عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

جمعية التنمية الزراعية تستذكر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في بيان لها

رام الله - دنيا الوطن
نص البيان :
استمر العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة مدة (51) يوم متواصلة في ظل أوضاع اقتصادية وإنسانية كارثية لم يسبق لها مثيل خلال العقود الأخيرة وفي حصار ظالم و خانق استمر مدة ثمانية سنوات ،  لقد شن الاحتلال الاسرائيلي عدوانه على القطاع في الثامن من تموز ( يوليو) لعام 2014 وهو يعاني ومازال يعاني من أثار العدوان الاول في عامي 2008 – 2009 و الثانية في عام 2012 و مازال الدمار و الخراب و التشريد و المجازر التي خلفتها  تلك الحروب شاخصة في الاذهان، هذا بالإضافة إلى آلاف الشهداء و الجرحى ، وما خلفته من آثار سلبية على كافة مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية و الصحية و النفسية و البيئية.

وبعد مضي عام كامل على العدوان الاسرائيلي على غزة، وآثار العدوان لا زالت واضحة في كل مدن وقرى ومخيمات وشوارع قطاع غزة، ولايزال عدد من المهجرين يقيمون في مراكز الايواء وآخرين لدى أقاربهم.

كما شهدت الفترة التي تلت العدوان الاخير على غزة حراك دولي وعربي ومحلي و لايزال الحال على ما هو، بدءً بمؤتمر الاعمار المنعقد في القاهرة من اجل تمويل مشاريع البنية التحتية الضرورية، مروراً بخطة سيري للإعمار، هذه الخطة التي تم التوصل اليها في السادس عشر من ايلول (سبتمبر) 2014، بعقد اتفاق اسرائيل والسلطة الفلسطينية لإدخال مواد البناء الى غزة ، والتي تشمل آلية لمراقبة ضمان عدم استخدام مواد البناء التي سيتم توريدها الى القطاع لأغراض أخرى بخلاف عملية الاعمار، والتي ثبت فشلها في فك الحصار عن قطاع غزة.

أما فيما يتعلق بخسائر القطاع الزراعي خلال العدوان الأخير على غزة فبلغ 550 مليون دولار، توزعت على القطاعين  الحيواني والنباتي، ما بين 350 مليون دولار أضرار مباشرة ، و200 دولار خسائر غير مباشرة، حيث أن الاحتلال استهدف اكثر من نصف المساحات الزراعية في القطاع التي تقدر ب140 ألف دونم .

وعلى الرغم من حجم خسائر القطاع الزراعي ، إلا أن نصيبه من الإعمار يكاد لا يذكر أمام حجم الخسائر التي تعرض لها، واقتصرت عملية إعمار القطاع الزراعي خلال العام المنصرم على بعض المشاريع المقدمة من المؤسسات الاهلية والدولية العاملة في القطاع ، وهي مشاريع  في غالبها تحمل الطابع الإغاثي، كما ان مساحات زراعية كبيرة لا زالت مدمرة، خاصةً تلك التي تقع في المناطق الحدودية.

إننا في جمعية التنمية الزراعية (الاغاثة الزراعية) بوصفنا مؤسسة مجتمع مدني وجزء اصيل من هذا النسيج ولنا الحق كمؤسسات مجتمع مدني ان نراقب ونتابع ونساهم في عملية الاعمار،  ننظر الى سير عملية الاعمار على عكس ما نتمناه ويتمناه شعبنا وخاصةً المتضررين من العدوان الأخير .

كما أننا ننظر الى مجموعة العراقيل لعملية الاعمار بخطورة بالغة، مع وعينا الكافي للأسباب التي ادت الى ما نحن عليه، فعدم التزام العديد من الدول بتعهداتها لعملية إعادة الاعمار، وخطة سيري التي يرفضها معظم الفلسطينيين كونها لن تقود الى اعمار ما دمرته الحرب، وتزيد من الام ومعاناة المشردين، وبدلاً من توجه الامم المتحدة لفك الحصار الظالم عن شعبنا، نرى ان هذه الخطة تقود الامم المتحدة الى مأسسة الحصار وإعطائه الشرعية الاممية.

أمام كل هذه العراقيل لعملية الاعمار، وفي الذكرى الاولى للعدوان,  نؤكد على التالي :

- مطالبة المجتمع الدولي بمؤسساته الحقوقية والإنسانية بالتحرك الفوري والجدي من أجل الضغط على سلطات الاحتلال، لاحترام المعاهدات والاتفاقيات الدولية، وإنهاء الحصار الجائر وإعادة فتح كافة المعابر أمام حركة الأفراد والسلع بالإضافة إلى تقديم الدعم المطلوب لإعادة الإعمار.

- الضغط على المسؤولين وأصحاب القرار، من اجل إخراج قضية إعادة  الإعمار من دائرة التجاذبات والخلافات السياسية.   

- تفعيل لجان الحماية المجتمعية بعيداً عن التأثيرات السياسية لضمان تحصيل حقوقها بالضغط على الجهات المؤثرة.

وحتى يتحقق الإعمار يجب الوقوف إلى جانب أصحاب البيوت المدمرة وضمان ظروف لائقة لهم  بمراكز الإيواء واﻻستمرار بتقديم المساعدات الإغاثية اللازمة لهم.