كيف نفذّت العملية الأخيرة ومن أين تحصل على تمويلها :هل ستتمكّن داعش من الشيخ زويد ؟
رام الله -خاص دنيا الوطن-من أحمد العشي وتسنيم الزيّان
تعتبر انصار بيت المقدس تنظيماً سرياً مركباً لا يكاد يعرف اي شخص تفاصيل حياته اليومية وطبيعة تركيبته .
قبل اسبوعين شن التنظيم عملية عسكرية معقدة ضد كمائن الجيش المصري في سيناء واعلن المؤيدون للتنظيم ولاية الشيخ زويد , إلا ان قطنة القيادة المصرية لأهداف "داعش" وعملها المتوازي عسكرياً واعلامياً مكّنها من القضاء على المخطط الداعشي ضد الشيخ زويد وقضى على احلامهم .. ولو لـ"بُرهة" من الزمن .. لكن هل ستعود داعش لتحاول السيطرة من جديد ؟ وكيف نفذّت العملية الأخيرة أصلاً ..؟
المخابرات المصرية تعلم بالعملية ..
أكد المحلل و الخبير السياسي المصري سامح عسكر أن العملية التي وقعت في منطقة الشيخ زويد المصرية كان معد لها قبل شهور من قبل تنظيم الدولة الإسلامية وأنصار بيت المقدس، لافتا إلى أن المخابرات المصرية كانت على علم بالعملية المعد لها لذلك أخذت القوات المصرية كافة الاستعدادات للتصدي للهجمة.
وقال عسكر لـ"دنيا الوطن": " الضربة التي وجهها الجيش المصري لتنظيم داعش في سيناء كانت قوية ، و اتضح أن من حجم العملية العدد البشري فقد كان الجيش المصري مستعد لهذه العملية، وحركة داعش لديها هدف في السيطرة على أي منطقة في سيناء".
هل ستعيد داعش الكرّة وتسيطر على سيناء ؟
وأضاف المحلل والكاتب عسكر : " أن موضوع السيطرة على أي منطقة من المناطق لابد أن تكون منطقة كبيرة و قوية ، إما منطقة الشيخ زويد فهي منطقة ضعيفة و صغيرة لذلك لا أتوقع ان يقوم داعش بالسيطرة مرة اخرى على منطقة الشيخ زويد على الاقل في الوقت الحالي، و اعتقد ان ما حدث مؤخرا فسيتم تأمين المنطقة بشكل جيد"، موضحا ان الاستعدادات لدى الجيش المصري كانت قوية و كبيرة، لافتا الى أن معظم الضحايا الذين قتلوا في العملية الأخيرة في منطقة الشيخ زويد نتيجة العبوات الناسفة.
وافقه الرأي خبير الشؤون الدينية والحركات الإسلامية د. خالد صافي الذي أكد أن الوضع في سيناء لا يسمح في الفترة الحالية احتمالية أن تستولي داعش على الشيخ زويد ورفح والجيش المصري يتعرض لضربات ولكنه يلاحقهم بقوة وهو من يسمك زمام الأمور في سيناء ، كما أن لبيت أنصار المقدس دور واضح في سيناء فقيامهم بحملات هجومية وليست دفاعية ذلك يظهر أن لديهم قوة للمباغته وأنهم بموقف قوي على صعيد التسليح والتمويل والحشد ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو هل هذه القوة تكفي للوصول الى مرحلة السيطرة والتمكين أعتقد أنه قد تكون جيدة في الكر والفر واستنزاف الجيش المصري ولكن ليسوا جاهزون للمرحلة القادمة والاستيلاء على مناطق والاحتفاظ بها"، مبينا أن أنصار بيت المقدس في سيناء أعطوا البيعة للجماعات الاسلامية المسماه بداعش أي أنهم ليسوا جزءا من القاعدة وانما جزء من الدولة الاسلامية في الشام والعراق، على حد تعبيره .
وأضاف صافي في نقاط مشتركة مع المحلل السياسي عسكر: "احتمالية أن تعيد داعش الكرة في محاولة الاستيلاء على سيناء امرا غير متوقع عالأقل في الوقت الحالي وأن المتعارف على تلك الجماعات الاسلامية عندما تواجه هدفا سهلا فهي تهاجم بقوة وتستولي على هذا الهدف لذلك اذا اتيحت الفرصة لها من الصعب عليهم القيام بالاستيلاء على منطقة سيناء بشكل ثابت لأن ذلك سيعرضهم للهجوم وهم مازالوا يستخدمون نظام حرب العصابات أي الكر والفر في حالة من الاستنزاف وهم لم يصلوا الى مرحلة التمكين لاعادة الهجوم"، مبينا أن الجيش المصري من اقوى الجيوش في المنطقة وتواجدهم منع داعش من الوصول لمرحلة التمكين .
ذكاء داعشي ام الطبيعة الطوبوغرافية ؟
عسكريا قال واصف عريقات الخبير في الشأن العسكري لـ"دنيا الوطن": "أن الجيش المصري يعتبر قوى جيش بالمنطقة تقريبا وبالتالي لاخوف عليه من مواجهة داعش ولكن الخوف أن يتم استنزافه بهجمات متكررة من قبل داعش كما حصل، مضيفا: " أرجح أنه لن تتوقف داعش عند ذلك الحد بل ستعمل على إعادة الكرة وسيكون هناك جولات أخرى ، وفشلها في تحقيق أهدافها هذه المرة يعود الى خلل في التنفيذ وعامل الوقت أيضا له دور، ربما أرادو من كل ذلك الفرقعة الإعلامية وإظهار قوة لهم في سيناء في ذك الوقت ولكن كان الجيش المصري متيقظ وأعتقد ان الاستخبارات المصرية نجحت من خلال التنسيق والتعاون مع جيشها في مواجهة داعش في أسرع وقت ممكن ".
وفي السياق ذاته لفت جاسم محمد إلى أن جغرافيا سيناء صعبة، مشيرا إلى أن تنظيم داعش يتبع سياسية الكر والفر في المنطقة، فهو يحاول أن يجس نبض الدفاع المصري ان كانت لديها القدرة في إعلان الخلافة الإسلامية، معتبرا انه من المبكر أن يقوم تنظيم داعش الآن بإعلان الخلافة او الولاية، لذلك فمن المستبعد سيطرة التنظيم على منطقة الشيخ زويد، على حد تعبيره.
اعتبر محمد أن التنظيم من خلال السيناريوهات الموجودة في العراق وسوريا فانه قفز قفزة نوعية وغير متوقعة، لافتا إلى أن الأداء الذي أظهره داعش في سيناء كان غير متوقع حيث كانت قدراته كبيرة ابهرت المراقبين من خلال تنوع السلاح و الصواريخ و الخطط الإستراتيجية و الكثافة العددية والراجمات التي استخدمت.
وبين ابو بكر أن هذا التنظيم بدأ بتصعيد إمكانية قواه في سيناء و التي تعتبر خارج عن توقعات المراقبين.
وفي السياق أكد محمد أن جماعة أكناف بيت المقدس أعلنوا ولاية سيناء وبايعوا تنظيم داعش وأبو بكر البغدادي لذلك فان قواهم جزء من قوة داعش.
ميدانيا، اكد محمد انه خلال العملية الاخيرة للتنظيم في شمال سيناء كان هناك رتل من السيارات رباعية الدفع ولكن القوات المصرية الذكية استهدفت هذا الرتل، مشيرا انه في كل عملية هي يأخذ التنظيم بعين الاعتبار الحسابات العسكرية الميدانية، مبينا ان عملية الانسحاب لدى التنظيم عن طريق فتح ثغرات او ممرات امنة خلال العمليات و هذا ما حصل في عمليات التنظيم في العراق، حيث ان هناك خلايا صغيرة في التنظيم تقوم بالإخلاء من خلال التمويه ومن خلال الكثافة النارية لتقوم بتأمين الانسحاب.
وقال محمد: "يعود عدم تمكن الجيش المصري التصدي قبل تنفيذ العمليات إلى القصور الاستخباراتي، حيث كان يجدر بالاستخبارات المصرية أن يكون لديها معلومات استباقية بحيث تستطيع مواجهة المخططات ولكن للأسف الاستخبارات المصرية يبدو أنها لم تصل إلى هذا الحد".
حكاية داعش ؟
من جهته وبعودة لتحليلات خالد صافي قال: "نشوء تنظيم الدولة الإسلامية المسماة بداعش في منطقة سيناء ليس وليد الساعة وإنما يعود لعدة سنوات وسيناء تعد منطقة ضعيفة في الأمن المصري على اعتبار أنها صحراوية ووعرة وبعيدة عن المركز القاهرة ولها مراكز حدودية من غزة والجانب الاسرائيلي والجانب الأردني في العقبة ولذلك هي منطقة مفتوحة للتهريب ، وقدرة ذلك التنظيم على التمدد فكريا واضح في الشام والعراق وسيطرت على مناطق كثيرة فيهم وترد الاحصاءات أن تواجدهم الآن أكثر من مساحة بريطانيا ، لان الحاضن السني يشكل مناخ مهم جدا في محافظات صلاح الدين والأنبار نتيجة التهميش والإقصاء الذي مارسته الحكومات العراقية المتواصلة والمتعاقبة التي كانت ذات نزعة شيعية طائفية تعمل على اقصاء اهل السنة ولذلك وجد أهل السنة فرصة لدعم تنظيم الدولة الاسلامية لمحاربةالطائفية الشيعية وأكبر اتساع لهم الاستيلاء على مدينة الموصل".
ولفت الى أن فكرهم يعود الى التزمت الديني للفكر الوهابي لأنه أصل التطرف ويستند كثيرا لفكر ابن تيميية ويعود الى السلف السابق وفتاويهم يغلب عليها التطرف والتعصب.
وأضاف: " دعمهم بالأساس يعود الى تنظيم القاعدة والآن تمويلهم يعتمد على الغنائم ومصادر النفط في العراق وسوريا الآن لديهم دخل بحدود 35مليار دولار سنويا وبالتالي تستطيع أن تمول نفسها كدولة، والآن اتجهت الأنظمة الى الخيار الامني وهذا يدفع الجبهات الى عدم العمل في نظام مناخي ديمقراطي وبالتالي يدفعها الى التطرف أكثر والسعي الى اسقاط الأنظمة بمعنى أن اختيار الأنظمة للخيار الأمني يدفع من جماعات الى الرد على الأنظمة بخيار أمني اخر الأنظمة لأن لغة الحوار ضمن نظام سياسي تعددي ديمقراطي يعتمد على الأحزاب والتعددية وذلك منفي في الأنظمة البوليسية وبالتالي لا تجد تلك الجماعات أي مجال للاعتدال في فكرها مثل الإخوان المسلمين واحتمالية مبايعة حركة الاخوان لداعش مستبعد لأن هناك اختلاف كبير في الرؤى السياسية ولكن نتيجة عدم ازاحة الطريق لممارسة عملها في الحكم السياسي ممكن أن يخرج منها أفراد وينتموا الى الجماعات الأكثر تطرفا.
في ذات السياق وبالعودة الى عريقات الذي قال أن الهجوم الأخير من داعش على سيناء وتعامل الجيش المصري معه لم يحقق نجاحا لأن الدولة الإسلامية المسماة بداعش لم تحقق الأهداف المنشودة التي انطلقت من أجلها ، ولكن من ناحية عسكرية الإعداد والتجهيز وحشد القوات واستهداف 15 نقطة في آن واحد يدلل أن هناك احتمل كبير بأن تكون قوة كبيرة لداعش في سيناء مازالت موجودة "، مشيرا الى أن الأسلحة والتنظيم والخطة التي استخدمت والسيناريوهات التي تدلل على أنه لايجب أن يستهان بذلك التنظيم وربما يكون لديه قوات كامنه وخلايا نائمة تستطيع العمل في المتقبل.
وأضاف عريقات لدنيا الوطن : "حتى الآن داعش تعتبر قصة مجهولة وغامضة فالكل يتحدث عن أنها تمتلك امكانيات دول عظمى لأنها تقاتل بالعراق وسوريا وعلى حدود الأردن والسعودية وفي لبنان وسيناء ذك يدل على أن هناك قوة خفية كبرى وراء ذلك التنظيم ، والأقاويل كثيرة فالتحاليل السياسية تقول أن من نع داعش هي الولايات المتحدة الأمريكية لأن عندما انشات القاعدة لمواجهة الروس والشيوعية بأفغانستان كان دعمها بالتأكيد أمريكي ومن دول أخرى وحصلت عليه بمباركة أمريكية ، فيما بعد كيف اختلفت الصورة وأصبح هناك خطة ربما تكون منفصلة لداعش عن الذين دعموها"، لافتا إلى أن داعش مشبوهة وما تنفذه على أرض الواقع يدلل على أن لديها أهداف ليس لها علاقة بما تحمله من شعار يمثل الدولة الإسلامية .
وبين أن العملية العسكرية التي حدثت في سيناء كان فيها تضخيم إعلامي من قبل داعش والداعمين لها ، متابعا: " العملية العسكرية كانت كبيرة ومخطط لها ولكن ما نقص المخططين مواجهتهم لجيش مصري قوي قادر على مواجهتهم، فعندما تقوم داعش لمهاجمة خمسة عشر نقطة للجيش المصري والشرطة واستخدام صواريخ متطورة جدا وأسلحة ومعدات حديثة ربما نقصهم التنسيق والتعاون فيما بينهم لأنه كان هناك خلل في التوقيت في تنفيذ العمليات وهذا جزء من أسباب فشل العملية ، ورغم أن الهجمات لم تستهدف لجيش المصري كجيش وإنما استهدفت معظم النقاط كانت للشرطة وأجهزة أمنية أكثر من أنها لقوات نخبة ووحدات خاصة وهذا يعتبر خلل أخر في التنفيذ".
ونوه عريقات إلى أننا مازلنا بعيدين عن احتمال سيطرة داعش عسكريا على سيناء ، متمما: " ربما يحاولوا تنفيذ عمليات عسكرية تستنزف الجيش المصري".
وفيما يخص احتمالية هجمة عسكرية على قطاع غزة يقول عريقات لدنيا الوطن: " أعتقد أن داعش موجودة في كل مكان وتحاول أن تعتمد على المجتمعات المحلية في تنفيذ مآرب لها ، ولكنها لا تشكل خطر كبير على الفلسطينيين لأنهم متنبهين لموضوع داعش ، وخاصة أن ما جرى بالعراق وسوريا ولبنان ومؤخرا في سيناء يعزز قناعة الفلسطينيين أنه لا يجب دعم مثل هؤلاء وإنما مواجهتهم بكل قوة".
تعتبر انصار بيت المقدس تنظيماً سرياً مركباً لا يكاد يعرف اي شخص تفاصيل حياته اليومية وطبيعة تركيبته .
قبل اسبوعين شن التنظيم عملية عسكرية معقدة ضد كمائن الجيش المصري في سيناء واعلن المؤيدون للتنظيم ولاية الشيخ زويد , إلا ان قطنة القيادة المصرية لأهداف "داعش" وعملها المتوازي عسكرياً واعلامياً مكّنها من القضاء على المخطط الداعشي ضد الشيخ زويد وقضى على احلامهم .. ولو لـ"بُرهة" من الزمن .. لكن هل ستعود داعش لتحاول السيطرة من جديد ؟ وكيف نفذّت العملية الأخيرة أصلاً ..؟
المخابرات المصرية تعلم بالعملية ..
أكد المحلل و الخبير السياسي المصري سامح عسكر أن العملية التي وقعت في منطقة الشيخ زويد المصرية كان معد لها قبل شهور من قبل تنظيم الدولة الإسلامية وأنصار بيت المقدس، لافتا إلى أن المخابرات المصرية كانت على علم بالعملية المعد لها لذلك أخذت القوات المصرية كافة الاستعدادات للتصدي للهجمة.
وقال عسكر لـ"دنيا الوطن": " الضربة التي وجهها الجيش المصري لتنظيم داعش في سيناء كانت قوية ، و اتضح أن من حجم العملية العدد البشري فقد كان الجيش المصري مستعد لهذه العملية، وحركة داعش لديها هدف في السيطرة على أي منطقة في سيناء".
هل ستعيد داعش الكرّة وتسيطر على سيناء ؟
وأضاف المحلل والكاتب عسكر : " أن موضوع السيطرة على أي منطقة من المناطق لابد أن تكون منطقة كبيرة و قوية ، إما منطقة الشيخ زويد فهي منطقة ضعيفة و صغيرة لذلك لا أتوقع ان يقوم داعش بالسيطرة مرة اخرى على منطقة الشيخ زويد على الاقل في الوقت الحالي، و اعتقد ان ما حدث مؤخرا فسيتم تأمين المنطقة بشكل جيد"، موضحا ان الاستعدادات لدى الجيش المصري كانت قوية و كبيرة، لافتا الى أن معظم الضحايا الذين قتلوا في العملية الأخيرة في منطقة الشيخ زويد نتيجة العبوات الناسفة.
وافقه الرأي خبير الشؤون الدينية والحركات الإسلامية د. خالد صافي الذي أكد أن الوضع في سيناء لا يسمح في الفترة الحالية احتمالية أن تستولي داعش على الشيخ زويد ورفح والجيش المصري يتعرض لضربات ولكنه يلاحقهم بقوة وهو من يسمك زمام الأمور في سيناء ، كما أن لبيت أنصار المقدس دور واضح في سيناء فقيامهم بحملات هجومية وليست دفاعية ذلك يظهر أن لديهم قوة للمباغته وأنهم بموقف قوي على صعيد التسليح والتمويل والحشد ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو هل هذه القوة تكفي للوصول الى مرحلة السيطرة والتمكين أعتقد أنه قد تكون جيدة في الكر والفر واستنزاف الجيش المصري ولكن ليسوا جاهزون للمرحلة القادمة والاستيلاء على مناطق والاحتفاظ بها"، مبينا أن أنصار بيت المقدس في سيناء أعطوا البيعة للجماعات الاسلامية المسماه بداعش أي أنهم ليسوا جزءا من القاعدة وانما جزء من الدولة الاسلامية في الشام والعراق، على حد تعبيره .
وأضاف صافي في نقاط مشتركة مع المحلل السياسي عسكر: "احتمالية أن تعيد داعش الكرة في محاولة الاستيلاء على سيناء امرا غير متوقع عالأقل في الوقت الحالي وأن المتعارف على تلك الجماعات الاسلامية عندما تواجه هدفا سهلا فهي تهاجم بقوة وتستولي على هذا الهدف لذلك اذا اتيحت الفرصة لها من الصعب عليهم القيام بالاستيلاء على منطقة سيناء بشكل ثابت لأن ذلك سيعرضهم للهجوم وهم مازالوا يستخدمون نظام حرب العصابات أي الكر والفر في حالة من الاستنزاف وهم لم يصلوا الى مرحلة التمكين لاعادة الهجوم"، مبينا أن الجيش المصري من اقوى الجيوش في المنطقة وتواجدهم منع داعش من الوصول لمرحلة التمكين .
ذكاء داعشي ام الطبيعة الطوبوغرافية ؟
وفي عودة للمحلل السياسي عسكر الذي أشار إلى أن أهم ما يميز جماعة أنصار بيت المقدس هو إتباعهم العمل السري، أما على المستوى العسكري فهم ضعاف في الميدان عند مواجهة أي طرف من الأطراف.
وأوضح عسكر أن تنظيم الدولة الإسلامية لم تعد كما السابق، مبينا أن هناك عدد كبير منهم قتلوا في معركة سيناء، موضحا انه في المقابل لها نقاط قوة تتمثل في العمل السري و التمويل الخارجي، على حد تعبيره.
وأكد أن هناك تقصير من قبل الحكومة المصرية تجاه سكان الشيخ زويد في سيناء، مشيرا أن سيطرة داعش على شمال سيناء جاء بسبب وجود حاضنة شعبية له في المنطقة.
واتفق معه على نفس السياسة أيضا هنا صافي موضحا أن منطقة سيناء صحراوية وحدودية لذلك هي وعرة فهناك جبل الحلال يتمركزون فيه بكثرة الجماعات الاسلامية بمعنى أن لديهم حاضن من قبل القبائل في سيناء على اساس أن السلطات المصرية تتعامل مع سيناء تعامل أمني وليس ضمن التنمية والاقتصاد ، ولكن حتى اللحظة الجيش المصري هو المسيطر على الوضع بشكل جيد".
واختلف الباحث و المترجم في قضايا الإرهاب و الاستخبار جاسم محمد مع صافي وعسكر حول ما اذا كان بامكان التنظيم ان يعاود و ينفذ هجمات على منطقة الشيخ زويد حيث بين ان التنظيم سيعاود السيطرة على منطقة الشيخ زويد و سينفذ أعمال عنف فيها، معللا ذلك بان هناك تمكن و تمكين لتنظيم الدولة الاسلامية في المنطقة و شمال سيناء.
وفي السياق ذاته قال محمد: "إن الدفاع و الاستخبارات المصرية كان لديه معلومات حول هذا التنظيم و كان له تعاون مع أهالي هذه المنطقة، كما انه كان يدرس تكتيك هذا التنظيم، فعلى سبيل المثال حاول تنظيم داعش زرع العبوات و قطع طرق الاتصالات في سبيل إيقاع اكبر عدد ممكن من قوات الجيش والدفاع المصري الذي توقع ذلك فقام باستخدام الاباتشي بدلا من الضربات البرية، كما انه فهم التكتيك الإعلامي لداعش الذي كان يتوازى مع الهجوم العسكري".
وأضاف: "هناك فهم من قبل مؤسسات الجيش المصري حول هذا التنظيم ويبدو ان استراتيجية الجيش المصري هو المثابرة و الاستمرار
كيف نفذت داعش الهجوم ؟ وكيف تصدت القوات المصرية له ؟
وأوضح عسكر أن تنظيم الدولة الإسلامية لم تعد كما السابق، مبينا أن هناك عدد كبير منهم قتلوا في معركة سيناء، موضحا انه في المقابل لها نقاط قوة تتمثل في العمل السري و التمويل الخارجي، على حد تعبيره.
وأكد أن هناك تقصير من قبل الحكومة المصرية تجاه سكان الشيخ زويد في سيناء، مشيرا أن سيطرة داعش على شمال سيناء جاء بسبب وجود حاضنة شعبية له في المنطقة.
واتفق معه على نفس السياسة أيضا هنا صافي موضحا أن منطقة سيناء صحراوية وحدودية لذلك هي وعرة فهناك جبل الحلال يتمركزون فيه بكثرة الجماعات الاسلامية بمعنى أن لديهم حاضن من قبل القبائل في سيناء على اساس أن السلطات المصرية تتعامل مع سيناء تعامل أمني وليس ضمن التنمية والاقتصاد ، ولكن حتى اللحظة الجيش المصري هو المسيطر على الوضع بشكل جيد".
واختلف الباحث و المترجم في قضايا الإرهاب و الاستخبار جاسم محمد مع صافي وعسكر حول ما اذا كان بامكان التنظيم ان يعاود و ينفذ هجمات على منطقة الشيخ زويد حيث بين ان التنظيم سيعاود السيطرة على منطقة الشيخ زويد و سينفذ أعمال عنف فيها، معللا ذلك بان هناك تمكن و تمكين لتنظيم الدولة الاسلامية في المنطقة و شمال سيناء.
وفي السياق ذاته قال محمد: "إن الدفاع و الاستخبارات المصرية كان لديه معلومات حول هذا التنظيم و كان له تعاون مع أهالي هذه المنطقة، كما انه كان يدرس تكتيك هذا التنظيم، فعلى سبيل المثال حاول تنظيم داعش زرع العبوات و قطع طرق الاتصالات في سبيل إيقاع اكبر عدد ممكن من قوات الجيش والدفاع المصري الذي توقع ذلك فقام باستخدام الاباتشي بدلا من الضربات البرية، كما انه فهم التكتيك الإعلامي لداعش الذي كان يتوازى مع الهجوم العسكري".
وأضاف: "هناك فهم من قبل مؤسسات الجيش المصري حول هذا التنظيم ويبدو ان استراتيجية الجيش المصري هو المثابرة و الاستمرار
كيف نفذت داعش الهجوم ؟ وكيف تصدت القوات المصرية له ؟
عسكريا قال واصف عريقات الخبير في الشأن العسكري لـ"دنيا الوطن": "أن الجيش المصري يعتبر قوى جيش بالمنطقة تقريبا وبالتالي لاخوف عليه من مواجهة داعش ولكن الخوف أن يتم استنزافه بهجمات متكررة من قبل داعش كما حصل، مضيفا: " أرجح أنه لن تتوقف داعش عند ذلك الحد بل ستعمل على إعادة الكرة وسيكون هناك جولات أخرى ، وفشلها في تحقيق أهدافها هذه المرة يعود الى خلل في التنفيذ وعامل الوقت أيضا له دور، ربما أرادو من كل ذلك الفرقعة الإعلامية وإظهار قوة لهم في سيناء في ذك الوقت ولكن كان الجيش المصري متيقظ وأعتقد ان الاستخبارات المصرية نجحت من خلال التنسيق والتعاون مع جيشها في مواجهة داعش في أسرع وقت ممكن ".
وفي السياق ذاته لفت جاسم محمد إلى أن جغرافيا سيناء صعبة، مشيرا إلى أن تنظيم داعش يتبع سياسية الكر والفر في المنطقة، فهو يحاول أن يجس نبض الدفاع المصري ان كانت لديها القدرة في إعلان الخلافة الإسلامية، معتبرا انه من المبكر أن يقوم تنظيم داعش الآن بإعلان الخلافة او الولاية، لذلك فمن المستبعد سيطرة التنظيم على منطقة الشيخ زويد، على حد تعبيره.
اعتبر محمد أن التنظيم من خلال السيناريوهات الموجودة في العراق وسوريا فانه قفز قفزة نوعية وغير متوقعة، لافتا إلى أن الأداء الذي أظهره داعش في سيناء كان غير متوقع حيث كانت قدراته كبيرة ابهرت المراقبين من خلال تنوع السلاح و الصواريخ و الخطط الإستراتيجية و الكثافة العددية والراجمات التي استخدمت.
وبين ابو بكر أن هذا التنظيم بدأ بتصعيد إمكانية قواه في سيناء و التي تعتبر خارج عن توقعات المراقبين.
وفي السياق أكد محمد أن جماعة أكناف بيت المقدس أعلنوا ولاية سيناء وبايعوا تنظيم داعش وأبو بكر البغدادي لذلك فان قواهم جزء من قوة داعش.
ميدانيا، اكد محمد انه خلال العملية الاخيرة للتنظيم في شمال سيناء كان هناك رتل من السيارات رباعية الدفع ولكن القوات المصرية الذكية استهدفت هذا الرتل، مشيرا انه في كل عملية هي يأخذ التنظيم بعين الاعتبار الحسابات العسكرية الميدانية، مبينا ان عملية الانسحاب لدى التنظيم عن طريق فتح ثغرات او ممرات امنة خلال العمليات و هذا ما حصل في عمليات التنظيم في العراق، حيث ان هناك خلايا صغيرة في التنظيم تقوم بالإخلاء من خلال التمويه ومن خلال الكثافة النارية لتقوم بتأمين الانسحاب.
وقال محمد: "يعود عدم تمكن الجيش المصري التصدي قبل تنفيذ العمليات إلى القصور الاستخباراتي، حيث كان يجدر بالاستخبارات المصرية أن يكون لديها معلومات استباقية بحيث تستطيع مواجهة المخططات ولكن للأسف الاستخبارات المصرية يبدو أنها لم تصل إلى هذا الحد".
حكاية داعش ؟
من جهته وبعودة لتحليلات خالد صافي قال: "نشوء تنظيم الدولة الإسلامية المسماة بداعش في منطقة سيناء ليس وليد الساعة وإنما يعود لعدة سنوات وسيناء تعد منطقة ضعيفة في الأمن المصري على اعتبار أنها صحراوية ووعرة وبعيدة عن المركز القاهرة ولها مراكز حدودية من غزة والجانب الاسرائيلي والجانب الأردني في العقبة ولذلك هي منطقة مفتوحة للتهريب ، وقدرة ذلك التنظيم على التمدد فكريا واضح في الشام والعراق وسيطرت على مناطق كثيرة فيهم وترد الاحصاءات أن تواجدهم الآن أكثر من مساحة بريطانيا ، لان الحاضن السني يشكل مناخ مهم جدا في محافظات صلاح الدين والأنبار نتيجة التهميش والإقصاء الذي مارسته الحكومات العراقية المتواصلة والمتعاقبة التي كانت ذات نزعة شيعية طائفية تعمل على اقصاء اهل السنة ولذلك وجد أهل السنة فرصة لدعم تنظيم الدولة الاسلامية لمحاربةالطائفية الشيعية وأكبر اتساع لهم الاستيلاء على مدينة الموصل".
ولفت الى أن فكرهم يعود الى التزمت الديني للفكر الوهابي لأنه أصل التطرف ويستند كثيرا لفكر ابن تيميية ويعود الى السلف السابق وفتاويهم يغلب عليها التطرف والتعصب.
وأضاف: " دعمهم بالأساس يعود الى تنظيم القاعدة والآن تمويلهم يعتمد على الغنائم ومصادر النفط في العراق وسوريا الآن لديهم دخل بحدود 35مليار دولار سنويا وبالتالي تستطيع أن تمول نفسها كدولة، والآن اتجهت الأنظمة الى الخيار الامني وهذا يدفع الجبهات الى عدم العمل في نظام مناخي ديمقراطي وبالتالي يدفعها الى التطرف أكثر والسعي الى اسقاط الأنظمة بمعنى أن اختيار الأنظمة للخيار الأمني يدفع من جماعات الى الرد على الأنظمة بخيار أمني اخر الأنظمة لأن لغة الحوار ضمن نظام سياسي تعددي ديمقراطي يعتمد على الأحزاب والتعددية وذلك منفي في الأنظمة البوليسية وبالتالي لا تجد تلك الجماعات أي مجال للاعتدال في فكرها مثل الإخوان المسلمين واحتمالية مبايعة حركة الاخوان لداعش مستبعد لأن هناك اختلاف كبير في الرؤى السياسية ولكن نتيجة عدم ازاحة الطريق لممارسة عملها في الحكم السياسي ممكن أن يخرج منها أفراد وينتموا الى الجماعات الأكثر تطرفا.
في ذات السياق وبالعودة الى عريقات الذي قال أن الهجوم الأخير من داعش على سيناء وتعامل الجيش المصري معه لم يحقق نجاحا لأن الدولة الإسلامية المسماة بداعش لم تحقق الأهداف المنشودة التي انطلقت من أجلها ، ولكن من ناحية عسكرية الإعداد والتجهيز وحشد القوات واستهداف 15 نقطة في آن واحد يدلل أن هناك احتمل كبير بأن تكون قوة كبيرة لداعش في سيناء مازالت موجودة "، مشيرا الى أن الأسلحة والتنظيم والخطة التي استخدمت والسيناريوهات التي تدلل على أنه لايجب أن يستهان بذلك التنظيم وربما يكون لديه قوات كامنه وخلايا نائمة تستطيع العمل في المتقبل.
وأضاف عريقات لدنيا الوطن : "حتى الآن داعش تعتبر قصة مجهولة وغامضة فالكل يتحدث عن أنها تمتلك امكانيات دول عظمى لأنها تقاتل بالعراق وسوريا وعلى حدود الأردن والسعودية وفي لبنان وسيناء ذك يدل على أن هناك قوة خفية كبرى وراء ذلك التنظيم ، والأقاويل كثيرة فالتحاليل السياسية تقول أن من نع داعش هي الولايات المتحدة الأمريكية لأن عندما انشات القاعدة لمواجهة الروس والشيوعية بأفغانستان كان دعمها بالتأكيد أمريكي ومن دول أخرى وحصلت عليه بمباركة أمريكية ، فيما بعد كيف اختلفت الصورة وأصبح هناك خطة ربما تكون منفصلة لداعش عن الذين دعموها"، لافتا إلى أن داعش مشبوهة وما تنفذه على أرض الواقع يدلل على أن لديها أهداف ليس لها علاقة بما تحمله من شعار يمثل الدولة الإسلامية .
وبين أن العملية العسكرية التي حدثت في سيناء كان فيها تضخيم إعلامي من قبل داعش والداعمين لها ، متابعا: " العملية العسكرية كانت كبيرة ومخطط لها ولكن ما نقص المخططين مواجهتهم لجيش مصري قوي قادر على مواجهتهم، فعندما تقوم داعش لمهاجمة خمسة عشر نقطة للجيش المصري والشرطة واستخدام صواريخ متطورة جدا وأسلحة ومعدات حديثة ربما نقصهم التنسيق والتعاون فيما بينهم لأنه كان هناك خلل في التوقيت في تنفيذ العمليات وهذا جزء من أسباب فشل العملية ، ورغم أن الهجمات لم تستهدف لجيش المصري كجيش وإنما استهدفت معظم النقاط كانت للشرطة وأجهزة أمنية أكثر من أنها لقوات نخبة ووحدات خاصة وهذا يعتبر خلل أخر في التنفيذ".
ونوه عريقات إلى أننا مازلنا بعيدين عن احتمال سيطرة داعش عسكريا على سيناء ، متمما: " ربما يحاولوا تنفيذ عمليات عسكرية تستنزف الجيش المصري".
وفيما يخص احتمالية هجمة عسكرية على قطاع غزة يقول عريقات لدنيا الوطن: " أعتقد أن داعش موجودة في كل مكان وتحاول أن تعتمد على المجتمعات المحلية في تنفيذ مآرب لها ، ولكنها لا تشكل خطر كبير على الفلسطينيين لأنهم متنبهين لموضوع داعش ، وخاصة أن ما جرى بالعراق وسوريا ولبنان ومؤخرا في سيناء يعزز قناعة الفلسطينيين أنه لا يجب دعم مثل هؤلاء وإنما مواجهتهم بكل قوة".

التعليقات