"التوجيهي" نظام ينتظر الالغاء
رام الله -خاص دنيا الوطن-اسامة الكحلوت
يعتبر امتحان الثانوية العامة"التوجيهى" من اهم الامتحانات للطالب الفلسطينى، والذى يحدد حياته بناء على هذا الامتحان وقدرته على اختيار تخصص دراسى جامعى بناء على العلامات التى حصل عليها .
وتقدم هذا العام لامتحانات الثانوية العامة بفلسطين حوالى(80.000" مشترك، رسب منهم حوالى ( 30.000) ، فيما التحق الناجحين فى الجامعات لتخرج مزيدا من الاجيال الناجحة فى ظل مستقبل غامض ، ودون ادنى مراعاة لتشغيل عدد قليل منهم، مقابل ارتفاع سريع ومتسارع لمعدلات البطالة المحلية.
ونشر الاعلامى فضل سليمان مقالات بهذا الخصوص، قال فيه ان التوجيهى هونظام اصله مصرى اعتمد عام 1960، فيما كان يسرى قبله نظام "المترك" الاردنى المتبع فى فلسطين، وقد قامت مدارس فى نابلس والقدس بتدريس المنهاج المصرى فى خمسينات القرن الماضى للتخفيف عن الطلبة الذين سعوا للدراسة فى القاهرة انذاك، اذ كانوا يلزمون بدراسة سنة اضافية وهى التوجيهى المصرى بعد"المترك"، وقامت العديد من الدول العربية بتدريس التوجيهية المصرية فى تلك الفترة، الى ان وصلت الدول العربية الى اتفاق على توحيد نظام التعليم على ان يعتمد سنوات التعليم فى المدرسة على مدى 12 عاما .
وتصاعدت التحليلات منذ خمسة اعوام والمطالبات بتغيير هذا النظام التعليمى بعدة اسباب اهمها عدم ملائمته مع المتغيرات الرقمية المتسارعة وعدم تجاوبه مع المتطلبات التنموي لمجتمع فقير يتخبط بازماته، وحالة الضغط والخوف التى يسببها الامتحان سنويا للاسر الفلسطينية وللطلبة، مستدلا بذلك على حالات الانتحار ومحاولات الانتحار التى شهدتها الاعوام السابقة فى الاراضى الفلسطينية والتى راح ضحيتها فلذات اكبادنا نتيجة نظام تعليمى فرض علينا منذ اكثر من نصف قرن.
ويقتصر الهدف من امتحان التوجيهى قياس ما حفظه الطالب خلال ثمانية اشهر لتكريس مزيد من الحفظ والتلقين، والعلامات العالية للمتفوقين هى ترجمة حرفية لمنهج حفظ فى المبحثين الادبى والعلمى، ناهيك عما تقوم به الوزارة باضافة العلامات التى النتائج الفعلية التى يحققها الممتحنون من اجل تبييض الوجه، ولن يعتبر هذا مقياسا لقدرات ومهارات الطلبة.
مشيرا خلال مقاله ان نظام التعليم بوضعه الحالى لا يلبى معايير الجودة وبحاجة ماسة الى اصلاح شامل لجميع قطاعاته، والابتعاد عن مناهج الحفظ والتلقين.
وفى استطلاع رأى اجرته مؤسسة شارك طالب 92% ممن شاركوا فيه باجراء تغيير على نظام التوجيهى، كما اعتبر 66% منهم ان التوجيهى لا يستطيع تقييم قدرات الطلبة وفقا لتوجهاتهم بعيدا عن معدلهم.
وناقش مجلس الوزراء الفلسطينى برام الله قبل عدة اشهر تقرير صادر عن اللجنة العليا لمراجعة المسيرة التعليمية فى فلسطين، والتى تشكلت بمبادرة من رئيس الوزراء د.رامى الحمدالله والتى خرجت بتوصيات كثيرة من ابرزها الغاء امتحان الثانوية العامة الحالى، ووضع نظام يعتمد الوحدات التعليمية، والذى يسمح للطلاب باختيار التخصصات التى يريدها بما يتلائم مع رغباتهم المستقبلية فى التعليم العالى وسوق العمل .
دنيا الوطن حاورت الدكتورة سائدة عفونة مديرة مركز التعلم الالكترونى فى جامعة النجاح والتى قدمت تقرير تطوير نظام التعليم فى فلسطين لمجلس الوزراء وتخصيص بند نظام التوجيهى ضمن بنود التطوير.
وقالت عفونة ان نظام التوجيهى بوضعه الحالى غير صالح ويحتاج لاعادة النظر فيه بوضعيته الحالية التى ترهق الطلاب وتوترهم لاعتماده على التلقين والحفظ والقياس بما ورد فى الكتب وليس بالمهارات العليا.
واشارت الى امكامية تطوير الامتحان من خلال عدة مقترحات كتجزئة الامتحان بحيث يمتحن الطالب بمواد بناء على التخصص الذى يرغب بالالتحاق به فى الجامعة، بعيدا عن المواد الاضافية التى لا تمت لتخصصه بصلة، واتاحة تقديم الامتحانات مرتين فى اوقات مختلفة لاتاحة الفرصة لمن يتعذر فى احدى المرات عن تقديمها، ان يتقدم فى مرة اخرى، كما اشارت الى عدم مرونة تنفيذ الامتحان هو السبب الرئيسى وراء المشاكل التى تواجه الطلبة باعتباره مصيرى ومحدد وحيد لمستقبلهم.
وعملت عفونة ضمن لجنة شكلها رئيس الوزراء الدكتور رامى الحمدالله لتطوير التعليم امتد عملها لمدة عام كامل، وبصفتها نائب رئيس اللجنة، التى ترأسها الدكتور على زيدان ومن ثم الدكتورة خولة الشخشير وزيرة التربية والتعليم الحالية، وتقدمت بالمشروع والقرار والتوصية بالكامل شهر فبراير الماضى.
ووافق مجلس الوزراء على كل ما ورد فى التقرير لتطوير التعليم بجلسة رسمية موقعة من الجميع، بانتظار تشكيل لجنة تنفيذية لمتابعة وتنفيذ ما ورد فى التقرير
واشارت عفونة ان التوجيهى هو بند من بنود القرار والتوصية لان النظام المطروح هو نظام تطويرى يعتمد على التعلم النشط وتحرر الطالب من قيود الصف والتعلم بطريقة مرتبطة بالبيئة والاحتياجات كنظام تعليمى متكامل وصولا للتوجيهى.
وتابعت " التوصية تحتوى على اهم بند فى التعليم وهى تحسين وضع المعلم وتطوير المعلم مهنيا واجتماعيا واقتصاديا وتطويره اثناء الخدمة وتحسين مكانته الاجتماعية وظروفه الاقتصادية ، لان نجاح المعلم سينعكس على نجاح التعليم لانه العامل الفارق، مع العلم ان الظروف الاقتصادية للسلطة حاليا لا تسمح بذلك، فالتعليم الجيد اساسه المعلم الجيد".
واكدت ان نظام التوجيهى يعتمد على الحفظ والبصم وليس مدى التعلم والابداع وهذا غير مرن للطلبة، بالاضافة لتوتر الاهالى والطلبة فى يوم اعلان النتائج ونقل اغلب الطلبة للمستشفيات نتيجة الظروف النفسية التى تسبق اعلان النتائج وبعدها، كما شكتت بنسبة 35% من المتقدمين يحصلون على معدلات فوق 90% بالمئة، فى المقابل ان هؤلاء المتفوقين نفسهم لا يكونوا بنفس المستوى عند التحاقهم فى الجامعة .
وتطرقت الى عدد كبير من المتقدمين فى الثانوية العامة الذين يحصلون على معدل 50-65 % ومستقبلهم فى الحياة والجامعة لعدم قبول الجامعات لهذه المعدلات المتدنية، كما لا يتوفر مراكز تعليم مهنى لهم، ولا توجد اى خطة لاستيعابهم، وقد يكون الحل الاول لهم تحولهم للعمالة فى اسرائيل وتحولهم لافراد ناقمين على انفسهم وعلى الاخرين لعدم استيعابهم فى اى مكان .
واوصت الدكتورة عفونة بضرورة البدء باصلاح التعليم كمنظومة كاملة وليس بالاجزاء حتى تستطيع تحسين المخرجات.
وفى لقاء سابق لدنيا الوطن مع وزيرة التربية والتعليم خلال زيارتها مع وفود الوزراء لقطاع غزة، قالت ان نظام التوجيهى هو نظام جيد ومتبع فى كل الدول العربية، ولا توجد نوايا لتغييره.
وحاولنا الاتصال بالوزيرة لاخذ رأيها فى هذا الموضوع وابدت موافقتها بالامس على ذلك، الا انها رفض اليوم التعليق على الموضوع.
وبدوره، قال عضو لجنة المسيرة التعليمية الدكتور صبرى صيدم، انه وبعد النظر فى نظام التوجيهى الحالى بادق التفاصيل، اوصت اللجنة بالغاء هذا النظام والاستعاضة عنه بطرق مختلفة.
وقال " ترك اداة القياس واختيارها للجنة القادمة للتنفيذ والتى ستتكلف بمخرجات تقرير لجنة المسيرة التعليمية، بعدما طرحنا مجموعة افكار، ولم نصادر حق اللجنة القادمة فى البدائل، وتحدثنا عن احتساب نظام وحدات تعليمية تراكمية عبر فترة زمنية يحتسب فيها جهد الطالب وامتحان تكميلى ختامى للطالب يبنى على هذا الجهد ".
بالاضافة لامتحانات فى مواد تخص التخصص الجامعى الذى يرغب بالالتحاق به، وهناك دولا قدمت حل للدراسة الجامعية بسنة تأسيسية تحسب اضافية لصقل امكانيات الطالب فى التخصص الذى يريده.
ونادى صيدم بـ " الشعب يريد اسقاط نظام التوجيهى" داخل مجلس الوزراء خلال عرض التقرير والتوصيات، مؤكدا ان هذا موقفه المعلن وليس ارتجاليا بل مدروس، بناء على رغبة المواطنين باسقاط هذا النظام، ويسعى بهذا التقرير لتطوير وقياس الاداء لدى الطالب ، لانتهاء مفعول الية التذكر والمذاكرة.
وتابع " مجلس الوزراء صادق على التقرير ومنحنا حرية العمل، وبارك خطوات اللجنة واقر بعملية التغيير فى مناحى مختلفة وليس فى التوجيهى فقط، وتنفيذها يكون بعملية تدريجية قد تستغرق عامين او اكثر، لاعتماد التوصيات على التعليم التفاعلى الذى يحمل اشراك الطالب فى صناعة المعرفة، وليس البصم والحفظ".
مشيرا ان اللجنة ستدرس التقرير بتمحص ومراجعة المعطيات الموجودة والحال الفلسطينى فى النظام التعليمى، وستنظر للخيارات المتاحة وستحدد الخيار الامثل لفلسطين وتقديم جدول زمنى للتطبيق، وقد يكون تشكيل اللجنة فى اى لحظة، وسيكون للعمل مصداقية كبيرة ونتائج عملية هدفها التغيير وتطوير نظام التوجيهى.
وبحسب الشروط المرجعية للجنة، وهى تقديم تقريرها فقط ، ولم تولى لها اى مهمة تنفيذية سوى تحديد اولويات التدخل والواقع الفلسطينى وسبل التغيير من اقتراحات تنقل للجنة التنفيذية.
وهنا وجه سليمان نهاية مقاله السؤال لوزارة التربية والتعليم عن سبب عرقلة هذا القرار حتى الان، بعدما طفح الحيل بانتظار ان يعتبر الجالسون خلف مكاتبهم المكيفة والمسافرون من مؤتمر لاخر ان تطوير النظام التربوى التعليمى هو من مسؤولياتهم.
مضيفا" نسمع جعجعة منذ اكثر من خمسة اعوام ولا نرى طحينا، وامورنا التعليمية التربوية فى تراجع الا فى المؤشرات الرقمية، ونحتاج رؤية شاملة تركز على الانسان الفلسطينى كفرد وتعزيز واعادة بناء منظومة القيم والاخلاق واكتساب وانتاج المعرفة بتوظيف احدى التكنولوجيات وتحسين اوضاع المعلمين الوظيفية، واشراك المجتمع فى العملية التعليمية بشقيه الاكاديمى والمهنى، وان يوجه الطلبة حسب ميولهم وقدراتهم".
وكتب " نريد نظاما تعليميا يعتمد على البحث التحليلى النقدى والبحث المختبرى واعادة النظر فى المنهاج ليس بمعنى الكتب المدرسية ولكن فى طرق التدريس وتقييم الطلبة، وهنا نكرر صرخة صيدم" الشعب يريد اسقاط نظام التوجيهى" .
وقد يتم تشكيل لجنة خاصة لتنفيذ التقرير والتوصيات فى اى لحظة، مع التشكيلة الجديدة للوزراء فى الايام المقبلة.
يعتبر امتحان الثانوية العامة"التوجيهى" من اهم الامتحانات للطالب الفلسطينى، والذى يحدد حياته بناء على هذا الامتحان وقدرته على اختيار تخصص دراسى جامعى بناء على العلامات التى حصل عليها .
وتقدم هذا العام لامتحانات الثانوية العامة بفلسطين حوالى(80.000" مشترك، رسب منهم حوالى ( 30.000) ، فيما التحق الناجحين فى الجامعات لتخرج مزيدا من الاجيال الناجحة فى ظل مستقبل غامض ، ودون ادنى مراعاة لتشغيل عدد قليل منهم، مقابل ارتفاع سريع ومتسارع لمعدلات البطالة المحلية.
ونشر الاعلامى فضل سليمان مقالات بهذا الخصوص، قال فيه ان التوجيهى هونظام اصله مصرى اعتمد عام 1960، فيما كان يسرى قبله نظام "المترك" الاردنى المتبع فى فلسطين، وقد قامت مدارس فى نابلس والقدس بتدريس المنهاج المصرى فى خمسينات القرن الماضى للتخفيف عن الطلبة الذين سعوا للدراسة فى القاهرة انذاك، اذ كانوا يلزمون بدراسة سنة اضافية وهى التوجيهى المصرى بعد"المترك"، وقامت العديد من الدول العربية بتدريس التوجيهية المصرية فى تلك الفترة، الى ان وصلت الدول العربية الى اتفاق على توحيد نظام التعليم على ان يعتمد سنوات التعليم فى المدرسة على مدى 12 عاما .
وتصاعدت التحليلات منذ خمسة اعوام والمطالبات بتغيير هذا النظام التعليمى بعدة اسباب اهمها عدم ملائمته مع المتغيرات الرقمية المتسارعة وعدم تجاوبه مع المتطلبات التنموي لمجتمع فقير يتخبط بازماته، وحالة الضغط والخوف التى يسببها الامتحان سنويا للاسر الفلسطينية وللطلبة، مستدلا بذلك على حالات الانتحار ومحاولات الانتحار التى شهدتها الاعوام السابقة فى الاراضى الفلسطينية والتى راح ضحيتها فلذات اكبادنا نتيجة نظام تعليمى فرض علينا منذ اكثر من نصف قرن.
ويقتصر الهدف من امتحان التوجيهى قياس ما حفظه الطالب خلال ثمانية اشهر لتكريس مزيد من الحفظ والتلقين، والعلامات العالية للمتفوقين هى ترجمة حرفية لمنهج حفظ فى المبحثين الادبى والعلمى، ناهيك عما تقوم به الوزارة باضافة العلامات التى النتائج الفعلية التى يحققها الممتحنون من اجل تبييض الوجه، ولن يعتبر هذا مقياسا لقدرات ومهارات الطلبة.
مشيرا خلال مقاله ان نظام التعليم بوضعه الحالى لا يلبى معايير الجودة وبحاجة ماسة الى اصلاح شامل لجميع قطاعاته، والابتعاد عن مناهج الحفظ والتلقين.
وفى استطلاع رأى اجرته مؤسسة شارك طالب 92% ممن شاركوا فيه باجراء تغيير على نظام التوجيهى، كما اعتبر 66% منهم ان التوجيهى لا يستطيع تقييم قدرات الطلبة وفقا لتوجهاتهم بعيدا عن معدلهم.
وناقش مجلس الوزراء الفلسطينى برام الله قبل عدة اشهر تقرير صادر عن اللجنة العليا لمراجعة المسيرة التعليمية فى فلسطين، والتى تشكلت بمبادرة من رئيس الوزراء د.رامى الحمدالله والتى خرجت بتوصيات كثيرة من ابرزها الغاء امتحان الثانوية العامة الحالى، ووضع نظام يعتمد الوحدات التعليمية، والذى يسمح للطلاب باختيار التخصصات التى يريدها بما يتلائم مع رغباتهم المستقبلية فى التعليم العالى وسوق العمل .
دنيا الوطن حاورت الدكتورة سائدة عفونة مديرة مركز التعلم الالكترونى فى جامعة النجاح والتى قدمت تقرير تطوير نظام التعليم فى فلسطين لمجلس الوزراء وتخصيص بند نظام التوجيهى ضمن بنود التطوير.
وقالت عفونة ان نظام التوجيهى بوضعه الحالى غير صالح ويحتاج لاعادة النظر فيه بوضعيته الحالية التى ترهق الطلاب وتوترهم لاعتماده على التلقين والحفظ والقياس بما ورد فى الكتب وليس بالمهارات العليا.
واشارت الى امكامية تطوير الامتحان من خلال عدة مقترحات كتجزئة الامتحان بحيث يمتحن الطالب بمواد بناء على التخصص الذى يرغب بالالتحاق به فى الجامعة، بعيدا عن المواد الاضافية التى لا تمت لتخصصه بصلة، واتاحة تقديم الامتحانات مرتين فى اوقات مختلفة لاتاحة الفرصة لمن يتعذر فى احدى المرات عن تقديمها، ان يتقدم فى مرة اخرى، كما اشارت الى عدم مرونة تنفيذ الامتحان هو السبب الرئيسى وراء المشاكل التى تواجه الطلبة باعتباره مصيرى ومحدد وحيد لمستقبلهم.
وعملت عفونة ضمن لجنة شكلها رئيس الوزراء الدكتور رامى الحمدالله لتطوير التعليم امتد عملها لمدة عام كامل، وبصفتها نائب رئيس اللجنة، التى ترأسها الدكتور على زيدان ومن ثم الدكتورة خولة الشخشير وزيرة التربية والتعليم الحالية، وتقدمت بالمشروع والقرار والتوصية بالكامل شهر فبراير الماضى.
ووافق مجلس الوزراء على كل ما ورد فى التقرير لتطوير التعليم بجلسة رسمية موقعة من الجميع، بانتظار تشكيل لجنة تنفيذية لمتابعة وتنفيذ ما ورد فى التقرير
واشارت عفونة ان التوجيهى هو بند من بنود القرار والتوصية لان النظام المطروح هو نظام تطويرى يعتمد على التعلم النشط وتحرر الطالب من قيود الصف والتعلم بطريقة مرتبطة بالبيئة والاحتياجات كنظام تعليمى متكامل وصولا للتوجيهى.
وتابعت " التوصية تحتوى على اهم بند فى التعليم وهى تحسين وضع المعلم وتطوير المعلم مهنيا واجتماعيا واقتصاديا وتطويره اثناء الخدمة وتحسين مكانته الاجتماعية وظروفه الاقتصادية ، لان نجاح المعلم سينعكس على نجاح التعليم لانه العامل الفارق، مع العلم ان الظروف الاقتصادية للسلطة حاليا لا تسمح بذلك، فالتعليم الجيد اساسه المعلم الجيد".
واكدت ان نظام التوجيهى يعتمد على الحفظ والبصم وليس مدى التعلم والابداع وهذا غير مرن للطلبة، بالاضافة لتوتر الاهالى والطلبة فى يوم اعلان النتائج ونقل اغلب الطلبة للمستشفيات نتيجة الظروف النفسية التى تسبق اعلان النتائج وبعدها، كما شكتت بنسبة 35% من المتقدمين يحصلون على معدلات فوق 90% بالمئة، فى المقابل ان هؤلاء المتفوقين نفسهم لا يكونوا بنفس المستوى عند التحاقهم فى الجامعة .
وتطرقت الى عدد كبير من المتقدمين فى الثانوية العامة الذين يحصلون على معدل 50-65 % ومستقبلهم فى الحياة والجامعة لعدم قبول الجامعات لهذه المعدلات المتدنية، كما لا يتوفر مراكز تعليم مهنى لهم، ولا توجد اى خطة لاستيعابهم، وقد يكون الحل الاول لهم تحولهم للعمالة فى اسرائيل وتحولهم لافراد ناقمين على انفسهم وعلى الاخرين لعدم استيعابهم فى اى مكان .
واوصت الدكتورة عفونة بضرورة البدء باصلاح التعليم كمنظومة كاملة وليس بالاجزاء حتى تستطيع تحسين المخرجات.
وفى لقاء سابق لدنيا الوطن مع وزيرة التربية والتعليم خلال زيارتها مع وفود الوزراء لقطاع غزة، قالت ان نظام التوجيهى هو نظام جيد ومتبع فى كل الدول العربية، ولا توجد نوايا لتغييره.
وحاولنا الاتصال بالوزيرة لاخذ رأيها فى هذا الموضوع وابدت موافقتها بالامس على ذلك، الا انها رفض اليوم التعليق على الموضوع.
وبدوره، قال عضو لجنة المسيرة التعليمية الدكتور صبرى صيدم، انه وبعد النظر فى نظام التوجيهى الحالى بادق التفاصيل، اوصت اللجنة بالغاء هذا النظام والاستعاضة عنه بطرق مختلفة.
وقال " ترك اداة القياس واختيارها للجنة القادمة للتنفيذ والتى ستتكلف بمخرجات تقرير لجنة المسيرة التعليمية، بعدما طرحنا مجموعة افكار، ولم نصادر حق اللجنة القادمة فى البدائل، وتحدثنا عن احتساب نظام وحدات تعليمية تراكمية عبر فترة زمنية يحتسب فيها جهد الطالب وامتحان تكميلى ختامى للطالب يبنى على هذا الجهد ".
بالاضافة لامتحانات فى مواد تخص التخصص الجامعى الذى يرغب بالالتحاق به، وهناك دولا قدمت حل للدراسة الجامعية بسنة تأسيسية تحسب اضافية لصقل امكانيات الطالب فى التخصص الذى يريده.
ونادى صيدم بـ " الشعب يريد اسقاط نظام التوجيهى" داخل مجلس الوزراء خلال عرض التقرير والتوصيات، مؤكدا ان هذا موقفه المعلن وليس ارتجاليا بل مدروس، بناء على رغبة المواطنين باسقاط هذا النظام، ويسعى بهذا التقرير لتطوير وقياس الاداء لدى الطالب ، لانتهاء مفعول الية التذكر والمذاكرة.
وتابع " مجلس الوزراء صادق على التقرير ومنحنا حرية العمل، وبارك خطوات اللجنة واقر بعملية التغيير فى مناحى مختلفة وليس فى التوجيهى فقط، وتنفيذها يكون بعملية تدريجية قد تستغرق عامين او اكثر، لاعتماد التوصيات على التعليم التفاعلى الذى يحمل اشراك الطالب فى صناعة المعرفة، وليس البصم والحفظ".
مشيرا ان اللجنة ستدرس التقرير بتمحص ومراجعة المعطيات الموجودة والحال الفلسطينى فى النظام التعليمى، وستنظر للخيارات المتاحة وستحدد الخيار الامثل لفلسطين وتقديم جدول زمنى للتطبيق، وقد يكون تشكيل اللجنة فى اى لحظة، وسيكون للعمل مصداقية كبيرة ونتائج عملية هدفها التغيير وتطوير نظام التوجيهى.
وبحسب الشروط المرجعية للجنة، وهى تقديم تقريرها فقط ، ولم تولى لها اى مهمة تنفيذية سوى تحديد اولويات التدخل والواقع الفلسطينى وسبل التغيير من اقتراحات تنقل للجنة التنفيذية.
وهنا وجه سليمان نهاية مقاله السؤال لوزارة التربية والتعليم عن سبب عرقلة هذا القرار حتى الان، بعدما طفح الحيل بانتظار ان يعتبر الجالسون خلف مكاتبهم المكيفة والمسافرون من مؤتمر لاخر ان تطوير النظام التربوى التعليمى هو من مسؤولياتهم.
مضيفا" نسمع جعجعة منذ اكثر من خمسة اعوام ولا نرى طحينا، وامورنا التعليمية التربوية فى تراجع الا فى المؤشرات الرقمية، ونحتاج رؤية شاملة تركز على الانسان الفلسطينى كفرد وتعزيز واعادة بناء منظومة القيم والاخلاق واكتساب وانتاج المعرفة بتوظيف احدى التكنولوجيات وتحسين اوضاع المعلمين الوظيفية، واشراك المجتمع فى العملية التعليمية بشقيه الاكاديمى والمهنى، وان يوجه الطلبة حسب ميولهم وقدراتهم".
وكتب " نريد نظاما تعليميا يعتمد على البحث التحليلى النقدى والبحث المختبرى واعادة النظر فى المنهاج ليس بمعنى الكتب المدرسية ولكن فى طرق التدريس وتقييم الطلبة، وهنا نكرر صرخة صيدم" الشعب يريد اسقاط نظام التوجيهى" .
وقد يتم تشكيل لجنة خاصة لتنفيذ التقرير والتوصيات فى اى لحظة، مع التشكيلة الجديدة للوزراء فى الايام المقبلة.
