعالم المتحضر".

وكما شدد حينها على أن "العالم العربي مهتم بأن تكون العلاقات مع روسيا على أفضل مستوى، وروسيا من الدول التي يحتاج إليها العرب، يحتاجون إلى دعمها في القضايا الدولية، خصوصاً القضايا التي لا خلاف عليها وعلى تأثيرها على المصالح العربية".

وختم "لا نريد أن نقف ضد روسيا أو لا نراعي مصالح روسيا، بل نريد أن نبني مصالح مع روسيا، نتطلع إلى النظر إلى روسيا باعتبارها بلداً صديقاً يريد الخير لعالمنا العربي، ولا يسعى إلى مساعدة أشخاص في عالمنا العربي".

ومع إعلان نبأ وفاة الأمير سعود الفيصل في الرياض، نعى عدد من المسؤولين العرب ترجل فارس الدبلوماسية في الخارجية السعودية بعد 4 عقود من العمل الدبلوماسي على كافة الساحات السياسية سواء العربية أو الإقليمية أو العالمية.

وكان المتحدث باسم الخارجية السعودية أسامة نقلي قد أعلن نبأ وفاة الفيصل، اليوم الخميس، عن عمر يناهز 75 عاماً ،عبر تغريدة على حسابه الشخصي على موقع "تويتر".

ونعى وزير الخارجية المصري سامح شكري "عميد الدبلوماسية العربية"، وأكد أن الشعب المصرى لن ينسى للأمير سعود مواقفه المشهودة الداعمة والمساندة لمصر ولقضايا أمته العربية على مدار العقود الأربعة الأخيرة ومنذ توليه لمنصبه كوزير للخارجية.

ومن جانبه، اعتبر نائب الأمين العام لجامعة العربية أحمد بن حلي، رحيل الفيصل ذو أثر على الدبلوماسية العربية، وأضاف في اتصال هاتفي مع "سكاي نيوز عربية"، اليوم الخميس، أن الأمير سعود كان متواضعاً ولماحاً وذكياً ودقيقاً وصائباً في حديثه.

وبدوره قال وزير الدولة الكويتي محمد العبد الله الصباح: "تلقينا خبر رحيل الأمير سعود في الكويت بصدمة كبيرة لما للأمير من مكانة كبيرة ومرموقة لدى المجتمع الكويتي، لمساهمته الفاعلة في تأسيس نظام الحلفاء الذي انطلق من أجل تحرير الكويت".

أما المبعوث الخاص للديوان الملكي البحريني سميرة رجب بدورها، قالت "أعزي الأمة برحيل أحد أهم الشخصيات العامة التي كانت تشكل دور رئيسي في أحداث المنطقة على مدار 4 عقود".

وأضافت رجب  أن "الأمير سعود شخصية تملك من أدوات المعرفة والكفاءة التي يصعب تراكمها لدى فرد واحد".

واعتبر رئيس الوزراء اللبناني السابق، نجيب ميقاتي غياب الفيصل خسارة للديبلوماسية العربية العريقة وسنفتقد برحيله صديقا للبنان ومناصرا لقضايا الأمة.

أما رئيس تيار المستقبل رئيس وزراء لبنان الأسبق سعد الحريري فد غرد في تويتر "خسر لبنان بغياب الأمير سعود الفيصل نصيراً لقضاياه، وأخاً كريماً عرفه اللبنانيون مهندساً بارعاً من مهندسي الوفاق الوطني في مؤتمر الطائف".

وقال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط  "إن الفقيد كان أميراً في الأخلاق والنبل وأميراً في السياسة والدبلوماسية"، وأضاف أن "المنطقة ستفقده كثيراً لأنه قل الرجال من أمثال الأمير سعود الفيصل".

وكتب رئيس الائتلاف السوري المعارض خالد خوجة، عبر "تويتر" الأمير سعود الفيصل كان من أكثر المدافعين عن قضايا الأمة وقضية الشعب السوري أسأل الله أن يكتب له ذلك في صحائف أعماله . رحمه الله رحمة واسعة".

وفي بريطانيا، أعربت وزارة الخارجية البريطانية أعربت عن تعازيها للشعب السعودي في وفاة الأمير سعود الفيصل.

كما نعت منظمة التعاون الاسلامي وفاة الأمير سعود.


 


التعليقات