المحكمة العليا الإسرائيلية تعطي الضوء الأخضر لجيش الاحتلال ببدء أعمال بناء جدار الفصل في الكريمزان

رام الله - دنيا الوطن
أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية أمس الاثنين، الموافق 6 تموز 2015، قرارا أعطت بموجبه الضوء الأخضر لوزارة دفاع وقيادة جيش الاحتلال ببدء أعمال بناء جدار الفصل العنصري في وادي الكريمزان في بيت جالا، وبموجب القرار فإن المحكمة حصرت قرارها السابق بوقف بناء الجدار في الكريمزان بمحيط دير راهبات السلزيان الممثل من قبل مؤسسة سانت إيف ودير الرهبان الممثل من قبل المحامي نهاد إرشيد بالإضافة إلى أراضي الأديرة، وبالتالي فإن جيش الاحتلال سوف يبدأ ببناء الجدار على أراضي أهالي بيت جالا مع ترك مقطع صغير غير مبني في الوقت الحالي بطول بضع المئات من الأمتار بمحاذاة أديرة السلزيان وأراضيها.

 يأتي هذا القرار بعد ما قامت وزارة الدفاع الإسرائيلية خلال شهر أيار الماضي بإعلام الأطراف في القضية بنيتها ببناء المقطع الشرقي من مخطط بناء الجدار والواقع على أراضي أهالي بيت جالا، وقد ادعت وزارة الدفاع بأن قرار المحكمة الصادر في شهر نيسان والقاضي بوقف بناء الجدار في المنطقة لم يلغ مخطط بناء الجدار وإنما نص على عدم التعرض للأديرة وأراضيها وعدم قطع التواصل الجغرافي بين الأديرة ورعيتها، بمعني ان وزارة الدفاع حصرت وقف بناء الجدار بالمنطقة المحيطة بالأديرة والواقعة على أراضيها.

على إثر هذا الإخطار، قام المحامي غياث ناصر الموكل من قبل بلدية وأهالي بيت جالا مالكي الأراضي بتقديم طلب  للمحكمة العليا لمنع تحقير قرار المحكمة السابق ومطالبا إياها بإصدار أمر بوقف أعمال بناء الجدار ومعلما المحكمة بأن قرار وزارة الدفاع يمس بقرار المحكمة السابق ويزدريها، وقد انضمت مؤسسة سانت إيف وباقي الأطراف لنفس الموقف ودعمته، لكن المحكمة العليا في قرارها الصادر أمس الاثنين أقرت موقف وزارة الدفاع ورفضت طلب تحقير القرار وطلب إصدار أمر احترازي لوقف أعمال بناء الجدار المنوي البدء بها، كما وأشارت المحكمة بأن بدء بناء الجدار لا يمس بقرار المحكمة وبأن النقطة المركزية بقرارها كان ترك المقطع المقابل للأديرة مفتوحا هو على أرض الواقع.

يذكر بأن المحكمة العليا الإسرائيلية كانت قد أصدرت في شهر نيسان الماضي قرارا برفض المسار المقترح لبناء جدار الفصل في وادي الكريمزان نظرا لأن بناء الجدار بالمسار المقترح من قبل وزارة الدفاع الإسرائيلية يسبب ضررا كبيرا لحقوق السكان والأديرة، وطالبت المحكمة وزارة الدفاع بإجراء تعديلات على المسار للتخفيف من الضرر الذي سوف يتسبب به، علما بأن القضاة شددوا على أهمية بقاء الأديرة في الجانب الفلسطيني من الجدار مع الحفاظ على التواصل الجغرافي بين الأديرة والسكان والأديرة مع بعضها.

تستنكر مؤسسة سانت إيف قرار المحكمة العليا الصادر أمس الذي يتبني تفسير وزارة دفاع وجيش الاحتلال لقرار المحكمة ويعطي الضوء الأخضر لبناء الجدار حسب المخطط الأصلي، حيث أن قرار المحكمة سوف يخلق وقائع على الأرض من شأنها أن تتسبب بالضرر الشديد لسكان ومالكي أراضي وادي الكريمزان والأديرة بالرغم من أن المحكمة طالبت جيش الاحتلال برفع هذا الضرر وتبني مسار لا يمس بحقوق المواطنين بهذا الشكل. كما وتذكر مؤسسة سانت إيف بأن بناء الجدار أصلا مخالف للقانون الدولي حسب القرار الوارد في الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في لاهاي وبأن بناءه يمس بشكل شديد بالحقوق والحريات الأساسية للمواطنين الفلسطينيين.

وقد أوضح المحامي غياث ناصر محامي بلدية بيت جالا وأهالي بيت جالا أن قرار المحكمة الأخير في إطار الطلب أعلاه لا يعتبر الجولة الأخيرة في النضال القانوني بهذه القضية، إذ أن المحكمة في قرارها الأخير من شهر نيسان لم تفصل بشكل نهائي بادعاءات أهالي مدينة بيت جالا بخصوص الأضرار التي سيتسبب بها مسار الجدار المقترح من قبل الجيش بل طلبت من الجيش البحث عن مسار بديل، ولذلك أرجأت الفصل في ادعاءات المواطنين مع حفظها لحين بحث الجيش عن مسار بديل. 

وحيث ان الجيش يصر على تبني جزء من المسار القديم هنالك حق للمواطنين باللجوء إلى المحكمة مرة أخرى لكي تفصل بأدعاءاتهم بشكل نهائي. وعليه اوضح المحامي غياث ناصر انه سيتقدم في الأيام القريبة بالتماس جديد إلى المحكمة العليا ضد مسار الجدار وسيطلب من المحكمة الفصل في إدعاءات المواطنين جراء موقف الجيش الجديد.

التعليقات