عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

الطالبة آلاء تتحدى إعاقتها وتنجح في إمتحان الثانوية العامة

الطالبة آلاء تتحدى إعاقتها وتنجح في إمتحان الثانوية العامة
رام الله - دنيا الوطن
لم يكن الحلم يوما حكرا على أحد ، هناك من قهر ظروفه بغية بزوغ فجر جديد ، العزيمة والإصرار كلها معاني تتجسد في شخصية «آلاء يوسف شاهين » الطالبة المتفوقة في الثانوية العامة الحاصلة على معدل 74،6% من مخيم المغازي لللاجئين الفلسطينيين على الرغم من مرضها وإعاقتها .

تعاني « آلاء » 23 عاما من ضعف حاد في النظر ، إضافة إلى أنها صماء إلا أن ذلك لم يمنعها من مواصلة السير نحو تحقيق أحلامها .

لم يكن الطريق مفروشا بالورود أمام الطالبة «آلاء» فقد عانت مرارة اليتم وقسوة العيش في مجتمع لا يرحم ولا يتعاطف مع فئة الصم ، فقد عانت في مرحلة دراستها الإبتدائية من ظروف دراسية قاسية حيث لم تكن هناك مدارس خاصة بالصم ، لم تتأقلم مع مدرستها ولم تجد فيها ما يحفزها على البقاء فلطالما لقبوها «معاقة » إلا أنها آثرت البقاء من أجل تحقيق أحلامها .

أكملت «آلاء» دراستها الإعدادية في المدارس العادية حتى الصف الثامن في ظل ظروف صعبة لم ترحم حالتها النفسية أو المرضية ، وحينما رأى والدها إصرارها على الدراسة وعدها بأن يقف إلى جانبها حتى الرمق الأخير مهما قست الظروف عليهما .

و تفتحت « زهرة الربيع » ، وغدت أكثر إشراقا حينما التحقت « آلاء » بمدرسة «أطفالنا للصم » ولكن ذلك كان على حساب سنوات من عمرها فقد أعادت دراسة المرحلة الإعدادية من جديد.

غدت «آلاء» أكثر بهجة وسعادة حينما بدأت تستعيد روحها المحطمة في مدرستها الخاصة بالصم ، أحبها الجميع وتفاعلوا معها ، تميزت بدراستها ، مما دفع إدراة المرسة إلى طلب مساعدتها في تعليم الطلاب وهنا بدأت العمل كمدرسة في مدرستها وباشرت العمل التطوعي لمدة 5 سنوات بلا مقابل .

وحينما تم افتتاح مدرسة « مصطفى صادق الرافعي الثانوية للصم » أصرت « آلاء » على إستغلال الفرصة من أجل الوصول إلى حلمها بدخول الجامعة و مساعدة الصم في كل مكان.

و أما عن نجاحها هذا العام فتقول خالتها « لقد بدأت آلاء مرحلة التوجيهي بحذر شديد ، كانت تأخذ الكتب من صديقاتها نظرا للظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها العائلة ، حاولت « آلاء » بكل ما أوتيت من قوة استغلال هذه الفترة على الرغم من انقطاع الكهرباء ، والتأثيرات النفسية التي لحقت بها بعد الحرب الأخيرة على غزة ، أما عن نظرها فلم يساعدها أبدا في دراستها في الآونة الأخيرة مما اضطر والدها إلى إجراء عملية جراحية لها كي تتمكن من مواصلة دراستها"

والجدير ذكره هنا هي أجواء التكافل والترابط الأسرى التي حاولت العائلة توفيرها ل « آلاء » تمثلت بالإستقرار والهدوء لها داخل منزلهم المتهالك كي تتمكن من الدارسة جيدا نظرا لإرتفاع عدد أفراد العائلة مقارنة بمنزلهم الصغير .

وتهدي « آلاء » نجاحها إلى روح والدتها سائلة الله لها الرحمة ، وإلى والدها وعائلتها و أرواح الشهداء .